الجنرال ديڤيد بتريوس: أوكرانيا أخذت زمام المبادرة وستربح الحرب

A US soldier carries a javelin surface-to-air missile launcher during a joint military exercise between the Syrian Democratic Forces (SDF) and the US-led international coalition against the Islamic State (IS) group, in the countryside of Deir Ezzor in northeastern Syria on December 7, 2021. (Photo by Delil souleiman / AFP)
14

أشار الرئيس الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي أي إيه» الجنرال ديڤيد بتريوس الى إذاعة «سي ان إن» الى انه، وبعد هذه المدة من الحرب الروسية على أوكرانيا، ومن هذا الصراع، يبدو الآن ولأوّل مرّة ان الاوكرانيين أخذوا زمام المبادرة بشكل استراتيجي، باستخدام أنظمة الصواريخ الاميركية المتعددة والاسلحة الأخرى التي قدّمها الحلفاء الغربيون.

وأضاف في مقابلته، ان الجيش الاوكراني، يستهدف بدقة الذخيرة الروسية، ومستودعات الوقود، ومقار القوات الروسية، ومناطق إعادة التنظيم في محيط وشرق خيرسون. وفي الآونة الأخيرة، استخدموا مجموعة متنوعة من الأنظمة لمهاجمة القواعد الروسية.

وقال بتريوس: صحيح ان الروس اقتحموا معقل ماريوبول وسيطروا على لوغانسك أوبلاست، لكنهم منذ ذلك الحين سيطروا على القليل جداً من الأراضي في دونيتسك وتم طردهم من ضواحي ميكو لايف، وتم وضعهم في حالة دفاعية في منطقة خيرسون، على الجانب الغربي من نهر دينبرو في الجنوب.

ووفق بتريوس، فإن هدف كييف على ما يبدو، إجبار الروس على نقل القواعد اللوجستية والقيادة والقواعد الجوية الى أبعد من ذلك، الى خلف الخطوط الأمامية أو حتى الى روسيا بما فيها مدارج الطيران، وهذا يجعل دعم قواتهم على خط المواجهة أكثر صعوبة.

أضاف: «لم تقتصر تداعيات هذه الحرب على الرقعة الجغرافية بين البلدين، بل أظهرت ردود أفعالها خارج نطاق أوروبا لتشمل مواقف كثير من الدول حول العالم، ما يعني ان هناك تراكمات لسياسات خارجية غربية وشرقية متعددة في مفهومها ونظرتها الى الأحداث الرئيسة منذ انهيار الاتحاد السوڤياتي مطلع تسعينات القرن الماضي، لقد صار هم روسيا زيادة عدد المقاتلين وإرسال المزيد من الاسلحة من طائرات ودبابات ومدرعات، في حين تحوّل هم أوكرانيا الى مزيد من التركيز بدعم دول «حلف الناتو»… وهذا سينتهي حتماً بنصر لأوكرانيا وبمعاقبة الروس. فمنذ 24 شباط بداية الحرب بدأت الأمور تتغيّر. وأنا واثق من ان مصير روسيا سيكون أسوأ مما كان عليه الوضع في أفغانستان.

وهناك نقطة أساسية أخرى، هي ان أوكرانيا كلما خسرت معدات قتالية زوّدتها دول الغرب والولايات المتحدة بأضعاف ما خسرت.

من هنا أتساءل: هل بدأت خطوط الروس تتراجع وتحوّلت من خطوط هجومية أمامية الى خطوط دفاعية خلفية.

لذا أنا متأكد من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الآن في الموقف الأصعب. صحيح انه يملك أسلحة أخرى في روسيا، وحتى انه يملك الاسلحة النووية… لكن الأكيد أيضاً، انه ورغم تحكمه في القرار حالياً، فإنّ هناك قوى في روسيا، لن تقبل بما يفعله، ولن تسكت على تورّطه. وقد ترتد مغامرة بوتين هذه عليه فيكون أكبر الخاسرين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.