الجيش الإسرائيلي متأهب استعداداً لتدهور بالجبهتين اللبنانية والسورية

نتانياهو: قتلنا خلية الجولان ومرسلها ولحزب الله سنفعل كل شيء لحمايتنا

45

أجرت مقاتلات إسرائيلية وأميركية من نوع «إف 35» الحديثة مناورات مشتركة في صحراء النقب، وذلك للمرة الثانية هذا العام. وقد تدربت المقاتلات خلال المناورات على ضرب أهداف أرضية، والتعامل مع تهديدات جوية وأرضية إستراتيجية متغيرة.

وقال بيان للجيش الإسرائيلي إن هدف المناورات تحديد المقاتلات الإسرائيلية والأميركية للأهداف وضربها، واختبار منظومة الاتصالات المشتركة ومستوى التنسيق بين الطرفين.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه يواصل مناوراته الجوية مع الجيش الأميركي وجيوش دول أجنبية أخرى.

وتأتي هذه المناورات بالتزامن مع تأهب إسرائيلي على الحدود مع لبنان وسوريا، تحسبا لعملية محتملة تعهد حزب الله بتنفيذها ردا على مقتل أحد عناصره بقصف إسرائيلي قرب مطار دمشق الدولي في الآونة الأخيرة. وغداة غارات جوية نفذتها مقاتلات إسرائيلية على أهداف للقوات السورية في ريف القنيطرة،

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الغارات جاءت ردا على زرع خلية من 4 أفراد عبوات ناسفة قرب خط وقف إطلاق النار في الجولان السوري المحتل.

وقال مصدر عسكري  إن ما حدث في الجولان لا يقلل حالة التوتر على الحدود مع لبنان، بل يزيدها حدة، مشيرا إلى أنه لا يمكن الربط بين خلية الجولان وحزب الله اللبناني.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن من بين الأهداف التي شملتها الضربات، مواقع مراقبة سورية وأنظمة لجمع المعلومات المخابراتية وبطاريات مضادة للطائرات وقواعد للقيادة، فيما أوضح المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، في تغريدة، «أن الهجمات جاءت ردا على عملية زرع العبوات الناسفة التي تم إحباطها في جنوب هضبة الجولان».

ونقل  عن الجيش الإسرائيلي قوله إن قواته باقية على أهبة الاستعداد، ويواصل تعزيز مواقعه على طول الحدود بالمدفعية الثقيلة والدبابات والمدرعات وناقلات الجند تحسبا لأي طارئ، مشيرا إلى أن الهدف من هذه التعزيزات هو إمكانية الرد السريع على أي هجوم ينفذه حزب الله، إضافة إلى الجاهزية لاحتمالية تدهور الأمور إلى مواجهة شاملة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، امس، إن «الجيش الإسرائيلي ضرب الخلية التي حاولت تنفيذ هجوم عند حدود الجولان، كما أنه قتل من أرسلها».

وتابع نتانياهو، في حديث مع صحافيين خلال زيارته لمقر قيادة الجبهة الداخلية، لقد «ضربنا الخلية ومن أرسلها»، مؤكدا أن «إسرائيل ستفعل كل شيء لحماية نفسها».

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن ما جرى رسالة إلى «حزب الله» اللبناني، قائلا: «عليهم أن يأخذوا هذا بالحسبان».

وأضاف نتانياهو قائلا: «هذه ليست تصريحات فارغة بل تصريحات من العيار الثقيل من قبل دولة إسرائيل وجيش الدفاع ومن الجدير التعامل معها بكل جدية».

وتري إسرائيل  أن مليشيات إيرانية ومجموعات تابعة لحزب الله تحاول الانخراط في العمل العسكري من خلال الفيلق الأول التابع لجيش النظام السوري في الجولان، ومن خلال تجنيد مدنيين سوريين في القرى القريبة من خط وقف إطلاق النار، من أجل فتح جبهة عسكرية جديدة ضد إسرائيل من الجولان.

وترسل إسرائيل  إشارة إلى الحكومة اللبنانية بأن أي هجوم من حزب الله يستهدف إسرائيل سيكون الرد عليه من خلال استهداف مرافق اقتصادية وإستراتيجية تابعة للدولة اللبنانية، وهذا ما هدد به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه في أكثر من مناسبة.

وتحاول السياسة العامة في إسرائيل حاليا  على ما يبدو فرض قواعد اشتباك جديدة، وتحديد خطوط جديدة لمعادلة الردع المتبادل بينها وبين حزب الله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.