الأحد: هيستيريا الانتخابات المعروفة نتائجها

38

اخترق نبأ وفاة رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان المشهد اللبناني الانتخابي المحتدم وقد بلغت الحماوة ذروتها مستفيدة من الساعات المتبقية قبل ان يصفر العداد إيذانا ببدء الصمت الانتخابي منتصف الليل على مشارف انطلاق الجولة الاخيرة من انتخابات 2022 النيابية، وعلى وقع موجة التعازي بالراحل واعلان الحداد رسميا في لبنان ثلاثة ايام بتنكيس الاعلام وتعديل البرامج في محطات الاذاعة والتلفزيون، وفيما التجهيزات اللوجستية ليوم الاحد الانتخابي على قدم وساق، والجهوزية الامنية لضمان سلامة العملية الديموقراطية تكتمل، استعرت المعركة الانتخابية التي لا بد سترسم مصير لبنان للسنوات الاربع المقبلة، بين القوى السياسية على اختلافها،لا بل تعدت السياسة الى القيادات الروحية في ظل رد مباشر من المفتي الجعفري الشيخ احمد قبلان على البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يمثل كلامه رأي  نصف اللبنانيين في الحد الادنى، وقد ازعجته مواقفه من المقاومة وجدواها الى درجة « اندهاشه» وأسفه للكلام البطريركي وتخصيص خطبته الهادفة الى غسل العقول للدعوة «عالمكشوف» للتصويت للوائح الثنائي الشيعي في خرق فاضح للديموقراطية وحرية ترك الخيار للناخبين.

اما المواقف والحملات والبيانات والمهرجانات الإنتخابية للقوى السياسية والمرشحين  واطلالاتهم فملأت المنابر والشاشات الاعلامية، وقد بلغت حدا خرج عن الأطر المعهودة بتوجيه تهم العمالة والتخوين لمن كان في الامس القريب صديقا لا بل اخاً.

تلبية النداء

وفي حين لبى مفتو المناطق دعوة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بتوجيه نداءات في خطب الجمعة للمواطنين للاقتراع بكثافة وعدم الاستنكاف عن الحق والواجب الدستوري، صعد خطباء الجمعة الشيعة لهجتهم وحثوا على الاقتراع للوائح الثنائي الشيعي في مختلف المناطق.

مال الخارج

على المستوى الرسمي، لفت رئيس الجمهورية ميشال عون إلى أن «بعض المال الذي يُدفع في الاستحقاق الانتخابي يأتي من خارج لبنان ونراهن على وعي الناخبين ورفضهم ان يكونوا سلعاً تباع وتُشترى». وقال لبعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات النيابية التي زارته: ثمة مرشحون يستغلون الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة ويدفعون المال لمصادرة خيار الناخبين الذي يفترض ان يكون محرراً من اي قيد.»وأضاف: «سيصار بعد انجاز الانتخابات الى تشكيل حكومة جديدة تستكمل الخطوات الاصلاحية التي بدأتها الحكومة الحالية.»  من جهته، قال رئيس البعثة الاوروبية: المراقبون سيتوزعون في المناطق اللبنانية كافة لتحقيق متابعة متكاملة للانتخابات دعماً للديمقراطية التي يتمتع بها لبنان».

غرفة عمليات

انتخابيا ايضا، كشف النائب بيار بو عاصي المرشح عن المقعد الماروني في دائرة بعبدا في رسالة وجهها لأهله في دائرة بعبدا، أن «في الساعات الـ 48 الاخيرة، تم إنشاء غرفة عمليات مشتركة بين القصر الجمهوري وحارة حريك، إستدعت جبران باسيل وتيار «المردة» واعطتهم أمر عمليات يهدف الى الإبقاء على المقعدين المارونيين في بعبدا بيد «حزب الله»، أحدهما مع ألان عون والثاني مع فادي ابو رحال».وقال: «في العلن «التيار» و»المردة» اخصام أما في الواقع فهما متواطئان وراضخان لمشيئة سيد الجمهورية الاسلامية في لبنان. طبعاً لا مشكلة لدى سامي الجميل مع «التيار» ولا مع «المردة» ولا مع «حزب الله». مشكلته الوحيدة مع «القوات اللبنانية» وهو يستخدم لائحة نعيم عون وخليل الحلو كأداة للعبة السلطة بأصعب ظرف مصيري يمر به لبنان. هذا خياره وهو حر به».

لا تنتخبوا هؤلاء!

في المقابل، اعتبر رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» سامي الجميّل، أن «لائحتين أساسيتين في بعبدا كانتا شريكتين في الانهيار وكانتا جزءاً من التسوية المدمّرة التي أوصلت الرئيس ميشال عون الى رئاسة الجمهورية». وطالب في لقاء بدعوة من إقليم بعبدا الكتائب، بعدم «التصويت لهاتين اللائحتين كي لا نعيش المأساة مجدداً والصوت المفيد يجب أن يكون إلى من عارض وصول مرشح «حزب الله» إلى رئاسة الجمهورية». وقال: «لأنّ الثورة حرّرت العقول فأنا أكيد أنّ كل مواطن لبنانيّ في بعبدا يستطيع أن يتحرر وأن يصوّت للشخص المناسب».

من جهته، غردّ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل عبر «تويتر»: «انتخبوا يلّي بيحافظ على تمثيلكن، انتخبوا يلّي بحافظ على حقوقكن، انتخبوا يلّي بدو يحاور مش يلّي بدو يفصل».

ملفات مسمومة

اما الحزب التقدمي الاشتراكي فأشار إلى أن «بعدما أمعن تيار العتمة في إغراق لبنان واللبنانيين في الظلام الدامس منذ العام ٢٠٠٨، ها هو اليوم يقوم بتهريب إحدى إبداعاته من مسلسل صفقاته الفاضحة تحت جنح آخر جلسات مجلس الوزراء. واشار الى موافقة مجلس الوزراء على منح تراخيص لإحدى عشرة شركة لبناء محطات لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية. وبذلك استنسخ رياح «هوا عكار» التي تم تلزيمها بالتراضي من خلال مناقصة شكلية أجرتها جمعية «المركز اللبناني لحفظ الطاقة» والتي نتجت عنها أغلى الأسعار العالمية مقارنة بمشاريع مماثلة، وقد انتقل الدور أمس إلى الشمس حيث فاضت فضائح الصفقة.

فتح معبر حدودي

وبعيدا من الصخب الانتخابي، أكد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في افتتاح مركز أمن عام مطربة الحدودي البري (منطقة القصر – الهرمل ) ان «بمجرد بدء العمل فيه نكون عمليا اقفلنا ثمانية عشر معبرا غير شرعي، كان يضطر ان ينتقل عبرها اللبنانيون المقيمون داخل الاراضي السورية الى لبنان. واعدنا ربط خمس وعشرين بلدة، يقطن فيها نحو عشرة الاف نسمة، بالوطن الام، بعدما كانوا يتكبدون مشقة الانتقال ويقطعون اكثر من اربعين كيلومترا للوصول الى معبر جوسيه – القاع – الهرمل، بينما الان صارت المسافة لا تتجاوز الخمسة كيلومترات، حيث يتم الدخول بطريقة شرعية وبتسهيلات بعيدا من اي تعقيد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.