الإمبراطور ترامب… سينهي نظام ولاية الفقيه

10

كتب عوني الكعكي:

لا نبالغ حين نقول: إنّ الرئيس الامبراطور دونالد ترامب يريد أن ينهي نظام ولاية الفقيه… ولكن للأسف فإنّ نظام ولاية الفقيه لا يزال «يلعب بالنار» ويكذب ويلف ويدور ويرسل مبعوثين للمفاوضات وكأنّ شيئاً لم يكن.

يعمل نظام «الملاّلي» ذلك لأنه اعتاد على رؤساء جاؤوا قبل الرئيس ترامب، كالرئيس غير المأسوف عليه باراك أوباما الذي كان يكذب ويماطل… لأنّ زوجته كانت على علاقات مع مقرّبين من النظام الإيراني…

أمّا الرئيس الثاني فهو جو بايدن الذي كان يتميّز بأنه رئيس بدون قرار، أي أنه كان دائماً يتردّد في اتخاذ القرار ويبدو أنّ نظام الملاّلي لا يزال يظن أنّ تهديدات «الامبراطور» غير جدّية.

ولكن يبدو أنهم لا يتذكرون أنّ الرئيس ترامب كان قد حذّر نظام الملاّلي وأعطاه انذاراً لمدّة 60 يوماً، لكنهم ظنّوا أنّ الرئيس ترامب مثله مثل باقي الرؤساء الذين يهدّدون ولا ينفذون، بينما أعطى الرئيس ترامب -كما أشرنا- نظام الملاّلي 60 يوماً وفي اليوم الـ61 شنّت الطائرات الأميركية وخاصة «ب-2» «الشبح» التي لا يستطيع أي رادار أن يكشفها. تلك الطائرة التي تبلغ كلفتها 2 مليار دولار، والوحيدة في العالم التي لا يمكن لأي رادار أن يكشفها ولا حتى أي أجهزة كمبيوتر أو انترنت أو أي شيء آخر.

ولو نظرنا الى الوضع الاقتصادي والأمني في إيران لعرفنا أنّ «تجارتهم» خاسرة، للأسباب التالية:

أولاً: الانهيار المالي، بمعنى أنّ كل دولار أيام الشاه كان يعادل 35 تومان، أما اليوم فأصبح كل دولار يساوي 1.5 مليوناً ونصف المليون تومان.

ثانياً: إقالة حاكم مصرف إيران المركزي… هذا الموضوع استوقفني كثيراً، لأنّه دليل كبير على فشل النظام.

ثالثاً: سقوط سوريا ونظام الرئيس الهارب بشار الأسد، وبالتالي فإنّ «الحزب» أصبح محصوراً ومحاصراً، وأصبح وصول الأموال صعب جداً. صحيح لا تزال هناك أموال عن طريق تركيا ولكن بكميات أقل بكثير نظراً لأوضاع إيران الاقتصادية والماليّة الصعبة والمهترئة.

رابعاً: سقوط نظام الملاّلي في حكم العراق… إذ بعد اغتيال اللواء قاسم سليماني ومعه نائب رئيس «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس ابتعد الحكم العراقي عن إيران وسيطرتها.

خامساً: سقوط «الحزب» بعد اغتيال شهيد فلسطين القائد السيّد حسن نصرالله وابن خالته السيّد هاشم صفي الدين، وكامل قيادة الحزب.

سادساً: عملية «البيجر» والقضاء على «الصفّ الأوّل» من فرقة «الرضوان»، حيث قتل وجرح 6000 من عناصر القوة بين جريح وأعمى ومقطّع الأوصال.

سابعاً: لا يزال الحوثيون متماسكين ولكن ليس كما قبل، إذ بعد العمليات العسكرية السعودية، وقبلها العمليات العسكرية الإماراتية، أصبح الحوثيون اليوم ضعفاء.

ثامناً: أما الضربة القاضية، فكانت الحرب التي شنتها أميركا ومعها الاسرائيليون لمدّة 12 يوماً على إيران، حيث دمّر المفاعل النووي الذي كلّف 1000 مليار دولار وعشرين سنة من التحضير والعمل، بضربة واحدة من طائرات «الشبح» واستعمال القنابل الخارقة.

وقبل أن أنهي كلمتي لا بدّ من التوقّف عند معادلة لا يمكن تجاوزها وهي: أنّ أي نظام يجوّع شعبه لا يمكن أن يستمر. والأمثلة على هذا كثيرة مثل سوريا والعراق وليبيا.

فكيف يَصْرِف نظام الملاّلي المليارات على مشروع فاشل، هو مشروع ولاية الفقيه الذي كلّف آلاف المليارات والشعب الايراني يجوع ويشحد.. وأكبر دليل على ذلك عندما استفاق النظام وقرّر إعطاء كل مواطن 7 دولارات أميركية بينما يعطي المقاتل في «الحزب» بين ألف وألفي دولار… بدأت هتافات سقوط نظام الملاّلي الذي أصبح قريباً جداً.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.