الثنائي يُعرقل المبادرة الفرنسية بـ«أمر عمليات إيراني»

49

اثار اداء الثنائي الشيعي في تعاطيه مع المبادرة الفرنسية وعملية تشكيل الحكومة موجة من الاستغراب والتساؤل، ذلك ان المبادرة ليست سياسية ولا تُبدّي مصلحة فئة من اللبنانيين على اخرى ولا تحمل في طيّاتها «انتداباً فرنسياً» بنكهة جديدة كما يروّج، انما هي إنقاذية محددة الهدف، منع انهيار لبنان وزواله ووضعه على سكّة التعافي تماماً كما جاء في بيان الخارجية الفرنسية امس.

ومع ان العاملين على خط تسهيل مهمة الرئيس المكلّف مصطفى اديب لا ينفكّون يقدّمون التنازلات لإخراج الحكومة من عنق زجاجة التأخير، كان اخرهم الرئيس سعد الحريري الذي اعلن استثناء وزارة المال من المداورة وإبقائها للشيعة «لمرّة واحدة»، غير ان مواقف الثنائي الشيعي ما زالت «متصلّبة» لجهة حقه بتسمية وزراء الشيعة والابقاء على وزارة المال من حصّته.

هذا التصلّب «الشيعي» تجاه المبادرة الفرنسية التي تُجمع معظم القوى على انها «الفرصة الاخيرة» عزته اوساط سياسية معارضة عبر «المركزية» الى «امر عمليات ايراني صدر برفض المبادرة الفرنسية من اساسها، وتغليف هذا الرفض «بمطالب ميثاقية» وبحق الطائفة من اجل «إحراج» المكوّنات الاخرى».

من هنا، تضيف الاوساط «رفع الثنائي سقف اعتراضه على التشكيلة الوزارية المصغّرة التي يريدها الرئيس المكلّف ومطالبته بالمالية بحجّة التوقيع الثالث على المراسيم الحكومية فضلاً عن تسمية وزرائه وحصوله على الثلث المعطل.

ومن اجل اخفاء حقيقة «امر العمليات الايراني» اغرق الجيش الالكتروني للثنائي مواقع التواصل الاجتماعي بكمّ من المعلومات غير الصحيحة وحملات التجنّي على مرجعيات دينية مثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي واتّهام احزاب مسيحية بانها بدأت بتدريب الاف العناصر الميليشياوية واتهام قوى وقيادات مسيحية بتطبيق اجندة غربية بالتزامن مع التطورات المتسارعة في المنطقة وعملية التطبيع».

ولم يكتفِ الجيش الالكتروني على حدّ تعبير الاوساط بتوجيه الاتّهامات لقيادات مسيحية، دينية وسياسية، انما وجّه سهامه الى الرباعي السنّي او ما يُعرف بنادي رؤساء الحكومة السابقين بإتّهامه بانه «سيخذل» جمهوره كما فعل في السابق، علماً ان ما يقوم به رؤساء الحكومات في هذا المجال يهدف الى رصّ صفوف السنّة وخلق شبكة امان باقامة علاقات مع قيادات مسيحية ودرزية وحتى شيعية وخلق حالة وطنية تحظى بدعم دولي واقليمي من اجل دعم مشروع الدولة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.