اقتحام البنوك مستمرّ وبكركي تحذّر من الفلتان

46

ماذا تنتظر الدولة بعد؟ ماذا ينتظر وزير الداخلية ليحرك اجهزتها قبل ان تقع الواقعة ولا ينفع الندم؟ مسلسل اقتحامات شبه يومي لفروع المصارف على مساحة الوطن، الكل فيه ضحية الا الدولة الهاربة من اقترافاتها والمتنصلة من مسؤولياتها بعدما شفطت اموال مصرف لبنان لتمويل مشاريع من دون جدوى، ولدعم مواد قيل عنها غذائية، مننوا بها الشعب فتبين انها للرفاهية وتنفيعات لشركات تابعة لاقارب هذا المسؤول او ذاك؟ هل يستوجب تحركها سقوط قتلى لا سمح الله من المودعين او الموظفين الذين بات حضورهم الى مراكز عملهم مخاطرة بحد ذاتها؟ ثم، كيف يرفض الوزير وضع الاجهزة بين المودعين والمصارف وهو العالم ان كل ما يجري سببه الدولة لا غير، وعليها تقع مسؤولية الحل؟

اصناف المودعين ارتقت امس من الشعبي الى السياسي، فتقدم الخبر على هموم الرئاسة والتشكيل والترسيم، بفعل دخول النائبة التغييرية سينتيا زرازير على الخط المصرفي، فشكلت الحدث.

سُجلت حوادث اقتحام فروع لمصارف في اكثر من منطقة سجلت امس من قِبل مودعين مطالبين بأموالهم، الا ان اللافت كان دخولٌ نيابيّ مباشر على المسار “الاقتحامي السلمي”.

المركزي ينفي

ليس بعيدا، وفي وقت اضرم محتجون النار امام مصرف لبنان، نفى “المركزي” ما يتم تداوله بأنه سمح لجميع الأفراد باستبدال مبالغ كبيرة من الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي وفق سعر منصة “صيرفة” اعتباراً من الإثنين المقبل. وأصدر لهذه الغاية البيان الآتي: “يتم التداول على بعض المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي خبراً مفاده أن حاكم مصرف لبنان سيسمح لجميع الأفراد استبدال مبالغ كبيرة من الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي على سعر منصة صيرفة ابتداءا من يوم الإثنين المقبل. يؤكد مصرف  لبنان أن هذا الخبر عارٍ عن الصحة جملةً وتفصيلاً، كما يطلب من المواطنين والإعلاميين الكرام التأكد من صحة مصدر المعلومات قبل التداول بها عبر متابعة التعاميم والبيانات الصادرة عن مصرف لبنان حصراً”.

مجموعة الدعم

ووسط الاجواء الملبدة المترافقة مع عجز سياسي حكومي ورئاسي حتى الساعة، أكدت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان في بيان بمناسبة انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، على أهمية انتخاب رئيس جديد ضمن الإطار الزمني الذي نص عليه الدستور “رئيس يكون بمقدوره توحيد الشعب اللبناني والعمل مع كافة الفاعلين الإقليميين والدوليين على تجاوز الأزمة الاقتصادية والإنسانية بما يخدم المصلحة العامة من خلال البدء الفوري في تمهيد الطريق لتطبيق إصلاحات شاملة والتوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي”. اضافت “حان الوقت للسياسيين اللبنانيين للتوصل على نحو عاجل إلى توافق وطني واسع يجنّب البلاد فراغاً متعدد المستويات في السلطة التنفيذية”. وقالت “نلاحظ بقلق عدم إحراز تقدم كاف في تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها”، داعيةً السلطات إلى الإسراع في جهودها لاستكمال جميع تلك الخطوات التي لم تحسم بعد. إلى ذلك، دانت عدم إحراز تقدم حتى الآن في الإجراءات القضائية المتعلقة بانفجار مرفأ بيروت، وختمت “على القيادة اللبنانية أن تعمل لخدمة الشعب وتعيد لبنان إلى مسار الازدهار والتقدم المستدام. إن الحوكمة القائمة على المبادئ والتعهدات التي يمكن أن تدعم استقرار لبنان ومكانته ستكون مهمة لمنح البلاد توجهاً واضحاً يحظى بدعم مستمر من المجتمع الدولي. وبالنتيجة، فإنها مسألة تتعلق بتحمل المسؤولية تجاه مواطني لبنان وإعادة بناء ثقتهم بالدولة اللبنانية”. وأكدت استمرارها بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه.

خوري – شيا

في السياق، إلتقى وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري في مكتبه في الوزارة، السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا التي غادرت من دون الإدلاء بأي تصريح.

المطارنة الموارنة

في المواقف من التطورات ايضا، دعا المطارنة الموارنة النواب ورئيس المجلس إلى الإسراع في انتخاب رئيس ضمن المهلة الدستورية يكون قادراً على إحياء المؤسسات وإنجاز الإصلاحات المطلوبة، معتبرين ان لا يجوز أن يبقى التكليف من دون تأليف. وتمنى الآباء تسهيل التشكيل وطالبوا بالتعاون الوثيق للخروج بحكومة تمنع أي فريق من أن يحكم البلاد من خلال حكومة مرمّمة. كما جددوا التحذير من عدم انضباط الأوضاع الأمنيّة وارتفاع نسب العنف وطالبوا المسؤولين بتأمين المساعدات الاجتماعية الضرورية.

استراتيجية المعركة

الى ذلك، وغداة زيارة وفد من الجمهورية القوية تكتل الاعتدال الوطني، زار وفد كتائبي برئاسة النائب سامي الجميل مكتب تكتل الاعتدال. وقال النائب سامي الجميل بعد اللقاء: إكتشفنا في السنوات الـ6 الماضية أهمية رئاسة الجمهورية إيجابيًا أم سلبيًا ويهمنا في السنوات الـ6 المقبلة وجود رئيس يعالج المشاكل لا يؤجلها. اضاف: نريد استراتيجية توصلنا الى رئيس قادر على معالجة مشاكلنا فهذا الأساس بالنسبة الينا. ما يهمنا هو استراتيجية المعركة ففي المرة السابقة كانت الجلسة سريعة ولكن لا بد من الوصول الى مقاربة واحدة وسنكثّف التواصل مع كل الكتل ومع النائب ميشال معوض والقوات والاشتراكي والتغييريين ولا يهمنا. اما النائب هادي حبيش فقال: سنلتقي مُجدداً ونعمل على وضع استراتيجية لانتخاب رئيس جديد وبحثنا اليوم في عدد من النقاط التي تُقرّب وجهات النظر.. ويفترض ان يزور التكتل في الايام المقبلة، معراب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.