«التقدمي» رفض محاولات اختزال الدولة: للتفاوض مع صندوق النقد وإقرار العفو

43

أشارت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي في بيان، الى أنه «إزاء التحديات الكبيرة التي تعتري حياة اللبنانيين بكل تشعباتها وتهدد مستقبلهم معيشيا واقتصاديا وصحيا، فإنه من المستهجن إمعان البعض في التمادي بفرض وصايته على الحكومة والإيغال في التصرف بمنطق الاستفراد والاستئثار، فيما المطلوب تكاتف جميع القوى السياسية الموالية بالدرجة الأولى انطلاقا من مسؤوليتها المباشرة في الحكم، والمعارضة أيضا انطلاقا من دورها الوطني في المشاركة الفاعلة في مثل هذه الظروف المصيرية لدفع الخطر عن اللبنانيين. ولكي تتحقق هذه الشراكة الفاعلة التي لا مناص منها لإنقاذ لبنان، فإن على أولياء أمر الحكومة أن يخرجوا إلى رحاب العمل الوطني بدل سياسات الكيدية التي تغرق البلاد أكثر فأكثر في أتون الهلاك».

وأكدت أنه «من غير المقبول إطلاقا اختزال مؤسسات الدولة والقفز فوق هيئاتها العاملة، وخير ما يمكن البدء به لوقف هذه الممارسات أن يتم وضع ملف المساعدات الغذائية والمعيشية بيد البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقرا في وزارة الشؤون الاجتماعية لما يملكه من أرضية لوجستية وفريق بشري متخصص وقاعدة بيانات تشكل نقطة ارتكاز لتحديثها والبناء عليها في توزيع المساعدات لمستحقيها».

وفي الشأن الاقتصادي، أكدت المفوضية أنه «آن الأوان للحكومة أن تقدم ورقتها الاقتصادية الواضحة الكفيلة بفتح الباب للتفاوض الفعلي مع صندوق النقد الدولي كما مع غيره من الجهات المانحة دوليا، عوض استمرار المماطلة القاتلة فيما الأمور تتفاقم اقتصاديا نحو الكارثة الأسوأ. وأول المعنيين بتسهيل ولادة هذه الرؤية، هم القوى السياسية المشاركة في الحكومة، حيث لا يمكنهم التهرب من مسؤوليتهم البديهية في وضع برنامج شفاف يحاكي الواقع القائم ويضع اقتراحات محددة للاصلاح، أولها في الكهرباء بعيدا عن سفن الصفقات والخطط المستنسخة، ثم إلى غيرها من ملفات الهدر».

وفي الشأن المالي النقدي، لفت الى أنه «يتحتم على الحكومة، ومعها المجلس النيابي، التوصل إلى إقرار سياسة مالية نقدية جديدة تقوم على حماية الودائع أولا، وتحديدا مدخرات صغار المودعين، وتشجيع الاستثمار في الإنتاج الصناعي والزراعي، وفرض ضريبة تصاعدية على الثروة، وتفعيل الرقابة على العمليات المالية وعلى الصفقات العمومية، لأن ذلك وحده يفتح الباب أمام مسار بدء العلاج الحقيقي للمأزق الراهن».

أما في الملف الصحي، فرأت أن «الثغرات التي كشفها انتشار وباء كورونا تستلزم تعاونا من الجميع دون استثناء لمواجهة وطنية شاملة تحمي صحة اللبنانيين، وتؤسس لنظام حماية صحية اجتماعية جديد مبني على قاعدة دور الدولة الرعائي، لا الريعي».

وأكدت في «موازاة كل ذلك، ضرورة إقرار قانون العفو العام بأسرع وقت ممكن على أساس واضح يطال الموجودين في السجون اللبنانية، وذلك بهدف خفض الاكتظاظ الخانق في السجون بالدرجة الأولى، ومنح الحرية للذين قضوا محكومياتهم أو لازالوا موقوفين دون محاكمات». وأعلنت «مد يد الشراكة الحقيقية إلى الجميع على أساس هذه البنود الواضحة لبناء عمل وطني مشترك هو الحد الأدنى مما يجب القيام به في هذا الزمن الصعب. فهل من يسمع؟».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.