الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.. بوتين يعلن التعبئة الجزئية وبريطانيا وأميركا تأخذان تهديده على محمل الجد

17

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئة الجزئية للجيش، مشيرا إلى تعرّض بلاده لتهديدات نووية، وملوحا بما تمتلكه موسكو من أسلحة دمار شامل مضادة للأسلحة الغربية، فيما عبّر مسؤولون غربيون عن قلقهم من التصعيد الروسي.

وأوضح بوتين -في خطاب له- أنه اتخذ قرارا بتوجيه ضربة استباقية بهدف تحرير الأراضي في إقليم دونباس، مشيرا إلى أنه طلب من الحكومة إعطاء وضع قانوني للمتطوعين الذين يقاتلون في دونباس، وأكد تأييده لقرارات استقلال مناطق دونباس وزاباروجيا وخيرسون، بحسب تعبيره.

واتهم الرئيس بوتين الغرب بأنه لا يريد إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدا أن أوكرانيا تستخدم المرتزقة والمتطوعين الآخرين بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتعد تعبئة بوتين الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، وقد حذّر الغرب من أنه لم يخادع عندما قال إنه مستعد لاستخدام الأسلحة النووية للدفاع عن روسيا.

وفي السياق ذاته، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن التعبئة الجزئية تنطبق على من لديه خلفية عسكرية، مشيرا إلى أن لدى بلاده موارد ضخمة و25 مليون فرد. وأضاف أن نحو 300 ألف من جنود الاحتياط استُدعوا في إطار التعبئة الجزئية.

وأوضح شويغو أن روسيا ليست في حالة حرب مع الجيش الأوكراني بقدر ما تخوضها مع الغرب جميعا، مؤكدا وجود قادة عسكريين غربيين يديرون العمليات في كييف، كما أشار إلى ضربات من أسلحة غربية على المدنيين.

وقال إن معظم شبكات الأقمار الصناعية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) تعمل ضد روسيا في أوكرانيا.

ردود فعل غربية

وفي ردود الفعل، قالت سفيرة الولايات المتحدة في أوكرانيا بريدجيت برينك  على تويتر «الاستفتاءات الزائفة والتعبئة هي مؤشرات ضعف وفشل روسي»، مؤكدة أن بلادها ستستمر في «دعم أوكرانيا طالما اقتضت الضرورة».

وكانت واشنطن قالت انها تأخذ تهديد بوتين على محمل الجد وتعتبره غير مسؤول.

اما أمين عام الناتو فقال ان لا تغير حتى الآن في استعداد روسيا النووي لكنه وصف خطوة التعبئة بالمتهورة.

وفي تصريح لصحيفة بيلد قال الرئيس الأوكراني: لا أعتقد أن بوتين سيستخدم السلاح النووي وعلى الغرب ألا يرضخ لابتزازات موسكو

كما قال نائب المستشار الألماني إن التعبئة الجزئية للقوات الروسية تصعيد إضافي للصراع في أوكرانيا وندرس الرد عليه، فيما قالت وزارة الخارجية البريطانية إن خطاب بوتين تصعيد مقلق ويجب أخذ تهديداته على محمل الجد.

من جهته، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إن إعلان روسيا تعبئة القوات من أجل الحرب في أوكرانيا، يعدّ اعترافا من رئيسها فلاديمير بوتين بأن «غزوه يفشل».

وأضاف والاس في بيان أن بوتين «ووزير دفاعه أرسلوا عشرات الآلاف من مواطنيهم إلى حتفهم، نتيجة سوء الإعداد والقيادة».

وأشار إلى أنه «لا يمكن لأي قدر من التهديد والدعاية أن يخفي حقيقة أن أوكرانيا تربح هذه الحرب، وأن المجتمع الدولي متحد، وأن روسيا أصبحت منبوذة عالميا».

من جهته، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته إن أمر التعبئة العسكرية الذي أصدره بوتين اليوم، ما هو إلا علامة على الذعر الذي يستبد بالكرملين، وينبغي عدم النظر إليه على أنه تهديد مباشر بحرب شاملة مع الغرب.

كما قال رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيالا إن التعبئة الجزئية في روسيا محاولة لتأجيج الصراع ودليل على أن موسكو هي المعتدي الوحيد، فيما قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي إن روسيا ستحاول تدمير أوكرانيا وتغيير حدودها.

وأعلن وزير خارجية لاتفيا إدغارس رينكيفيكس أن بلاده ستتشاور مع الحلفاء بشأن العمل المشترك ردا على التعبئة العسكرية التي أعلنتها روسيا، فيما وضعت وزارة الدفاع الليتوانية قوة الرد السريع في حالة تأهب قصوى لمنع أي استفزاز من الجانب الروسي.

وفي بكين، دعت الخارجية الصينية على لسان المتحدث وانغ وينبيت كل الاطراف المعنيين الى وقف اطلاق النار وايجاد حل يراعي المخاوف الامنية المشروعة لكل طرف.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.