الاجتماع التشاوري العربي في بيروت: رسالة دعم معنوي لمساعي تحقيق الاستقرار

بري: لبنان ليس بلداً مفلساً ويمتلك كل مقومات النهوض والقيامة من الأزمات

17

انعقد اللقاء التشاوري لوزراء الخارجية العرب في فندق الحبتور في سن الفيل اول امس السبت وعقد وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عبدالله بوحبيب والامين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط مؤتمرا صحافيا مشتركا، تحدثا فيه عن المناقشات التي تمت.

وقال بوحبيب: “هذا الاجتماع يستضيفه لبنان بصفته رئيسا حاليا للمجلس الوزاري العربي، وهو مخصص للتشاور في التطورات والتحديات التي تواجهها المنطقة والعالم. وتبقى مشاوراته ملكا له حيث لا بيانات ولا اعلانات.

لكن استطيع القول ان النقاشات التي جرت كانت شفافة الى حد بعيد، وحصل تبادل للآراء بشكل مسؤول وجدي، وقد أدى ذلك الى مزيد من التقارب حيال عدة مواضيع وطرح مقاربات عملية للقضايا المثارة، حيث جرى التطرق الى الاستمرار بدعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وهو ما رافق لبنان من اتفاق الطائف، مرورا باتفاق الدوحة ووصولا الى الالتفاف العربي الحالي حول لبنان”.

أضاف: “وبطبيعة الحال كانت مناسبة لنا كي نعرض الاوضاع الصعبة التي يعيشها لبنان واللبنانيون والمساعي الرسمية للتخفيف من معاناة اللبنانيين رغم وطأة الازمة. كما عرضنا ضرورة اعتماد مقاربة جديدة لموضوع النازحين السوريين لا تؤدي الى تمويل بقائهم في الدول المضيفة”.

من جهته، قال ابو الغيط: بصفة عامة كان اجتماعا جيدا والحضور في هذا التوقيت تحديدا الى لبنان في ظل ظروفه الاقتصادية البالغة الصعوبة وجميعنا يستشعرها، انا اتيت الى لبنان مرات كثيرة ولم أر مثل هذا الوضع الاقتصادي البالغ الصعوبة، كذلك الوضع السياسي اللبناني، لكن هي رسالة من الدول العربية وليس من الجامعة العربية اننا ندعم البحث عن تسويات وندعم تحقيق الاستقرار ونساندكم في اوضاعكم ومفاوضاتكم مع البنك الدولي وكل مساعيكم. بصفة عامة الاجتماع كان مفيدا للغاية على كل المستويات”.

وردا على سؤال عن كيفية دعم لبنان أشار ابو الغيط الى ان “الدعم هو معنوي، لان الجامعة العربية لا تستطيع أن تقدم الغاز او الكهرباء، لكنها تستطيع ان تحث الناس على التحرك، فهي عملية معنوية لاعلام الانسانية بأن هناك مشكلة ويجب ان تسعوا لحلها”.

وعن موقف الدول العربية من عودة النازحين السوريين اجاب ابو الغيط: “كي اكون في غاية الصراحة وربما في غاية القسوة، الجميع يؤيد لبنان في ان تنتهي مسألة ضغط اللاجئين السوريين على ارضه، ومن ناحية اخرى عندما تتخذ قرارات في الجامعة العربية وللموافقة على عودة اللاجئين الى أراضيهم، دائما ستضاف الظروف التي تسمح بتنفيذ ذلك، فالوضع السوري كما نشهده هو نتيجة حرب اهلية حيث كانت هناك حرب اهلية ودمار هائل، والجميع يتحدث عن ما لا يقل عن 500 مليار دولار مطلوبة لإعادة تأهيل البنى التحتية السورية كي يستطيع الشعب ان يتمتع بها، وبالتالي فهي قضايا متشابكة جدا ولا تحل بقرار فقط. فالنية موجودة والقرار موجود ولكن ارادة المجتمع الدولي في انهاء هذه الحرب ما زالت ضاغطة على الوضع اللبناني والوضع السوري والاردني والمصري، وفي كل المنطقة هناك ضغوط”.

رسالة دعم

اما في نهاية الاجتماع التشاوري في الحبتور، فقال الامين العام المساعد السفير حسام زكي في دردشة مع الصحافيين “ان البحث تناول الاعداد للقمة العربية التي ستنعقد في الجزائر وأكد السفير زكي “دعم وتضامن المجتمعين مع لبنان لكن لم تطرح قضايا فرعية او جزئية”… قبل ان يعقد وزير الخارجية عبدالله بوحبيب وابو الغيط مؤتمرا صحافيا قال فيه الاخير ان “الحضور إلى لبنان في هذا الوقت في ظلّ ظروفه الصعبة التي نشعر بها جميعاً هي رسالة من الدول العربيّة أنّنا ندعم البحث عن تسويات وتحقيق الاستقرار وأننا نُساند لبنان في أوضاعه ومناقشاته مع صندوق النقد الدولي”.

في بعبدا

وزار الوزراء العرب قصر بعبدا حيث استقبلهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وقد تحدث باسمهم الأمين العام للجامعة العربية احمد أبو الغيط، قائلا “اهتم الاخوة وزراء الخارجية والرؤساء المندوبين، بالتعبير عن الشكر والتقدير للرئيس عون، بالحضور الى مقر القصر الجمهوري، إضافة الى وقوفهم ودعمهم للبنان”. أضاف “ان هذا الاجتماع التشاوري هو الثالث، ويعقد بالتراضي والتوافق بين كافة الدول العربية. والدور كان على لبنان في استضافته، والوزراء رحبوا بالحضور وبتأييدهم للشعب اللبناني والحكومة اللبنانية والرئاسة اللبنانية. وقد استمعنا الى كلمة رقيقة شرح فيها فخامة الرئيس عون موقفه، وعرض للوضع اللبناني وللظروف اللبنانية كما وللحاجة الى الدعم العربي للبنان. ومن جانبنا، كجامعة عربية، فإننا نقف خلف الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، ونتمنى للبنان كل الخير والتوفيق.

عند بري

كما زارت الوفود العربية عين التينة حيث استقبلها رئيس مجلس النواب نبيه بري،  الذي أكد أن لبنان لن ينسى أشقاءه العرب، لن ينسى الطائف ولا الدوحة ولا الكويت في يوم من الأيام لكن الآن لبنان يطلب ويتوق الى أشقائه العرب ويتمنى مجيئهم والدخول الى صلب ما يشكو منه لبنان.

وأضاف: لبنان على الإطلاق ليس بلداً مفلساً إنما هو في حالة توقف عن الدفع وهو يمتلك كل مقومات النهوض والقيامة من الأزمات إذا ما توافرت النيات الصادقة من أبنائه كما من أشقائه العرب وأصدقائه في العالم.. نعم ان لبنان الذي يملك اضافة الى أبنائه المغتربين في العالم العربي وكل دول العالم الذين يشكلون رافداً إنسانياً وثقافياً ومالياً مهماً يمكن لهذا الرافد أن يشكل عاملاً مهماً ومحورياً في النهوض الى جانب الثروة المائية والنفطية والغاز الموجودة في بحرنا خصوصا عند حدودنا مع فلسطين المحتلة حيث تجري مفاوضات غير مباشرة عبر الأمم المتحدة والوسيط الأميركي وهذه المحادثات تشهد حالة من التطور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.