الثنائي الشيعي يروج اجواء ايجابية السبت وينسفها الاحد بالتهديد

ترقب لاجراءات اجتماع بعبدا المالي.. الطاقة: النفط بالليرة للمحطات

45

استمرت الثورة الشعبية في عطلة نهاية الاسبوع، وشهد يوم امس الاحد تحركات مختلفة في عدد من المناطق اللبنانية لاسيما في ساحتي الصلح والشهداء وطرابلس وصيدا والنبطية وجبيل وبعلبك، فسارت تظاهرات من عدد من مناطق العاصمة وصولا الى الساحتين عبر السوديكو، كما سجلت تجمع احتجاجي على تاخر الاستشارات النيابية على طريق قصر بعبدا، واجهه التيار الوطني الحر بتجمع مضاد.

كما سجلت تجمع احتجاجي على تاخر الاستشارات النيابية على طريق قصر بعبدا، واجهه التيار الوطني الحر بتجمع مضاد.

في هذا الوقت ، معركة أخرى ربحها الشعب الثائر في الحرب المفتوحة ضد السلطة. هي حجارة الـ»دومينو» تسقط تباعا، الواحد تلو الآخر، في مسار انطلق منذ 17 تشرين، بقرار حاسم وقوة دفع ذاتي من الشعب، في مواجهة الهاجس المشترك، الفساد الذي نخر الدولة حتى العظم. وزارة الطاقة ستستورد المشتقات النفطية من الخارج من دون وسيط ولا عمولات، فيربح الشعب وتخسر الدولة صدقيتها ورصيدها، اذ تكشف عن مكمن فساد جديد استنزف اموال اللبنانيين على مدى سنوات وعقود من خلال السماح لكارتيلات النفط والوسطاء بتقاضي عمولات غير مبررة ادت الى رفع اسعار المشتقات النفطية التي كبدّت المواطنين خسائر بالغة وذلتهم امام محطات الوقود حينما ارادت رفع ارباحها، فيما كان يمكن للدولة وتحديدا وزارة الطاقة ان تحفظ كرامات اللبنانيين وحقهم فأحجمت.

سياسيان سجل موقف لحزب الله جدد فيه تحديد موقف الضاحية من الملف الحكومي. فأعلن وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في حكومة تصريف الاعمال محمود قماطي اول أن هناك نوافذ ايجابية للحل قد فُتحت مع وصول الرسالة الدولية الى مختلف الأفرقاء السياسيين والتي تجمع اكثر من طرف دولي، وشدد على أن قرار رئيس الجمهورية يأخذه رئيس الجمهورية موضحاً أن قرار تأجيل الاستشارات منطقي وحكيم من أجل تفادي المشاكل.

وأكد أن هناك تهديدات دولية على أي حكومة من لون واحد، ولذلك لا يريدون الذهاب بالبلد الى اي مخاطر، قائلا «لا ننكر ان وجود الرئيس الحريري أو من يختاره يساعد لبنان لأنه سيكون مقبولاً على الصعيد الدولي، مشددا على التمسك بالحريري لرئاسة الحكومة لما يمثله على الساحة السنية كما لدوره في تحمل مسؤولية الازمة الحاصلة اليوم». وجدد قماطي دعمه اي اجراءات اصلاحية للحكومة طالباً من الحريري ان يدعو الى جلسة حكومية تريح الوضع اللبناني بالقدر الممكن وتزيد من منسوب التفاؤل لدى اللبنانيين.

وذهب تفاؤل الثنائي الشيعي الى حد اعلان النائب انور الخليل ان الحكومة العتيدة ستتشكل هذا الاسبوع هذا التفاؤل سرعان ما نسفه رئيس كتلة حزب الله النيابية محمد رعد امس  فاعلن ان

المدخل الطبيعي لحل الأزمة القائمة طالت، فهذه الأزمة لا تحل إلا بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وفق صيغة اتفاق الطائف، وغير هذا سيبقى البلد في ظل حكومة تصريف أعمال، وسنلاحقهم لكي يقوموا بواجبهم، والذي لا يقوم بواجباته سنحاسبه، وكذلك لا أحد يستخف بعقول الناس، وما يستوطي حيط العالم، هذا الوضع، ونحن بهمتكم وتفهمكم ووعيكم قادرين أن نتجاوز هذه الأزمة، ولا أحد يستطيع أن يلوي ذراعنا».

