الحريري:«ليس أنا بل أحد آخر» ومرشحنا نعلنه في الإستشارات

81

ثبّت رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري مأزق الخيارات الصعبة التي تواجهها السلطة الحاكمة، وتحديدا الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر، من خلال حسم موقفه ولمرة اخيرة من عدم الرغبة بترؤس الحكومة العتيدة «ليس انا، بل احد آخر» لتشكيل الحكومة تحاكي طموحات الشباب في كل الساحات».

بيان الحريري الذي اعقب موقفا لا يقل اهمية صدر عن المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى رفع منسوب الضغط على رئاسة الجمهورية الى الحد الاقصى ووضعها امام مسؤولياتها في توجيه الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة وفق الدستور، استمدّ زخما واجماعا سنياً، اخرجه من دائرة محاولة ابتزازه سياسيا من خلال ممارسة الضغط عليه عبر لعبة تسخين الشارع وهم يدركون مدى حرصه على الاستقرار وخشيته من الفوضى والفلتان الامني الذي خبر مرارته  في 7 ايار واضطر آنذاك الى التنازل المُكلف في الدوحة.

غير ان ظروف 7 ايار 2008 تبدّلت في تشرين 2019، وما كان ينطبق على الواقع اللبناني آنذاك لم يعد قائما بعد احد عشر عاماً. رفض الحريري الرئاسة الثالثة، راميا كرة النار في اتجاه بعبدا التي سارعت مصادرها الى الحديث عن بديل جار البحث عنه.

على ذمة المصادر، فإن موعد الاستشارات النيابية سيكون غدا الخميس. وقد رهنت اوساط قصر بعبدا  الموعد باكتمال عقد الاتصالات التي ستجريها دوائر القصر مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري والكتل النيابية لاستمزاج الاراء وتحديد التوقيت المناسب، كما هوية الشخص البديل غير المتفق عليه حتى الساعة.

وأعلنت مصادر وزارية مقربة من بعبدا   أن حبل السرة بين الحريري وبعبدا انقطع وبدأ العمل على البحث عن بديل الحريري، مضيفة «هناك شبه موافقة خارجية على ان نذهب الى حكومة تكنوسياسية». وتابعت «الحكومة ستكون حكومة مواجهة مع الأزمة والفساد ولن تكون حكومة اللون الواحد». في المقابل، اشار مصدر وزاري بارز  الى ان لا إتّفاق حتى الآن على إسم لتشكيل الحكومة وبيان الحريري يزيد الوضع غموضاً. من جانبها، قالت مصادر لقناة او تي في: بعد اعتذار الحريري باتت كل الاحتمالات واردة بتكليف شخص يُتفق عليه مع الحريري او من دونه، لافتة الى ان الاتصالات تكثفت امس وستستمر اليوم  لحسم الاسم البديل الذي لا اتفاق عليه بعد بانتظار ما اذا كانت التسمية ستتم بالاتفاق مع الحريري او لا. واشارت معلومات  الى ان «المهندس سمير الخطيب المدير العام لشركة «خطيب وعلمي» قد يكون الاسم المطروح لتولي رئاسة الحكومة».

وكان الحريري أصدر بيانا قال فيه «بعد 40 يوما على حراك اللبنانيات واللبنانيين، وقرابة الشهر على استقالة الحكومة استجابة لصرختهم العارمة، وافساحا في المجال لتحقيق مطالبهم المحقة، بات من الواضح أن ما هو اخطر من الأزمة الوطنية الكبيرة والأزمة الاقتصادية الحادة التي يمر بها بلدنا، وما يمنع البدء بالمعالجة الجدية لهاتين الأزمتين المترابطتين، هي حالة الإنكار المزمن الذي تم التعبير عنه في مناسبات عديدة طوال الاسابيع الماضية.

ولفت الى «ان حالة الإنكار المُزمن بدت وكأنها تتخذ من مواقفي ومقترحاتي للحل ذريعة للاستمرار في تعنّتها ومناوراتها ورفضها الاصغاء إلى اصوات الناس ومطالبهم المحقة.

