التشكيل في الثلاجة.. باسيل لا يسكت.. وإسرائيل تحذّر لبنان

76

تحت شمس التأليف الغائبة لا حراك ولا مواقف ولا ما يبشر بهما، ما دام التشنج متسيّدا واجهة العلاقة بين الرئيسين مييشال عون ونجيب ميقاتي ومفاعيل حرب البيانات والردود لم تنته بعد. فباستثناء زيارة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى عين التينة، لم يُسجل اي جديد على ضفة تشكيل الحكومة ولا أي لقاء بين الرئيسن عون وميقاتي الذي اعلن اول امس من مطرانية بيروت الارثوذكسية عن زيارة الى بعبدا خلال اليومين المقبلين. لكنّ الزيارة، متى حصلت، لا يتوقع ان تحرز تقدما على ضفة التشكيل في ضوء اصرار الرئيس المكلف على عدم توسيع حكومته او الرضوخ للمطالب والشروط، فيما المتوقع الوحيد الاكثر ترجيحا هو بلوغ يوم 31 تشرين الاول مع حكومة تصريف الاعمال…وآنذاك باب التوقعات سيكون مفتوحا على مصراعيه.

شريك كامل

وفي ما يؤشر الى التوجه هذا،  رد رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل على الرئيس المكلف مجيب ميقاتي فاعتبر ان رئيس الجمهورية شريك كامل في عملية تشكيل الحكومة بغض النظر عن موقف التيار وله الحق بإبداء الرأي في كل الوزارات مهما كانت طوائفها ومذاهبها. وقال: التيار مع حكومة لا تتهرب من معالجة مسألة حاكمية مصرف لبنان وموضوع تحقيق المرفأ الذي يحتاج الى قرار سياسي وملف النازحين وخطة التعافي والاصلاحات مع القوانين الاربعة المعروفة المرتبطة بها.

الحزب يحاول

ووسط استغراب لعدم تحرك ثنائي امل حزب الله على خط ترطيب الاجواء بين بعبدا والسراي، اكدت مصادر مطلعة على اجواء الضاحية ان الحزب لا يقف بعيدا من جهود تقريب وجهات النظر الهادفة الى تشكيل الحكومة سريعا كما يؤكد في مواقفه، وانه يعمل بعيدا من الاضواء في الاتجاه هذا، وثمة محاولة لخلق مبادرة ما الا ان لا شيء ملموسا حتى الساعة.

حكومة بأقل شروط

وفي السياق، قال  نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم اليوم الوضع استثنائي فلتكن الحكومة بأقل الشروط ومهما كانت التعقيدات تساعد بعض القوى. بالتأكيد وجود حكومة أفضل من عدم وجودها وبالتأكيد الربح من الحكومة أفضل من الربح ببقاء حكومة تصريف الأعمال. يجب أنْ لا نتوقف عن السعي وأنْ نحاول حتى اللحظة الأخيرة.

تل ابيب تشكو الحزب

اما على خط مفاوضات الترسيم البحري بين لبنان وتل ابيب، فبقي اطلاقُ حزب الله 3 مسيرات نحو حقل كاريش السبت الماضي، يتفاعل، رغم البيان الذي صدر عن السراي والخارجية وتبرّأ مما فعله الحزب. في هذا الاطار، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد قبيل توجهه لباريس للقاء الرئيس ايمانويل ماكرون الى ان على الحكومة اللبنانية العمل على كبح جماح حزب الله وإلا فسنضطر نحن للقيام بذلك. وتابع “سأبحث الملف الإيراني مع الرئيس الفرنسي، والمجتمع الإسرائيلي يقف موحدا فيما يخص الملف النووي الإيراني ليطرح على المجتمع الدولي موقفا متجانسا”. وكان مسؤول إسرائيلي كبير أكد بأن حزب الله يلعب بالنار، وبأن لابيد سيضغط على ماكرون خلال زيارته اليوم الثلاثاء إلى فرنسا، بشأن اتخاذ موقف صارم ومحدد زمنيا بشأن المفاوضات النووية الإيرانية. ورفض المسؤول الإدلاء بتفاصيل عن هذا التحذير، لكنه قال إن لابيد سيطلع ماكرون على “مواد جديدة تشرح كيف يعرض حزب الله لبنان للخطر”.

ماكرون والتهدئة

وفي السياق عينه دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة رئيس وزراء العدو الإسرائيلي يائير لبيد باريس، الى “تجنب أي عمل من شأنه أن يهدد العملية الجارية بين لبنان والدولة العبرية بشأن قضية الغاز الشائكة”، بحسب “وكالة الصحافة الفرنسية”.
وقال الرئيس الفرنسي للصحافيين في ساحة الإليزيه إلى جانب لبيد: “أود أن أتحدث عن المفاوضات حول الحدود البحرية مع إسرائيل، للبلدين مصلحة في التوصل إلى اتفاق يسمح باستغلال الطاقة لصالح الشعبين”.

فياض في العراق

وسط هذه الاجواء، الازمات المعيشية تتراكم. اليوم، وفيما لا مياه في المناطق بسبب انقطاع الكهرباء وغلاء المازوت، التقى وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض وزير الكهرباء بالوكالة في وزارة الكهرباء في بغداد عادل كريم، وتم البحث في المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين الوزارتين. وكان فياض وصل مساء الى العراق في زيارة رسمية تستغرق يومين. وعقد  ووزير النفط العراقي احسان عبد الجبار اسماعيل، اجتماعا أوليا تمهيديا لسلسلة محادثات سيجريها فياض في بغداد اليوم في اطار التعاون المشترك بين لبنان والعراق، لا سيما لناحية تمديد العقد الموقع وتطويره وتمتين الشراكة في مجال استمرار توريد الفيول لزوم معامل الانتاج في مؤسسة كهرباء لبنان. ويلتقي فياض  في بغداد وزيري النفط والمال ورئيس البنك المركزي.

نموذج العيش المشترك

في المواقف، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن “لبنان بتكوين شعبه وتعدد أديانه وطوائفه، يشكل نموذجاً يحتذى به في العيش المشترك، وهو الأقدر على أن يكون مثالاً للتلاقي والحوار في العالم”. وشدد على أن “سعيه الى تأسيس “أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار” ما زال قائما، والدراسات لتحقيقه لم تتوقف برغم توقف مشروع بناء الأكاديمية والكلية التابعة لها بسبب الظروف التي يمر بها لبنان”. كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر امس في قصر بعبدا، وفداً من المشاركين في المؤتمر السنوي الواحد والعشرين للمنظمة العالمية لحوار الأديان والحضارات الذي عقد بالأمس في لبنان تحت شعار “لبنان أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.