الجوزو ناشد الملك سلمان احتضان فقراء لبنان الهاربين من الجحيم

42

ناشد مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، في تصريح، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، «الإهتمام بهذه الفئة من فقراء المسلمين في لبنان، الذين يقيمون في شمال لبنان، حيث يحرمون لقمة العيش وطيب الحياة، وإحتضانهم، حتى لا يضطروا الى المجازفة بحياتهم وحياة أبنائهم، والهرب من هذه الحياة البائسة الى البحر، ويواجهوا الغرق بالجملة من دون أن يهتز للمسؤولين في لبنان أي ضمير».

وشدد على «ان السعودية  هي التي تستطيع مع بعض دول الخليج الأخرى، أن تساعد هؤلاء المساكين، وتمد يدها الخيّرة الى حين الخروج من هذه المأساة، فحكامنا ماتت ضمائرهم، ولم يعد يهمهم من يموت ومن يبقى على قيد الحياة».

وقال: «يموتون غرقاً في عرض البحر. يموتون جوعاً، لذلك يهربون من وطنهم الذي ظلمهم وتخلى عنهم، أملاً في أن يصلوا الى شاطئ آخر يعرف قيمة الإنسان كإنسان . أهل الشمال الطيبون المؤمنون، وجلّهم من أهل طرابلس، قرروا أن يموتوا غرقاً، وألا يمدّوا أيديهم الى حاكم ظالم ومستبد إمتلأت خزائنه من أموال الشعب وأموال البنوك، ولا يحس ولا يشعر بما جناه على شعبه من ويلات ومصائب».

وأضاف: «94 شهيدا، رجال ونساء، كبار وصغار، يموتون بالجملة، ونحن أهل السنّة لا نشعر بمأساتهم، ولا نحاول معرفة أحوالهم، لأن كل انسان مشغول بنفسه وبعائلته، ولا يستطيع ان يفكر بغيره، لأن المأساة تطاول الجميع، لذلك فإن اليأس يدفع بهؤلاء على إختيار الغرق في مياه البحر، على ان يمدّوا أيديهم الى أناس ماتت ضمائرهم ومشاعرهم، وختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وأبصارهم غشاوة، فلا يرون إلا أنفسهم وأموالهم ومكاسبهم وثرواتهم . 94 شهيدا سبقهم آلاف الشهداء ليواجهوا المصير نفسه: الغرق جوعا وعطشا، وهم يعبرون المحيط طلبا للرزق الحلال. كلنا مسؤول عن هذه المأساة، لأن الإسلام الذي أمرنا بأن نقف الى جانب الفقراء والمساكين، لم يعد هو اسلام اليوم الذي ندين فيه لله ونخشى حسابه وعذابه».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.