الثوار حاصروا البرلمان وأسقطوا الجلسة…فأين الاستشارات؟

48

حال المنتفضون في الشوارع والطرقات دون وصول النواب الى مبنى البرلمان بعدما حاصره الحراك الشعبي منذ الصباح الباكر وقطعوا كل المداخل المؤدية اليه.

وبعد انتظار قرابة ساعتين من موعد انعقاد الجلسة العامة ادلى الامين العام للمجلس النيابي عدنان ضاهر بالبيان التالي:

«بعد ارجاء الجلسة بعد ساعتين من الانتظار في 19 تشرين الثاني 2019 موعد انتخاب اعضاء اللجان النيابية، لم يكتمل النصاب، وبعد التشاور بين اعضاء مكتب المجلس، صدر البيان التالي: ان هيئة مكتب مجلس النواب، بناء على احكام النظام الداخلي، وبما ان الظروف الاستثنائية الحاضرة، ولا سيما الامنية منها حالت دون انعقاد المجلس لاتمام عملية انتخاب اللجان، وبناء على سوابق اعتمدها المجلس النيابي، واستشارة قانونية من الدكتور إدمون رباط، الذي قضى باعتبار اللجان النيابية قائمة بجميع اعضائها، وفقا لقاعدة استمرارية المؤسسات حتى يتم انتخابها، تقرر:

1- اعتبار اللجان النيابية الحالية قائمة بجميع اعضائها الحاليين.

2- ابلاغ رؤساء ومقرري اللجان واعضائها مضمون هذا القرار».

وكان تردد ان رئيس المجلس نبيه بري قد تمكن من الوصول الى المجلس والنواب محمد خواجة، انور الخليل، محمد نصرالله، علي عمار وعلي حسن خليل

وكانت الكتل وعدد من النواب اعلنوا مقاطعتهم للجلسة وهم:  كتلة المستقبل 20، التكتل الوطني 4، اللقاء الديموقراطي 9، كتلة الكتائب 3، كتلة الجمهورية القوية 15،  كتلة تيار المردة 3 والنواب بولا يعقوبيان، اسامة سعد، فؤاد مخزومي، محمد كبارة، ميشال معوض، نعمت أفرام، شامل روكز، فيصل كرامي، جميل السيد، ومجموعهم : 63 نائبا

وكان المتظاهرون فرضوا منذ الصباح الباكر طوقاً مشدداً حول ساحة النجمة بأجسادهم منعاً لوصول النواب الى المجلس النيابي، من جهة احتجاجاً على تمرير قانون العفو العام ومن جهة ثانية المماطلة بالدعوة للاستشارات النيابية.

وعمد عدد من المتظاهرين في جادة شفيق الوزان، على التأكد من كل سيارة قبل السماح بمرورها، وذلك لعدم السماح لأي شخصية سياسية من ان تكون على متن السيارة، وسط انتشار لعناصر القوى الامنية.

وعلى الرغم من ان موعد جلسة انتخاب أميني سر وثلاثة مفوضين، وأعضاء اللجان النيابية مقرر عند الحادية عشرة، أما الجلسة التشريعية فعند الاولى بعد الظهر، الا ان توافد النواب بدأ قرابة التاسعة صباحاً، لكن المتظاهرين كانوا في المرصاد بكل سلمية.

إذ عمد موكب عائد لاحد النواب الى شقّ الطريق من جهة باب ادريس بين المتظاهرين وإطلاق النار في الهواء.

وفرض المتظاهرون منذ الصباح الباكر طوقاً مشدداً حول ساحة النجمة بأجسادهم منعاً لوصول النواب الى المجلس النيابي، من جهة احتجاجاً على تمرير قانون العفو العام ومن جهة ثانية المماطلة بالدعوة للاستشارات النيابية.

وفي هذا الاطار، نفى المكتب الإعلامي لوزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل «نفيا قاطعا كل ما تردد عن مرور موكب للوزير باسيل في محيط مجلس النواب». وتمنى على «وسائل الإعلام التأكد من صحة الأخبار قبل نشرها».

وأشارت معلومات نقلا عن مصدر أمنيّ رفيع يؤكد انّ السيارة التي تم اطلاق النار منها على المتظاهرين تعود الى الوزير والنائب علي حسن خليل.وافيد ان الموكب نفسه قد اندفع بقوة نحو المتظاهرين ما ادي الى اصابة بعضهم عالجهم الصليب الامر في المكان.

كما قام المحتجون بمنع نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي النائب جورج عطاالله من الوصول الى مجلس النواب عند ساحة رياض الصلح.

أما النائب علي عمار فإستقل دراجة نارية أوصلته الى نقطة قريبة من المجلس من جهة زقاق البلاط، ليكمل سيره في ما بعد سيراً على الأقدام.

وتحت شعار «الدرع البشري» و»لا للعفو العام» و»ثلاثاء الغضب» كان دعا «الحراك» الى اقفال جميع الطرقات المؤدية الى البرلمان اليوم ابتداء من السابعة صباحاً، احتجاجاً على إدراج قانون العفو على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، ونشروا خرائط لمواقع تجمع لإغلاق مداخل البرلمان كافة، لمنع انعقاد جلسة برلمانية، مصرّين على أن الأولوية في الوقت الراهن هي للتكليف والتأليف وليست للتشريع.

يذكر ان الجلسة التشريعية تتضمن على جدول أعمالها مجموعة من المشاريع واقتراحات

وكانت شرطة المجلس والقوى الامنية اتخذت اجراءات أمنية مشددة في شارع الأسواق في وسط بيروت وإقفال الطريق بالعوائق الحديدية وبدء تجمّع عدد من المتظاهرين عند هذه النقطة.

ووقع تدافع بينها وبين عدد من المتظاهرين المعترضين على عقد الجلسة التشريعية في محيط مبنى النهار. وعند زاوية فندق «لو غراي» حيث حاول المحتجون ازالة العوائق والاسلاك الشائكة كما في ساحة النجمة. وفي رياض الصلح، تدخلت عناصر من مكافحة الشغب لمنع عدد من المتظاهرين من إزالة السياج الشائك في الساحة. وحاول المتظاهرون تطويق القوى الأمنية في رياض الصلح دون اي شغب وسط أجواء سلمية عفوية حيث قام بعض المحتجون بتقبيل العناصر الأمنية وحملهم على الأكف. كما منع المتظاهرون الآليات كافةً من عبور المداخل المؤدية إلى مجلس النواب بما فيها سيارات الصليب الأحمر خشية أن تقلّ نوّاباً إلى البرلمان.

وتجمعت مجموعة من المحتجين عند جادة شفيق الوزان في بيروت، حيث افترشت الطريق ومنعت السيارات من المرور باستثناء سيارات الإسعاف و الدفاع المدني، مع تواجد كثيف للقوى الامنية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.