الثلاثية الأوروبية: ليس لإيران أي حاجة مدنية بالتخصيب 60 %

السعودية تدعو لتفادي التصعيد..

48

استنكرت وزارات خارجية ​بريطانيا​ و​ألمانيا​ و​فرنسا​ «قرار ​إيران​ الأخير بشأن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم»، موضحة انها «تابعت ببالغ القلق إخطار إيران ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية​  ببدئها تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% باستخدام أجهزة طرد متطورة، وليس لدى إيران أي حاجة مدنية موثوق بها إلى تخصيب اليورانيوم حتى هذا المستوى».

وأعربت الدول الثلاث عن «قلقها إزاء ​تقارير​ عن تخطيط إيران لنشر ألف جهاز طرد إضافي في منشأة نطنز، ما سيزيد بشكل ملموس من قدرات ​الجمهورية​ الإسلامية في مجال التخصيب».

كما كشفت وزارة الخارجية السعودية أنها تتابع بقلق تطورات برنامج إيران النووي، وآخرها الإعلان عن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الخارجية قولها إنها تدعو لتفادي التصعيد وعدم تعريض أمن المنطقة واستقرارها للمزيد من التوتر.

نسبة تخصيب اليورانيوم

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن رفع بلاده نسبة تخصيب اليورانيوم وتركيب أجهزة طرد مركزية من فئة جديدة، جاء ردا على ما وصفه بـ»الإرهاب النووي» الذي استهدف محطة نطنز، وحمّلت طهران مسؤوليته لإسرائيل.

وأضاف روحاني -في مستهل اجتماع لحكومته- أن هذا الهجوم كان مؤامرة لإضعاف موقف بلاده خلال المفاوضات النووية الجارية في فيينا.

وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي، ورفع العقوبات بشكل عملي، على أن يقابل ذلك تراجع طهران عن خطواتها وخفضها التزاماتها النووية.

وأكد ​وزير الخارجية​ الإيراني ​محمد جواد ظريف​، أن «​الإرهاب​ النووي في نطنز بداية لدوامة خطيرة لا يمكن احتواؤها إلا من خلال إنهاء الإرهاب الاقتصادي الأميركي للإدارة الأميركية السابقة».

ولفت الى انه «ليس أمام الرئيس الأميركي ​جو بايدن​، ونائبته، ​كامالا هاريس​ من خيار سوى العودة الى ​الاتفاق النووي​ الذي جرى في عهد الرئيس الأسبق ​باراك أوباما​، أو مواصلة فشل حملة الضغوط القصوى التي قام بها ​ترامب​«، مشددا على أنه «ليس أمام إدارة بايدن الكثير من الوقت لرفع العقوبات».

من جهته، أكد البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن لا يزال مستعدا لمواصلة المفاوضات مع إيران، على الرغم من هذا الإعلان.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي «نحن بالتأكيد قلقون حيال هذا الإعلان الاستفزازي، نحن واثقون من أن المسار الديبلوماسي هو الطريق الوحيد لإحراز تقدم في هذا الصدد، وبأن إجراء محادثات -حتى لو كانت غير مباشرة- هو الطريق الأفضل للتوصل إلى حل».

وفي مؤتمرها الصحافي اليومي، دعت ساكي الدول المعنية بالاتفاق مع طهران -وهي الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا- إلى «الإجماع على رفض» ما أعلنته إيران بشأن تخصيب اليورانيوم.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية -في تقرير إلى الدول الأعضاء- أن إيران أبلغتها أنها تنوي «بدء إنتاج سداسي فلوريد اليورانيوم مخصبا إلى مستوى 60% يورانيوم 235 في محطة تخصيب الوقود التجريبية»، في إشارة إلى محطة فوق الأرض بمنشأة نطنز.

من جانبها، قالت صحيفة «واشنطن بوست» (The Washington Post) إن محاولة إسرائيل الأخيرة لتخريب منشأة نطنز النووية الإيرانية، قد تطيح أيضا بالجهود الديبلوماسية التي تبذلها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإعادة إحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن عام 2018.

وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها أن القيادة الإسرائيلية أكدت مرارا من خلال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، معارضتها «الشديدة» لعودة واشنطن إلى الاتفاق، مشيرة إلى أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة -ومنها استهداف منشأة نطنز- ربما تهدف لجعل هذا الأمر أكثر تعقيدا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.