التصويب على «المركزي» من باب مؤسسة التدقيق تجربة مكرّرة مصيرها الفشل

30

تواصلت حملات التصويب على مصرف لبنان بقيادة حاكمه رياض سلامة، زارعة الألغام على طول مسار الأعمال التي يقوم بها في سبيل إنهاض البلاد من موتها السريري بكل السبل المتاحة، حتى الاستجابة المطلقة لكل ما يُطلب منه من أرقام وملفات بما يساعد في الإنقاذ… وإحدى حلقات تلك الحملات وليس آخرها، ما تم التداول به مؤخراً من عرقلة مصرف لبنان عمل شركة  «ألفاريز أند مارشال» المكلّفة من جانب الحكومة اللبنانية التدقيق في الحسابات المالية للدولة، الأمر الذي استدعى بياناً توضيحياً من البنك المركزي، دحض فيه التضليل المتعمَّد في مسألة التدقيق الجنائي.

هذا التوضيح أعقب معلومات تم تسريبها في الساعات الأخيرة أن «شركة «ألفاريز أند مارشال» عادت للتلويح مجدداً بالانسحاب من هذه المهمة بعدما اصطدمت باستمرار المصرف المركزي في رفض تزويدها بـ»داتا» المعلومات التي تطلبها…». واكد مصدر متابع أن هذه التسريبات «غير واقعية إطلاقاً، لا من الناحية القانونية كون هناك عقد موقّع بين الدولة وشركة «ألفاريز أند مارشال»، ولا من الناحية المالية لأن مصرف لبنان سبق وأكد مراراً التزامه بمساعدة الشركة في التدقيق الجنائي إلى أبعد حدود… واستعداده لتوفير كل المعلومات والمستندات بالأرقام بما يصبّ في تسهيل مهام الشركة»، وبالتالي، بحسب المصدر ذاته، هذه التسريبات تأتي في سياق الحملات المتواصلة على حاكم مصرف لبنان «لتضليل الرأي العام وتحوير الحقائق، والتعمية على التقصير السياسي لمعالجة شلل عمل مجلس الوزراء عبر تعليق جلساته وتجميد أي مشروع إنقاذي للبلاد، كَرمى لرغبة مَن يريد خلط أوراقه السياسية وحساباته السيادية، بملفات قضائية التي يجب أن تحترم مبدأ فصل السلطات، في التحقيق والحكم». وشدد المصدر على «عدم تكرار تجربة «الركود الحكومي» الذي ساد عهد حكومة الرئيس حسان دياب، لتصبح حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مكبّلة بتصريف أعمال «لا يُسمن ولا يُغني عن جوع»، والتلهّي بحملات يائسة لضرب السلطة النقدية إن استطاعوا إليه سبيلاً».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.