التعبئة بنكهة «الطوارئ» الى 12 نيسان والـ«كورونا» الى 368

لا تعيينات في مجلس الوزراء وبري ابلغ رسائله الاعتراضية لدياب

25

لان «حال الطوارئ التي يطالبون بها موادها صعبة لا يمكن تطبيقها في لبنان»، مضت الحكومة في اجراءات التعبئة العامة تصاعديا لتلامس اطراف الطوارئ. المجلس الاعلى للدفاع اوصى ومجلس الوزراء قرر: تمديد حال التعبئة العامة حتى 12 نيسان، الاقفال التام من السابعة مساء حتى الخامسة صباحا باستثناء الصيدليات والافران والمطاحن، تخصيص ٧٥ مليار ليرة مساعدات اجتماعية وتوافق على اقفال مؤسسات اضافية مع التشدد بالتجول لكن ليس الى درجة الحظر.

ولان الرئيس نبيه بري ابلغ رسائله الاعتراضية الشديدة اللهجة الى رئيس الحكومة حسان دياب في لقائهما الاخير، استبعد مجلس الوزراء المواضيع الخلافية فلم يقارب في جلسته امس ملف التعيينات.

ولان حق حاملي سندات اليوروبوند معرفة مصير مستحقاتهم ، اعلنت وزارة المال  في بيان انها ستجري اليوم «تبياناً للمستثمرين لإطلاع حاملي سندات اليوروبوند على خطط الحكومة الاقتصادية ومبادئها لإعادة هيكلة الدين العام».

في الجديد الصحي، وعلى رغم التعبئة، بقي عداد الاصابات يسجل ارتفاعا في ظل خروق تعرض لها القرار. ففي تقريرها اليومي عن كورونا، اعلنت وزارة الصحة انه لغاية امس ، بلغ عدد الحالات المثبتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 368 حالة بزيادة 35 حالة عن يوم اول امس. كما سجلت حالتا وفاة لدى مريضين يعانيان من امراض مزمنة احدهما في العقد الخامس من العمر في مستشفى رفيق الحريري الجامعي والاخر في العقد السابع من العمر في مستشفى سيدة المعونات. وشددت الوزارة على تطبيق جميع الإجراءات الوقائية خاصة الالتزام بالحجر المنزلي التام الذي أضحى مسؤولية أخلاقية فردية ومجتمعية واجبة على كل مواطن وان أي تهاون بتطبيقها سيعرض صاحبها للملاحقة القانونية والجزائية».

في الغضون، حضر الفيروس على طاولة مجلس الوزراء الذي اقر توصيات رفعها المجلس الأعلى للدفاع اليه صباحا، وأبرزها تمديد حالة التعبئة العامة حتى 12 نيسان، كما قرر الاقفال التام من السابعة مساء حتى الخامسة صباحا باستثناء الصيدليات والافران والمطاحن. واقر ايضا تخصيص 75 مليار مساعدات اجتماعية وتوافق على اقفال مؤسسات اضافية مع التشدد بالتجول لكن ليس الى درجة الحظر.

وكان المجلس الاعلى للدفاع التأم قبل الظهر في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية. وبعد المداولة والإستماع الى الوزراء المختصين وايضاً قادة الأجهزة العسكرية والأمنية بشأن الوضع منذ اعلان التعبئة العامة بتاريخ 15-3-2020 وحتى اليوم، قرر رفع انهاء الى مجلس الوزراء يتضمن:تمديد حالة التعبئة العامة التي أعُلنت بالمرسوم رقم 6198 /2020 حتى الساعة الرابعة والعشرين من يوم الأحد الواقع فيه 12-4-2020. التأكيد على تفعيل وتنفيذ التدابير والإجراءات التي فرضها المرسوم رقم 6198/2020، والقرار رقم 49/2020 تاريخ 21-3-2020 صادر عن دولة رئيس مجلس الوزراء، «تعليمات تطبيقية بالمرسوم رقم 6198/2020» مع تشدد ردعي من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة، في قمع المخالفات بما يؤدي الى عدم تفشي الفيروس وانتشاره. كما رفع المجلس الأعلى للدفاع توصية الى مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وزارية تكلف لمتابعة اوضاع اللبنانين في الخارج.

من جانبه، علق رئيس مجلس النواب نبيه بري على ما صدر عن مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الاعلى بالقول: ما صدر عن مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الاعلى من مقاربة لحالة الطوارئ الصحية التي طالبت بها منذ البداية، خطوة ايجابيه وبالاتجاه الصحيح.

وكان مجلس الوزراء اجتمع في بعبدا، وبحث في جدول أعمال ابرز بنوده، استكمال البحث في الوضعين المالي والنقدي، وفي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في ضوء التدابير المتخذة بسبب اعلان التعبئة العامة، وفي تمديد فترة حالة التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا، وتحديد كلفة الكشف وعلاج المصابين بفيروس كورونا، وتعيينات نواب حاكم مصرف لبنان، اعضاء لجنة الرقابة على المصارف، اعضاء هيئة الاسواق المالية ومفوض الحكومة لدى مصرف لبنان.

وفي حين لم يطرح مشروع كابيتال كونترول على الطاولة، لم تحصل اي تعيينات. وفي السياق، قال دياب بعد الجلسة «لا خلاف حول التعيينات ولكنني طلبت من الوزراء تزويدي بسير ذاتية لـ3 مرشحين على كل منصب على ان تسلم الاثنين وتدرج على جدول اعمال جلسة الخميس». وتابع «التعيينات يمكن ان تحصل الخميس المقبل وكل من سيتم تعيينهم جدد وسنختار الأكفأ».

وليس بعيدا، افادت مصادر مطلعة ان الرئيس بري ابلغ الى الرئيس دياب في لقائهما اول امس استياءه من الطريقة التي تُقارب بها التعيينات، وان البعض لا يبدو فهم رسالة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، مؤكدا ان استمرار التعاطي بمنطق الكيدية من بعض القوى السياسية قد يدفعه الى رفع الصوت واكثر من اجل وقف نهج المحسوبيات. وشدد على ان ملف الكابيتال كونترول لا يجوز ان يصبح موضع تناتش بين الاطراف السياسيين داعيا الى حصر معالجته بين وزير المال وحاكم مصرف لبنان، من دون ان يغفل الاشارة الى اعتراضه على النهج المعتمد في ملف الكهرباء، ملوحا بخطوات تصعيدية.

وعلى الضفة المالية، تجري وزارة المال غدا «تبياناً للمستثمرين لإطلاع حاملي سندات اليوروبوند على خطط الحكومة الاقتصادية ومبادئها لإعادة هيكلة الدين العام»، وأصدرت بيانا جاء فيه «بعد الإعلان الذي أصدرته الحكومة اللبنانية في 23 آذار 2020، سيقوم وزير المال غازي وزني ومسؤولون في وزارة المال بإجراء تبيان للمستثمرين، يوم الجمعة 27 آذار عند الخامسة مساء بتوقيت بيروت، عبر تقنية البث المباشر على شبكة الإنترنت (webcast) لإطلاع حاملي سندات اليوروبوند في لبنان على آخر التطورات الماكرو اقتصادية وتقديم لمحة عامة عن الخطة الإصلاحية التي تضعها الحكومة، بالإضافة الى المبادئ التوجيهيّة الخاصة بإعادة هيكلة الدين العام».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.