فعندما اعلنت عن استقالة الحكومة تجاوبا مع الناس ولفتح المجال للحلول، اجد من يصرّ اني استقلت لأسباب مجهولة. وعندما يصرّ الناس على محاسبة من في السلطة اليوم، وانا منهم، وتغيير التركيبة الحكومية، وانا على رأسها، او بالحد الأدنى تحسين أدائها ومراقبته، يجدون من لا يريد إلا التصويب على من كانوا في السلطة قبل ثلاثين عاماً. عندما اعلنت في السر وفي العلن، انني لا ارى حلا للخروج من الأزمة الإقتصادية الحادة إلا بحكومة اخصائيين، وارشح من اراه مناسبا لتشكيلها، ثم اتبنى الترشيح تلو الآخر لمن من شأنه تشكيل حكومة تكنو-سياسية، اواجه بأنني اتصرف على قاعدة «انا او لا احد» ثم على قاعدة «انا ولا احد»، علماً ان كل اللبنانيين يعرفون من صاحب هذا الشعار قولاً وممارسة.

اليوم، اعلن للبنانيات واللبنانيين، أنني متمسك بقاعدة «ليس انا، بل احد آخر» لتشكيل حكومة  تُحاكي طموحات الشباب والشابات والحضور المميز للمرأة اللبنانية التي تصدرت الصفوف في كل الساحات لتؤكد جدارة النساء في قيادة العمل السياسي وتعالج الأزمة في الاستشارات النيابية الملزمة التي يفرضها الدستور وينتظرها اللبنانيون ويطالبون بها منذ استقالة الحكومة الحالية».

وختم «كلي امل، وثقة، ان بعد اعلان قراري هذا، الصريح والقاطع، ان فخامة رئيس الجمهورية، المؤتمن على الدستور وعلى مصير البلاد وامان اهلها، سيُبادر فوراً إلى الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة، لتكليف رئيس جديد بتشكيل حكومة جديدة، متمنيا لمن سيتم اختياره التوفيق الكامل في مهمته».

وتعليقاً على قرار الرئيس الحريري، اعتبرت مصادر مقرّبة من «حزب الله»  «ان اعلانه عدم رغبته بتشكيل حكومة جديدة «تهرّب من المسؤولية»، واوضحت «ان بعد موقف الحريري لا بد ان نذهب في اتّجاه ترشيح شخصية سنّية لترؤس الحكومة، وهذا يعني ان تحديد موعد للاستشارات النيابية المُلزمة لم يعد بعيداً».

وقبيل بيان الحريري، أكد المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى أن التحولات والأحداث الأخيرة بينت أن البلاد باتت تحتاج الى صحوة ضمير والى انصراف الجميع على العمل الجاد لمعالجة مشكلات لبنان التي تهدد وجوده ومصيره. وأشار المجلس بعد اجتماعه في حضور رؤساء الحكومات السابقين، الى ان دار الفتوى لن تكون الا الى جانب تعزيز وحدة اللبنانيين، داعيا الجميع «لتحمل مسؤولياتهم الوطنية لاخراج البلاد من الأزمات». كما دعا المجلس للعودة الى احترام الدستور وتطبيق أحكامه مشددا على ضرورة الدعوة فورا للاستشارات الملزمة لتسمية رئيس حكومة، معتبرا أن لبنان بحاجة اليوم لحكومة انقاذية من الاكفاء.

ميدانيا، وبعيد غزوة مسيرة الدراجات لمدينتي بيروت وصورفي اليومين الماضيين، اشارت معلومات الى اجتماع أمني طارئ يعقد في قيادة الجيش تشارك فيه قيادات الاجهزة الامنية.

 

الحريري: متمسك بقاعدة ليس أنا بل أحد آخر

لتشكيل حكومة تحاكي طموحات الشباب

 

صدر عن رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري البيان الآتي: «بعد 40 يوما على حراك اللبنانيات واللبنانيين، وقرابة الشهر على استقالة الحكومة استجابة لصرختهم العارمة، وافساحا في المجال لتحقيق مطالبهم المحقة، بات من الواضح أن ما هو أخطر من الأزمة الوطنية الكبيرة والأزمة الاقتصادية الحادة التي يمر بها بلدنا، وما يمنع البدء بالمعالجة الجدية لهاتين الأزمتين المترابطتين، هي حالة الإنكار المزمن الذي تم التعبير عنه في مناسبات عديدة طوال الاسابيع الماضية.

