الانتخابات الأميركية 2020: بايدن يتعهد بإنهاء «ظلام حكم ترامب»

16

قال المرشح الديموقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية جو بايدن إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وضع الولايات المتحدة الأميركية في ظلام لفترة طويلة جداً. وأضاف نائب الرئيس الأميركي السابق أن منافسه تسبب بالكثير من الغضب والكثير من الخوف والكثير من الانقسام. ويتجه بايدن الى الحملة العامة للانتخابات الرئاسية متقدما على منافسه ترامب لكن الأيام الفاصلة عن موعد الانتخابات في 3 تشرين الثاني المقبل ستكون حاسمة.

وكان بايدن يتحدث في بلدته ويلمينغتون في ولاية ديلوير فقال: »هنا والآن أعدكم، إذا منحتمونا ثقتكم للرئاسة، بأن استحضر أفضل مافينا، لا أسوأ مافينا، وسأكون حليفا للضوء لا للظلام«. وأضاف: »حان الوقت كي نتكاتف، نحن الشعب، واذا اتحدنا فسوف بتغلب على حقبة الظلام في أميركا، سوف نختار الأمل لا الخوف، الحقائق لا الخيال، والعدالة لا الامتيازات!

 

بايدن وعيوب ترامب

إن نقاط الضعف التي جعلت حصول بايدن على ترشيح الحزب الديموقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية مهمة صعبة، هي نفسها التي ستسهل فوزه في النهاية برئاسة أميركا.

ففي وقت كان يميل فيه الحزب الديموقراطي نحو اليسار، كانت سياساته المعتدلة البراغماتية مفيدة، إذ لا يجدها الناخبون من عمال المصانع داخل ما يعرف بحزام الصدأ (شمال شرق البلاد) ولا أمهات ستاربكس اللاتي يقطنّ ضواحي الولايات المتأرجحة مصدرا للتهريب كما لم تكن عدم قدرته على إثارة حشد كبير من الناس عيبا بالضرورة.

 

هل يدخل ترامب البيت الأبيض رئيسا؟

يتوق الكثير من الأميركيين الآن الى رئاسة تبقى في الخلفية كموسيقي جاز هادئة، بعد سنوات حكم دونالد ترامب الشبيه بموسيقى الميتال الصاخبة. كانت طريقة بايدن الودودة هي المفتاح، وابتسامته كادت أن تكون فلسفته. ففي ظل حياة سياسية غالبا ما تحكمها الولاءات الحزبية السلبية، حيث تضع معاداتك لخصمك قبل حماسك لمرشح حزبك من الصعب ان يتحوّل بايدن الى رمز للكراهية. فقد كان بلا شك أبعد ما يمكن عن حالة الاستقطاب المرتبطة بهيلاري كلينتون والتي ساهمت سلبياتها في انتزاع ترامب فوزه غير المتوقع عام 2012.

لقد كان بايدن ولايزال أكثر مرشح يتسم بالرتابة، ربما أكثر من جيب بوش عام 2016 فقد كان حاكم فلوريدا السابق قادرا على الأقل ان يكمل عبارة ذات معنى، وان لم يصفق أحد في نهايتها.

لقد ساهم وباء كورونا في اختيار بايدن عن الحزب الديموقراطي، لأن هذا الوباء قد خفف من حدة المعركة الأيدولوجية داخل الحزب الديموقراطي. إن حملة بايدن ضد ترامب تراهن على اجتذاب أصوات كبار السن والمتقاعدين، والكثيرون من هؤلاء كانوا من أنصار ترامب.

فبعد البداية المضطربة لحملة ترشحه، يبدو وكأن فيروس كورونا أعطى بايدن النسخة السياسية من الأجسام المضادة التي تمنحه الحماية من أمراضه الكامنة. وفي هذه الأوقات المحزنة، تتردد في أحاديث بايدن الخاصة شجون ذكرياته. فقد عانى من صدمة فقدان زوجته الاولى نيليا وابنته (13 عاما) في حادث سيارة بعد فوزه في انتخابات مجلس الشيوخ عام 1972. وفي عام 2015 توفي ابنه بو الذي نجا من الحادث السابق نتيجة نوع نادر من سرطان الدماغ.

 

استراتيجية المخابىء

حتى الآن أثبتت استراتيجية المخابىء التي اتبعها بايدن صمودها أمام قنابل حملة ترامب. لقد خسر دونالد ترامب مزايا شغله المنصب لولاية ثانية نتيجة سوء ادارته لأزمة كورونا.

فهل يتمكن بايدن في النهاية، ونتيجة لفشل ترامب في ادارة الأزمة من إزالة كابوس ترامب عن البيت الأبيض؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.