الاخفاق السياسي يتظهر في الخطة الحكومية والمصارف قدمت خطتها

حاكم مصرف لبنان عند بري وابراهيم يؤكد العمل لحل ملف المعابر

46

كل الملفات تدور تحت سقف الخطة الاصلاحية الحكومية المنفصلة عن الواقع. ارقام متضاربة لا تلتقي مع الحقائق ، ولكل ارقامه. ولأن مصير البلاد على المحك، شهد شاهد من اهله امس.

اطل رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان من البرلمان حيث جمع الوزراء المعنيين وارباب القطاعين المصرفي والاقتصادي ليعلن على الاثر « ما فينا نكفي هيك…التباينات كبيرة في تقدير الخسائر والارقام بين الحكومة والمصارف والهيئات الاقتصادية … ولاننا حرصاء على التفاوض مع صندوق النقد فالمطلوب توحيد الارقام».

وذكرت وكالة الانباء المركزية ان جمعية المصارف قدمت الخطة الاقتصادية التي اعدتها وهي وتقع في 50 صفحة فولسكوب، وان مجلس ادارة الجمعية سيجتمع اليوم لتقويم اجتماع لجنة المال امس واعداد خطة تحرك للمرحلة المقبلة. وفي المعلومات ايضا ان كنعان نصح بعقد اجتماع رباعي لوزارة المال ومصرف لبنان وجمعية المصارف والهيئات من اجل توحيد الارقام.

والى المال وارقامه حفلت الساحة المحلية اليوم بالتطورات الاقتصادية والقضائية والصحية. فعشية جلسة تعقدها الحكومة في السراي سيتخللها عرض لانجازاتها خلال فترة المئة يوم الاولى من عمرها، حضرت خطتها الانقاذية في بعبدا.

فقد لفت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الممثلَ الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان يان كوبيش، الى ان «الخطة الاقتصادية التي وضعتها الحكومة ونوقشت خلال اجتماع رؤساء الكتل النيابية الحزبية في قصر بعبدا، هي الان موضع نقاش مع صندوق النقد الدولي ونأمل ان يتم الوصول الى وضعها موضع التنفيذ تدريجياً لان من غير المنطقي تنفيذها دفعة واحدة، لكن المهم في هذا السياق ان الاصلاحات الجذرية بدأت بهدف الوصول الى حلول للمشاكل التي نعاني منها».

 

وكان كوبيش اطلع الرئيس عون على المداولات التي تمت الاسبوع الماضي خلال مناقشة مجلس الامن الدولي للتقرير الذي اعده الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن مراحل تنفيذ القرار 1701، والاهتمام الذي ابدته دول مجموعة دعم لبنان لاقرار الخطة الاقتصادية، وتداعيات النزوح السوري الى لبنان. واكد كوبيش ان الدول الاعضاء في مجلس الامن لا تزال تدعم عمل « اليونيفيل» في جنوب لبنان بهدف تطبيق القرار 1701 .

في الشق المالي، التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في عين التينة.

كما استقبل بري المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي قال انه وضعه في أجواء زيارته الى سوريا معتبرا أنها «متل كل الزيارات». وأمل أن تُثمر هذه الزيارة لافتا الى أنه يتم العمل على وضع نهاية لملف المعابر.

وسط هذه الاجواء، أكّد رئيس جمعية المصارف سليم صفير أنّ «لا يمكن بناء أي خطط مستدامة بدون القطاع المصرفي»، مشيرًا إلى أنّ «خطة المصرفيين كانت أكثر واقعية من طروحات الحكومة التي اعتمدت على المساعدات المالية الدولية التي لم تصل بعد».وقال لوكالة «رويترز»: نتحاور مع الحكومة لنضع سويًا خطة جديدة تحافظ على حد أدنى من الأسهم في المصارف، التي تحتاجها لإعادة إطلاق دورة اقتصادية جديدة.  ورأى أنّ «اقتراح الحكومة حول رأس مال المصارف كان سلبياً جداً، وهناك طروحات أخرى للتعامل مع المشكلة»، لافتًا إلى ان «الاقتصاد العالمي في حالة سيئة ومن الصعب جذب مساهمين جدد للاستثمار في القطاع المصرفي اللبناني حالياً أو في المستقبل، وعلينا ان نعتمد على ما لدينا».

إلى ذلك، أفادت «رويترز» نقلاً عن وثيقة بأن «جمعية مصارف لبنان تدعو إلى إعادة هيكلة للدين الحكومي، تقلص قدر الإمكان الضرر بنحو ثلاثة ملايين مودع في المصارف».

وكان صفير شارك في اجتماع لجنة المال والموازنة  في البرلمان. واعلن رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان بعد المداولات التي حضرها ايضا وزيرا المالية غازي وزني والإقتصاد راوول نعمة والهيئات الاقتصادية للاستماع اليهم في شأن خطة الحكومة، أن هناك تباينات كبيرة في تقدير الخسائر والارقام بين الحكومة والمصارف والهيئات الاقتصادية مشيرا الى أنها «قدمت الينا دراسات مفصلة». وقال: ما فينا نكفي هيك باختلاف في تقدير الارقام ولاننا حرصاء على التفاوض مع صندوق النقد فالمطلوب توحيد الارقام. وشدد كنعان على أن «دور المجلس النيابي ليس الحلول محل الحكومة او التقرير عنها» مؤكدا أن «المطلوب ارادة صادقة وشعور بالمسؤولية الوطنية لان المسألة تتعلق بمصيرنا المالي ومستقبل الاجيال».

الى ذلك، من المتوقع ان تعقد جلسة تشريعية الخميس المقبل في 28 الجاري لاقرار عدد من مشاريع واقتراحات القوانين وذلك في حال الاتفاق المسبق على قانون العفو المطروح في اللجان المشتركة.

في غضون ذلك، وافق قاضي التحقيق الاول في بيروت بالانابة شربل أبو سمرا على تخلية مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان الموقوف مازن حمدان لقاء كفالة ٣٠٠ مليون ليرة . كما وافق على تخلية الموظف السابق في المركزي وسام سويدان بكفالة ١٠٠ مليون ليرة.

واحيل الملف الى النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم لابداء الرأي بالموافقة على قرار أبو سمرا أو إستئنافه. وكان النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم أمر بتوقيف نائب نقيب الصرافين الياس سرور وعدد من الصرافين، وأعطى إشارة الى مفرزة الضاحية القضائية بإقفال محلات صيرفة.

صحيا، وفي وقت تواصل الميدل ايست عمليات اعادة المغتربين الى بيروت حيث وصلت 6 رحلات امس، سجلت وزارة الصحة العامة 7 حالات كورونا جديدة، (4 لمقيمين و3 لوافدين) رفعت العدد التراكمي الى 961 اصابة.

على الخط المعيشي، طمأنت مصادر «مؤسسة كهرباء لبنان»  إلى أن «التغذية بالتيار الكهربائي بدأت تتحسّن تدريجياً بعد تفريغ باخرة الغاز أويل امس في دير عمار، ثم تُفرغ لاحقاً مادة الفيول لتوضع معامل أخرى على الشبكة، لنصل إلى مرحلة الاستقرار التي كنا فيها حيث يتأمّن ما بين 1500 – 1600 ميغاوات  على الشبكة».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.