«الثورة» في يومها الـ47.. مسيرات وإقفال مؤسسات عامة

المحتجون في قصر العدل وفروع لـ«المركزي» وعودة للاعتصام في الساحات

10

لم تفقد الثورة الشعبية زخمها على رغم اقترابها من طي يومها الخمسين، بل إن القيمين عليها مصرون على الاستمرار في ممارسة الضغط على القوى السياسية التي لا تزال غارقة في حرب تصفية الحسابات السياسية والحكومية، لتشكيل فريق وزاري من الاختصاصيين يلبي مطالب الشعب الثائر، ويعمل جديا على مكافحة الفساد، ويجنب البلاد مرارة كأس الانهيار الاقتصادي .

وفي السياق، وفي اليوم الـ47 للانتفاضة الشعبية، تواصلت امس التحرّكات والاحتجاجات في بعض المناطق امام المؤسسات والمرافق العامة، حيث بلغت موجة الاحتجاجات قصر العدل في بيروت.

ذلك أن عددا من المحتجين ذهبو الى قصر العدل في بيروت للمطالبة بفتح تحقيقات في عدد من ملفات الفساد، لاسيما منها التهرب الضريبي ومحطات الصرف الصحي والنفط والكهرباء. وعمدوا الى لصق اللافتات على الجدران مطالبين بقضاء عادل ونزيه ومستقل، مؤكدين أنهم  قرروا من خلال هذه الخطوة إسماع صوتهم إلى القضاة النزيهين وتأكيد ضرورة رفع يد السياسة عن القضاء.

وفي بيروت أيضا، اعتصم محتجون أمام مكتب جرائم المعلوماتية على بوليفار كميل شمعون.

وفي زحلة، اعتصم محتجون أمام مصرف لبنان حيث منعوا الموظفين من الدخول وذلك رفضا للغلاء وارتفاع سعر الدولار.

شمالاً، تحديداً في طرابلس، شهدت الشوارع  زحمة سير، في ظل عدم الالتزام بالاضراب المفتوح التي دعا اليه الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبقيت كل الطرق سالكة باستثناء مسارب ساحة النور، فيما سيّرت المؤسسات التربوية حافلاتها وعمدت الى نقل طلابها الى المدارس والجامعات والمعاهد والثانويات، في حين فتحت المؤسسات العامة والخاصة والدوائر الحكومية ابوابها امام مراجعات المواطنين، وتجمهر بعض المتظاهرين امام البعض منها وطلبوا من الموظفين ترك مكاتبهم واغلاق    الابواب.

وليس بعيداً، قطع اهالي العيرونية الطريق العام الذي يربط المنطقة بقضاءي زغرتا والضنية ومدينة طرابلس من محلة القبة، بالاطارات المشتعلة، احتجاجا على استمرار توقيف بعض المتهمين بالاعتداءات على الاملاك العامة والخاصة في منطقة الجميزات في طرابلس، قبل ان يُعيد الجيش فتحها.

كذلك، عمد محتجون في ساحة الاعتصام عند مستديرة العبدة على قطع الطريق بشكل كامل بالأتربة، ما تسبّب بشلّ حركة السير من عكار في اتجاه المنية وطرابلس وبالعكس.

وشمالا أيضا، وتحديدا في عكار، جابت مسيرة طالبية في شوارع حلبا الرئيسة.

انطلقت المسيرة من ساحة حلبا الى مبنى الجامعة اللبنانية التي أقفلها المتظاهرون ، قبل أن يتوجهوا  الى مراكز المالية والعقارية ومصلحة المياه في حلبا وأقفلوها.

ثم انتقل المعتصمون الى أمام سراي حلبا حيث كان مركز «ليبان بوست» مقفلا، فتابعوا سيرهم الى مركز أوجيرو ومكاتب وزارة العمل والريجي، وأقفلوها. ثم إنطلقت المسيرة الى مبنى التنظيم المدني ومؤسسة كهرباء حلبا ومركز التعليم المهني والتقني ومحلات  وأقفلوها كلها..

وفي إقليم الخروب، اقفل عدد من الشبّان دائرة مؤسسة كهرباء لبنان في بلدة مزبود.

أما في بلدة شحيم، فقد أقفل شبان محتجون دائرة النفوس والمركز الزراعي التابع لوزارة الزراعة.

وفي الجنوب، شهدت مدينة صور وقفة إحتجاجية أمام فرع مصرف لبنان، وسط انتشار كثيف للجيش والقوى الأمنية.

وكعادتهم من كل يوم منذ انطلاقة الثورة فقد تجمع الثوار في ساحاتهم المعهودة للاعتصام في جميع المناطق واعتصموا فيها مرددين شعاراتهم التي اطلقوها منذ اليوم الاول للثورة بضرورة محاسبة الفاسدين واسترجاع الاموال المنهوبة والاسراع في تشكيل حكومة اختصاصيين تتولى ايجاد حل سريع للازمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.