البنك الدولي يهدّد بوقف تمويل لقاح «كورونا»

80

الى صحة اللبنانيين وحياتهم، امتدت اللوثة السياسية لتزيد الى فضائح المنظومة الحاكمة فضيحة مدوية والى صورة لبنان المشوّهة تشويهاً اضافيا، والى قهرهم وذلهم قهراً وذلاً، اضطر البنك الدولي الى اعلان امتعاضه على الملأ والتهديد عبر «تويتر» بتجميد تمويله لدعم اللقاحات، مؤكدا حصول خروقات، لم تنفع تبريرات الناطقين باسم هذه الطبقة في نفيها، ولو انها جمّدت استقالةً كان ينوي التقدم بها رئيس اللجنة الوطنية للقاح كورونا الدكتور عبد الرحمن البزري، فتريث ليدرس خيار استقالته على خلفية تلقيح عدد من النواب في المجلس وبعضهم دون السبعين عاما، من دون موافقة اللجنة الوطنية»، بعدما دارت محركات الوساطات بأقصى سرعة.

وكان لافتا صمت وزارة الصحة بخصوص هذه الفضيحة ، اذ لم يصدر اي توضيح او تبرير من قبلها.

ولا ينحصر السيناريو الفضائحي في الصحة والسياسة فحسب، بل يتعداه الى لقمة العيش والمواد المدعومة واحتكارها ويمتد الى المواشي واللحوم والمحروقات و…و … والمسلسل يتوالى فصولا، فيما الحكام على مواقفهم التعطيلية التخريبية غير آبهين بالنقمة الشعبية التي تتنامى ككرة ثلج لا بدّ ستطيحهم في لحظة الانفجار المدوي.

البنك الدولي يهدد

القصة بدأت مع تغريدة نشرها ممثل البنك الدولي في لبنان ساروج كومار، اشار فيها الى أنّ «بناءً على تأكيد الخروقات، البنك الدولي قد يجمّد تمويله لدعم اللقاحات في لبنان». وناشد كومار «الجميع، بغض النظر عن منصبكم، التسجيل عبر المنصة وانتظار الدور».

والبزري يعتذر

سريعا، تدخل الدكتور البزري ممتعضاً ومعلنا نيته الاستقالة اعتراضا على تجاوز اللجنة، الا انه اعلن لاحقا في مؤتمر صحافي وبعدما زاره مدير عام وزارة الصحة، انه «يدرس خيار استقالته من رئاسة اللجنة الوطنية للقاح كورونا على خلفية تلقيح عدد من النواب في المجلس من دون موافقة من اللجنة الوطنية»، وقال «ما حصل اليوم يستحقّ الوقوف عنده، فالخطة التي نفتخر بها ونعتقد أنّها الأهمّ التي صُنعت في لبنان كان الهدف منها حماية المواطن والمجتمع وإعطاء المواطن شعوراً بأنّ لبنان وحتّى في أسوأ الظروف قادر على القيام بشيء مهمّ».

 

وتابع «ما حصل اليوم خرق لا يمكننا السكوت عنه وهو محاولة تمييز مجموعة من الناس نحترمها ونحترم دورها ولكن عندما نطلب من المواطنين النزول الى مراكز التطعيم فبالتالي لا يجوز التمييز ونستغرب ونستنكر ما حصل وهو دقّ اسفين في عمل الخطة الوطنية لأننا لا نميّز بين مواطن وآخر وما حصل غير مقبول ونحن كلجنة أبدينا اعتراضنا»، مضيفا «كنت أمام موقف حرج وردّ الفعل المنطقي كان الاستقالة ولكن هناك لجنة كان يجب أن أتواصل معها وكثر من أعضاء اللجنة أرادوا الاستقالة معي وأنا اعتبر ان الخلل يجب عدم السكوت عنه والتصدي له ويجب صدور بيان توضيحي والوعد بعدم تكراره».

وأردف البزري: البنك الدولي يراقب وسجّل الخرق اليوم وهو بصدد اتخاذ اجراء تجاه هذا الخرق، وتمنى علي عدم الاستقالة وغدا(اليوم)  يعقد اجتماع للجنة الساعة السادسة وسأضعها بتفاصيل ما جرى وسيكون للجنة مجتمعة التصرف واتخاذ قرارها. رغبتي الشخصيّة هي بالاستقالة ولكن هناك مسؤوليّة وطنية بتمنيع الشعب اللبناني ولا مشكلة مع وزارة الصحة ،لكن ما جرى اليوم خطأ كبير ويجب تبريره ويمكن الاستمرار بعملنا اذا كان التبرير مقنعا.

وختم البزري: مع أنني غير مسؤول عن الخلل الذي حصل لكنني أعتذر من الشعب اللبناني وسنتصدى لأي خلل».

ضاهر يبرر

من جهته، أوضح الامين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر أن «عدد النواب الذين تلقوا اللقاح 16 بوجود فريق من وزارة الصحة والصليب الاحمر»، لافتاً إلى أن «كل أسماء النواب الذين تلقوا اللقاح موجودة على المنصة الرسمية وحسب الفئة العمرية، وحان دورهم. وهذا ما فعلناه باعتبار ان النواب هم الاكثر عملا في القوانين واجتماعاتهم دائمة، وخوفا من ان ينقلوا العدوى الى المجتمع اذا ما أصيبوا».

وبالنسبة لعلم الصليب الاحمر بالمسألة كان الدكتور البزري قد اكد ان الصليب الاحمر كان معترضا على التمييز الحاصل وهو الذي ابلغ البنك الدولي .

الجميل يؤكد

وفي السياق، نشر رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» سامي الجميّل فيديو يروي فيه انه تلقى إتصالا من مجلس النواب، وطُلب منه «بطاقة هويته وبطاقة هوية عائلته من أجل التسجيل وأخذ اللقاح من ضمن الدفعة الاولى».وأعلن الجميّل أنه رفض وعائلته التسجيل لان لا تنطبق عليهم الاولويات لاخذ اللقاح.وقال: «يتم الاتصال بكافة النواب والوزراء الحاليين والسابقين من أجل التسجيل وأخذ اللقاح».

واعلن عدد من النواب الملقحين انهم حصلوا على اللقاح بعدما طلبتهم دوائر المجلس النيابي علما انهم مسجلون على المنصة .

 

… والقصر الجمهوري أيضاً !

أكدت معلومات صحافية ان «فريقا طبّيا توجه الى القصر الجمهوري يوم الجمعة الفائت، حيث جرى تلقيح رئيس الجمهورية ميشال عون وعقيلته و16 شخصا من فريق الرئيس​».

وأصدرت  الدائرة الإعلامية في حزب «القوات اللبنانية»، البيان الآتي: «عطفا على حملة التلقيح التي حصلت ظهر اليوم (امس) في المجلس النيابي، تسأل القوات اللبنانية من الجهة التي أصدرت الأمر باستقدام اللقاحات إلى المجلس النيابي واستطرادا إلى القصر الجمهوري؟

وعليه، نطالب بفتح تحقيق شفاف وسريع لتحديد المسؤوليات في هذا الأمر، لأن النواب الذين تم الاتصال بهم لتلقي اللقاح كانوا قد تسجلوا قانونيا ورسميا على المنصة الرسمية، واعتبروا أن دورهم قد جاء فعلا للتلقيح».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.