التجّار يرفضون القيود على السحوبات: إيجابياتها غير مضمونة وسلبياتها أكيدة

17

عقدت نقابات وجمعيات تجارية ولجان أسواق من المناطق اللبنانية كافة اجتماعا استثنائيا طارئا، بدعوة من رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، بحث في تداعيات القيود المصرفية على السحوبات بالعملة الوطنية.

وأصدر المجتمعون بيانا، اشاروا فيه الى “ الأسباب الموجبة التي يمكن إستخلاصها لتبرير القيود النقدية الجديدة المفروضة، وهي كالتالي: ضبط إنتفاخ الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية لجما للتضخم، الدفاع عن سعر الصرف الآيل إلى الإرتفاع، إحتواء ظاهرة ألـ Cash Economy تفاديا للوقوع في مطبات غير محبذة، حث الأسر على تفريغ مقتنياتها بالعملة الورقية بقوة الأمر الواقع”.

واعتبروا “ان حرمان المصارف من سيولتها المتوفرة في حساباتها الجارية لدى مصرف لبنان، وتقييدها إلى أقل من 50 أو حتى 30% من إحتياجاتها المعهودة، هو أمر مستغرب، غير منطقي، ويتعارض مع الأصول المصرفية”.

واستغربوا “أن تتحول السياسة النقدية الرسمية من التوسع المفرط إلى الإنكماش الخانق دون سابق إنذار أو فترة إنتقالية”.

واكدوا ان  القطاع التجاري سيمثل، كالعادة، الضحية الأبرز لهذا التشدد المالي، وهو الذي شهد أصلا إنخفاضا سحيقا لحجم أعماله بلغ أكثر من 80%. وسيكون التجار في حيرة من أمرهم: فهل سيقبلون بوسائل الدفع الإلكتروني، التي لا تصرف في أي مصرف اللهم إلا بحسم كبير، وبالتالي يخسرون مالهم، أو أنهم لا يبيعون ويخرجون هم وموظفوهم من السوق ويخسرون رأس مالهم.

واعتبر المجتمعون ان الطامة الكبرى ستقع على كاهل المستوردين وعملائهم الملزمين بتوفير العملة النقدية (Bank Notes). فإن السوبرماركت الذي يقبض نصف مبيعاته بالبطاقات المصرفية سوف يرفضها كليا لتأمين السيولة المطلوبة.

وأكدوا “ان الضرر الكبير لن يقتصر على تجار المواد المدعومة، وخصوصا الأساسية منها وحسب، بل إن جميع التجار الآخرين مطالبون بالإتيان بـ100% من الأموال النقدية”.ولفتوا الى انه إذا كان من الممكن حصر المداولات الداخلية بوسائل الدفع الإلكترونية في إقتصاد مغلق على نفسه، فإن هذا الأمر مستحيل في الإقتصاد اللبناني المنفتح على الخارج. واعلنوا ان القطاع التجاري يسجل إعتراضه المطلق على القيود الجديدة المفروضة على السحوبات بالعملة الوطنية، ويناشد السلطات النقدية على وقف العمل بها فورا، وذلك لأن إيجابياتها غير مضمونة فيما سلبياتها أكيدة.واكدوا ضرورة  الإتاحة للمصارف بالتصرف بأموالها المودعة بحساباتها الجارية دون قيد أو شرط، حفاظا على سيولة الإقتصاد.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.