الإعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج… لمصلحة مَنْ؟؟!!

45

كتب عوني الكعكي:

موقف عجيب غريب، من الناحية الإسلامية. لكنه من المصلحة الضيّقة لنظام «ولاية الفقيه» قضيّة محقّة… لا سيّما أنّ نظام «ولاية الفقيه»، ومنذ الإطاحة بالشاه، رفع شعار تحرير فلسطين، لكنه في الحقيقة رفع شعار التشيّع، وأنّه يريد أن يحوّل الإسلامي الذي يبلغ عدده ملياران وخمسماية مليون مسلم سنّي الى المذهب الشيعي لتحقيق أهداف نظام «ولاية الفقيه».

المملكة العربية السعودية حاولت، منذ زمن بعيد، أن تكون حيادية، خصوصاً في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز. أمّا بالنسبة لموسم الحج، فقد كان هناك اتجاه لمنع الحجّاج الإيرانيين من أداء الفريضة لأنهم كانوا، وفي كل موسم حج يبتدعون حجة لإقامة تظاهرة تبدأ دينية وتنتهي سياسية، بانتقاد حكام المملكة العربية أي آل سعود.

حتى أنّ الملك عبدالله أمّن لهم في يوم من الأيام سيارات كبيرة اي «بوسطة»، ولكن بدون سقوف، حيث اضطر الملك عبدالله بإعطاء بالأوامر بإلغاء سقف إحدى الحافلات إرضاء لجماعة آية الله الخميني، مع كل هذه الإيجابيات التي أقدم عليها الملك عبدالله كان يجابه بالسلبيات وبصورة شبه دائمة. كما تصاعدت حملة رفع الشعارات ضد المملكة واتهامها بأشكال مختلفة كالعمالة لأميركا مثلاً. ورغم ذلك بقي النظام السعودي يتعامل مع الإيرانيين كجيران وكمسلمين.

أمّا دولة الإمارات العربية، فإن إيران أقدمت في أيام الشاه على احتلال ثلاث جزر إماراتية هي:

-1 طنب الكبرى. -2 طنب الصغرى. -3 وأبو موسى.

كل المحاولات التي سعى إليها المرحوم الشيخ زايد بن سلطان، رئيس الإمارات الأسبق، رفضها الشاه، وكل المساعي التي توسّط بها الشيخ زايد بن سلطان معه من أجل إعادة الجزر الثلاث للإمارات باءت بالفشل.

وقبل أن أبدأ بالتساؤلات حول الموقف الإيراني من دول الخليج، لا بدّ لي من أن أتوقف عند دولتين ساعدتا ولا تزالان النظام الإيراني في حلّ مشاكله مع أميركا، وهما عُمان وقطر. فمن أجل ذلك استضافت سلطنة عُمان اجتماعين بين الأميركيين وبين وفد «نظام الملاّلي». كذلك فعلت قطر فعقدت أكثر من اجتماع بين الوفد الأميركي ووفد «نظام الملاّلي». وبالرغم من ذلك لم يُميّز «نظام الملاّلي» بين الدولتين، قطر وعُمان وبين بقيّة دول الخليج، والأهم المملكة العربية السعودية، فراح يقصف كل هذه الدول، ولم يسْلم المدنيون من تقديم الضحايا، وانهارت أماكن لا وجود لقواعد عسكرية ولا مسلحين فيها.

نقطة أساسية لا أستطيع أن أفهمها.. كيف تقوم دولة إسلامية بالإعتداء على دولة إسلامية ثانية، تحت شعار الإسلام؟

هذا كلام مرفوض… وهذا لا يتعلق بالحرّيات ولا بالدين، حتى أنه لا يَمَتّ للإنسانية بصلة. «نظام الملاّلي» هو نظام يستغل الدين من أجل تحقيق نظرية غير مقبولة، هي نظرية «التشيّع».

على كل حال، إيران والنظام الإيراني أصبحا مكشوفين للعالم العربي وللعالم كله. لأنّه نظام يستغل الدين فقط من أجل السلطة والمصلحة الخاصة. وأجزم هنا أنّه لولا الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتطوّر الموقف وازدادت هجمات إيران على دول الخليج.

ويمكن القول إنّ من يريد اتهام من يعادي إيران فليحكم على النظام فيها. فلو نظرنا إلى حكم «الملاّلي» في إيران، لوَجَب التساؤل: هل هو نظام ناجح؟ بالتأكيد هو نظام فاشل. فيكفي أن يصل سعر صرف الدولار الى مليون وخمسماية ألف تومان، بعد أن كان كل دولار يساوي 35 تومان فقط أيام الشاه.

وبالرغم من الحرب على العراق، وبالرغم من فشله في حكم العراق، فإنّ «نظام الملاّلي» لا يزال يحاول أن يَـمُدّ سلطته الى دول كسوريا ولبنان واليمن، وهو استطاع بالمليارات التي دفعها لتلك الدول أن ينشئ ميليشيات طائفية وظيفتها نشر «التشيّع»، وتدور في فلكه.

المصبية أنّ المليارات التي دُفعت لتلك الدول ذهبت «مع الريح»، وتحديداً بعد سقوط نظام الرئيس الهارب بشار الأسد، بالرغم من الدعم الروسي له، وهو سقط خلال أسبوع على يد أبطال سوريين على رأسهم القائد أحمد الشرع.

أمّا في لبنان، فإنّ كل ما يفعله «نظام الملاّلي» هو قتل أهل «الشيعة» في سبيل «التشيّع». فهو سقط في العراق وسوريا وسوف يسقط في إيران نفسها.. وهنا أقول: إنّ ربّ العالمين أرسل لنا الرئيس دونالد ترامب لينقذ البلاد من خطر «نظام ولاية الفقيه» الذي خرّب العراق وسوريا ولبنان واليمن.

ولولا الرئيس ترامب، لكانت القضيّة الفلسطينية انتهت… لكنه رفض ضمّ الضفّة الغربية الى إسرائيل، كذلك بالنسبة لمدينة غزّة.

بعد انتهاء الحرب، سيرى العالم كيف استطاع الرئيس ترامب أن يغيّر العالم ويخرجه من الظلمات الى عالم حرّ سيّد مستقل.

 aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.