البريكست بمفترق طرق.. جونسون يقاوم وأعمال البرلمان البريطاني تتوقف

12

تدخل قضية الخروج البريطاني  مرحلة جديدة من تاريخها، حيث بدأت في ساعة متأخرة من مساء الاثنين تعليق أعمال البرلمان الذي سيستمر شهرا، في حين يتوقع أن توقع الملكة إليزابيث الثانية مشروع قانون يمنع الخروج دون اتفاق، وليس من الواضح كيف سيتصرف رئيس الوزراء بوريس جونسون إزاء ذلك.

وقال المتحدث باسم بوريس جونسون إن «البرلمان سيرجئ أعماله في نهاية دوام العمل اليوم» مستخدما مصطلح «إرجاء» الذي يعني التعليق.

وأضاف أن التعليق سيطبق بغض النظر عن نتيجة التصويت الذي دعت إليه الحكومة لإجراء انتخابات مبكرة الشهر المقبل.

وكان جونسون قد طلب الشهر الماضي من الملكة إليزابيث الثانية إغلاق البرلمان حتى 14 أ/تشرين الأول، قائلا إن ذلك ضروري كي يتمكن من عرض جدول أعمال داخلي جديد.

غير أن توقيت التعليق والفترة الأطول من المعتاد لتعليقه أثارا غضبا بين جميع الأطياف السياسية، في حين قال المنتقدون إنه «فضيحة دستورية» وانقلاب.

وقال النواب المعارضون لبريكست من دون اتفاق إن القرار يهدف بشكل واضح إلى عرقلة جهودهم لمنع مثل ذلك السيناريو. وأفضى القرار أيضا إلى تقديم طعون قضائية أمام المحاكم، لم تنجح حتى الآن.

غير أنه كانت للقرار على ما يبدو نتائج عكسية على جونسون باستقطابه نوابا من المعارضة والمحافظين المنشقين، في تمرير تشريع يجبره على طلب إرجاء موعد بريكست الشهر المقبل في حال عدم توصله لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي.

 

تصديق المملكة وخشية المعارضة

ومن المتوقع أن تصدّق ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية  على مشروع القانون الذي يمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، ليصبح بذلك قانونا ملزما، ويجبرُ القانون حكومة بوريس جونسون على إبرام اتفاق شامل مع الاتحاد الأوروبي قبل سحب عضوية بريطانيا منه.

1 Banner El Shark 728×90

وكان البرلمان البريطاني بمجلسيه قد مرر التشريع الأسبوع الماضي. ويجبر القانون بوريس جونسون على إرجاء موعد الخروج ثلاثة أشهر، ما لم يتمكن من الحصول على اتفاق خروج جديد بحلول 19 تشرين الأول، أي مباشرة بعد موعد قمة الاتحاد الأوروبي في 17 و18 من الشهر نفسه.

وكرر بوريس جونسون القول في تصريح لصنداي إكسبرس إنه «يرفض الموافقة على أي إرجاء لا فائدة ترجى منه» للبريكست الذي صوت لصالحة 52% من البريطانيين في استفتاء أجري في يونيو/حزيران 2016.

وقال وزير المالية ساجد جاويد الأحد في تصريح لبي بي سي إن رئيس الحكومة «لا ينوي على الإطلاق» طلب تمديد إضافي خلال اجتماع للمجلس الأوروبي ينعقد في 17 و18 تشرين الأول.

وتخشى المعارضة أن يتجاهل بوريس جونسون قانون منع الخروج من دون اتفاق لتنتقل المسألة إلى المحاكم، مع العلم أن هذا القانون لا ينتظر اليوم سوى موافقة الملكة عليه ليدخل حيز التنفيذ.

 

بحث عن اتفاق مع إيرلندا

وفي خضم التجاذب الحاصل بشأن تعليق مجلس العموم وتحديد موعد وآلية الخروج من الاتحاد الأوروبي، قال جونسون إنه يريد التوصل إلى اتفاق إيجابي مع إيرلندا بشأن كل الملفات.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيرلندي ليو فرادكار في دبلن، أضاف جونسون أنه يسعى للتوصل إلى اتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي رغم محاولات البرلمان منع خروجها دون اتفاق.

لكنه حذر مما وصفه بالضرر الدائم الذي سيطاول النظام الديمقراطي في بلاده إذا فشلت في الخروج من الاتحاد الأوروبي نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فرادكار إن بريطانيا لم تتوصل بعد إلى بدائل لاتفاق شبكة الأمان.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.