وازاء هذه الحالة الخطيرة، والمانعة لتفادي الأسوأ سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وأمنيا لا سمح الله، وجدت أنه من واجبي أن أصارح اللبنانيين واللبنانيات، كما عودتهم دائما، عل في هذه المصارحة مدخلا لتحريك عجلة المعالجات وفتح الباب أمام البدء بالحلول السياسية والاقتصادية الضرورية.

إن حالة الإنكار المزمن بدت وكأنها تتخذ من مواقفي ومقترحاتي للحل ذريعة للاستمرار في تعنتها ومناوراتها ورفضها الاصغاء إلى أصوات الناس ومطالبهم المحقة.

فعندما أعلن عن استقالة الحكومة تجاوبا مع الناس ولفتح المجال للحلول، أجد من يصر أني استقلت لأسباب مجهولة.

وعندما يصر الناس على محاسبة من في السلطة اليوم، وأنا منهم، وتغيير التركيبة الحكومية، وأنا على رأسها، أو بالحد الأدنى تحسين أدائها ومراقبته، يجدون من لا يريد إلا التصويب على من كانوا في السلطة قبل ثلاثين عاما.

وعندما أعلن للملأ، في السر وفي العلن، أنني لا أرى حلا للخروج من الأزمة الإقتصادية الحادة إلا بحكومة اخصائيين، وأرشح من أراه مناسبا لتشكيلها، ثم أتبنى الترشيح تلو الآخر لمن من شأنه تشكيل حكومة تكنو-سياسية، أواجه بأنني أتصرف على قاعدة «أنا أو لا أحد» ثم على قاعدة «أنا ولا أحد». علما ان كل اللبنانيين يعرفون من صاحب هذا الشعار قولا وممارسة.

وأسوأ الإنكار هو ان من يعرفون كل هذه الوقائع ما زالوا يتحججون تجاه الرأي العام بأنهم ينتظرون قرارا من «سعد الحريري المتردد» لتحميلي، زورا وبهتانا، مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة الجديدة.

ازاء هذه الممارسات عديمة المسؤولية، والعديد من الأمثلة الأخرى التي لا مجال لتفصيلها اليوم، أعلن للبنانيات واللبنانيين، أنني متمسك بقاعدة «ليس أنا، بل أحد آخر» لتشكيل حكومة تحاكي طموحات الشباب والشابات والحضور المميز للمرأة اللبنانية التي تصدرت الصفوف في كل الساحات لتؤكد جدارة النساء في قيادة العمل السياسي وتعالج الأزمة في الاستشارات النيابية الملزمة التي يفرضها الدستور وينتظرها اللبنانيون ويطالبون بها منذ استقالة الحكومة الحالية.

وكلي أمل، وثقة، أنه بعد اعلان قراري هذا، الصريح والقاطع، أن فخامة رئيس الجمهورية، المؤتمن على الدستور وعلى مصير البلاد وأمان أهلها، سيبادر فورا إلى الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة، لتكليف رئيس جديد بتشكيل حكومة جديدة، متمنيا لمن سيتم اختياره التوفيق الكامل في مهمته».

 

مرشحنا لرئاسة الحكومة

نعلنه مع الدعوة للاستشارات

أصدر المكتب الاعلامي لرئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري ما يلي: »يقوم عدد من المواقع الاعلامية وحسابات التواصل الاجتماعي بطرح أسماء مرشحين لرئاسة الحكومة على أنها اقتراحات للرئيس الحريري. يؤكد المكتب الاعلاي، مع احترامه لجميع الاسماء المطروحة، أن خيار الرئيس الحريري سيتحدد مع الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة ويعلن في بيان صادر عنه، وما عدا ذلك لا يتعدى محاولات سئمها اللبنانيون لإحراق أسماء او الترويج لأخرى«.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.