الأردن والسعودية: دعم الجهود لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي

حصر السلاح بالدولة والتزام حزب الله بعدم التدخل بشؤون العرب

13

غادر الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، العاصمة التركية أنقرة، مساء أمس، في ختام جولة خارجية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقدمة مودعي الأمير محمد بن سلمان.

وقال الأمير محمد بن سلمان عند مغادرته أنقرة، “زيارتي إلى تركيا تؤكد حرص بلدينا على المضي قُدمًا في ترسيخ العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات”.

ووكان الرئيس التركي قد عقد لقاءً ثنائيًا مع الأمير محمد بن سلمان.

جاء ذلك عقب استقبال رسمي حافل، في المجمع الرئاسي بأنقرة، أقامه الرئيس التركي لولي العهد السعودي.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد وصل إلى العاصمة التركية أنقرة، ثالث محطات جولته الإقليمية الرسمية في المنطقة التي بدأت بالعاصمة المصرية القاهرة، ثم العاصمة الأردنية عمّان.

وكان في مقدمة مستقبلي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى القصر الرئاسي في أنقرة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وأُجريت لولي العهد السعودي مراسم استقبال رسمية.

ومن المنتظر أن تكون الأجندة الرئيسية للمحادثات هي الاقتصاد، حيث ستتم مناقشة الخطوات التي يجب اتخاذها لزيادة التعاون بين الرياض وأنقرة في مختلف المجالات من التجارة إلى السياحة، ومن الصحة إلى الصناعات الدفاعية. ومن المتوقع توقيع عدة اتفاقيات بين تركيا والمملكة العربية السعودية خلال الزيارة.

واستبق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الزيارة بتصريحات قال فيها “بإذن الله سنرى إلى أي مستوى يمكننا الارتقاء بالعلاقات بين تركيا والسعودية”.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول تركي كبير -طلب عدم نشر اسمه- أن زيارة بن سلمان من المتوقع أن تحقق “تطبيعا كاملا واستعادة فترة ما قبل الأزمة” مضيفا أن “حقبة جديدة ستبدأ”.

وأضاف هذا المصدر أن اتفاقات في مجالات الطاقة والاقتصاد والأمن ستوقع خلال زيارة الأمير بن سلمان، بينما يجري العمل أيضا على خطة لدخول الصناديق السعودية أسواق رأس المال في تركيا.

وفي ختام زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الأردن أكد بيان أردني سعودي، ضرورة دعم الجهود الدولية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضمان سلمية برنامجها النووي.

ودعا البيان إلى تعزيز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحفاظ على منظومة عدم الانتشار، وإيجاد منطقة شرق أوسط خالية من السلاح النووي وجميع أسلحة الدمار الشامل.

وأكد دعم الجهود العربية لحث إيران على الالتزام بعدم التدخل في شؤون الدول العربية، والمحافظة على مبادئ حسن الجوار، وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار.

وشدد الجانبان على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة التطرف والعمل على مكافحة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله والتصدي لجذوره الفكرية وتجفيف منابعه وإيقاف كل سبل تمويله، ونشر قيم الاعتدال الدينية والثقافية والحضارية.

كما شدد البيان على أن أمن المملكتين واحد، وأكدت المملكة الأردنية الهاشمية وقوف الأردن المطلق مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومصالحها.

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الجانبان على ضرورة انطلاق جهد دولي جدي وفاعل لإيجاد أفق سياسي حقيقي لحل القضية على أساس حل الدولتين.

وأكد البلدان ضرورة وقف إسرائيل جميع الإجراءات اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين وفرص تحقيق السلام العادل، وضرورة احترام إسرائيل الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وشدد البيان على ضرورة احترام دور دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، بصفتها الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك.

وأكدت السعودية أهمية دور الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس في حماية المقدسات والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية والمسيحية.

وفي الشأن اليمني، جدد الجانبان دعمهما الكامل للجهود الأممية والإقليمية الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة في اليمن، وفق المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرارات مجلس الأمن.

أما بالنسبة للملف السوري، فشدد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية يحفظ وحدة سوريا وسلامة أراضيها ويعيد لها الأمن والاستقرار ويخلصها من الإرهاب، ويهيئ الظروف اللازمة للعودة الطوعية للاجئين.

وفي الشأن العراقي، شدد الجانبان على مركزية أمن العراق وأن استقراره ركيزة لأمن المنطقة واستقرارها، وأكدا وقوفهما إلى جانب العراق الشقيق في جهوده المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار وتحقيق مستقبل أفضل للشعب العراقي.

 

وأعربا عن أملهما في توصل الأطراف العراقية إلى صيغة لتشكيل حكومة عراقية، تكريسا لعملية سياسية جامعة تلبي تطلعات جميع مكونات الشعب العراقي الشقيق.

وفي الشأن اللبناني، أكد الجانبان أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار وضرورة دعم لبنان وشعبه الشقيق، والعمل على مساعدته في التصدي للتحديات التي يواجهها، وأهمية إجراء إصلاحات شاملة تكفل تجاوز لبنان لأزمته الحالية.

كما شددا على ضرورة حصر السلاح في مؤسسات الدولة الشرعية، والتزام حزب الله بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ووقف كل الممارسات التي تهدد أمنها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.