في غضون ذلك، بقي اجتماع بعبدا المالي ومقرراته، تحت الضوء اليوم. فقد ذكرت معلومات  أن أحد أبرز القرارات المتخذة في اجتماع قصر بعبدا كان خفض معدلات الفوائد الدائنة والمَدينة بما يوازي 50 بالمئة ما ينعكس ايجابا على الدورة الاقتصادية ويخفّض الكلفة على المقترضين المدينين وعلى الدين العام. وأشارت المعلومات الى ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سيضع الآلية لذلك. علمت ام تي في ان من بين القرارات المتخذة، العمل على اصدار قانون  يقضي بزيادة قيمة ضمان الودائع من 5 ملايين ليرة لبنانية  الى 75 مليون ليرة لبنانية لكل وديعة لتمكين مؤسسة ضمان الودائع من القيام بدورها عند الضرورة. كذلك تقرر التشدد في تطبيق تعميم مصرف لبنان لزيادة رسملة المصارف بملياري دولار قبل نهاية العام وبمليارين اخرين في النصف الاول من العام 2020. وتم التأكيد على ضرورة التنسيق بين حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف لتخفيف الضغط على المواطنين وذلك بهدف توضيح التدابير المتخذة وتعميمها على الجميع بحيث تكون اكثر مرونة استنادا الى الصلاحيات المحددة لحاكمية مصرف لبنان في  قانون النقد والتسليف ولاسيما المواد 70 و71 و72 و174 منه.

وليس بعيداً، اعتبر رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود الذي شارك في اجتماع بعبدا  في حديث لـ»المركزية» أن «على رغم ما نعانيه من أزمة حادة، من الواجب أن نبقى نحارب ونكافح للحفاظ على نظامنا الليبرالي… فالودائع لن تُمسّ وبالتالي ليس هناك من توجّه إلى أي انتقاص أو اقتطاع منها. التحويل إلى الخارج يجب أن يبقى حراً، إنما المواجهة صعبة اليوم في ظل التسارع والتسابق على السحوبات والتحاويل الخارجية لعدم قدرة النظام المالي المصرفي الذي يعتمد عملة أجنبية في اقتصاده.

معيشيا، وبعدما علق اصحاب محطات الوقود اضرابهم، وتهافت المواطنون اليها للتزود بالبنزين، شكرت وزيرة ​الطاقة​ والمياه في ​حكومة​ تصريف الاعمال ​ندى بستاني في تصريح​، «أصحاب الشركات المستوردة والموزعة للنفط وأصحاب المحطات الذين وافقوا على إعادة فتح المحطات وعلى تقاسم الأعباء»، مشيرةً الى ان «هذا هو الاتفاق الذي توصلت اليه الوزارة معهم»، مؤكدةً «أننا لن نقبل بأن تترجم الأعباء زيادة على المواطن». وأوضحت أن «يوم الإثنين نبدأ بفتح العروض والشركات ستخسر 10 في المئة من حاجة السوق وسنبيع بالليرة اللبنانية وفي هذه الظروف الاقتصادية لا نريد أن نرى شركات ومحطات محروقات تُقفل»، مؤكدةً انّ «موقف وزارة الطاقة صدر في ظل الوضع الاقتصادي». وأشارت الى انّ «القرار بشأن المحروقات وزاري وفني ولا علاقة له بالسياسة». واستغربت بستاني كيف ان مصرف لبنان يعامل وزارة الطاقة كما يعامل الشركات الخاصة المستوردة للنفط لناحية فتح الإعتمادات، مؤكدةً أن «ما يحصل اليوم في قطاع المحروقات هو بسبب آلية وضعها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من دون التواصل مع وزارة الطاقة والمياه». وقالت أن «بمجرد تقاسم اعباء سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية نكون قد تخطينا الازمة»، مضيفةً أن «استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة سيعيد الازمة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.