الحريري والسنيورة في بكركي دعما لمشروع البطريرك: حياد واصلاح

الدستوري يعلّق «آلية التعيينات».. شيا عند بري والحزب يرد على بومبيو

54

الى مربع الكورونا عاد الهم اللبناني امس. ارقام صادمة خرقت «الاسترخاء» المواطَني الى درجة الاستهتار بالجائحة فحلت المصيبة. اصابات في صفوف الطلاب في الجامعة اللبنانية، مغتربون مصابون يختلطون بمواطنين ويشاركون، من دون ادنى اجراءات الوقاية في حفلات زفاف، والنتيجة كارثية، 66 اصابة على غرار حال البلاد.

عقم وانسداد افق المعالجات ونصائح خارجية يصم الحكم اذنيه ازاءها ويمضي بالبلاد نحو المجهول الذي يخطّه بحبر المكابرة والعناد والامتناع عن اي اجراء اصلاحي. لا بل يلجم اي خطوة تلوح في الافق في هذا الاتجاه على غرار آلية التعيينات في الفئة الاولى التي علّق المجلس الدستوري، مفعول قانونها المطعون فيه من رئيس الجمهورية  العماد ميشال عون الى حين بت المراجعة، واكثر.

سياسيا، وعلى وقع النداءات الدولية وآخرها فرنسي للاسراع في الاصلاحات، وغداة طلب الرئيس عون إبطال قانون آلية التعيينات، علّق المجلس الدستوري امس، مفعول القانون الرقم 7 تاريخ 3-7-2020 المطعون فيه من رئيس الجمهورية والمتعلق بتحديد آلية التعيين في الفئة الأولى في الإدارات العامة وفي المراكز العليا، الى حين بت المراجعة، وابلاغ هذا القرار من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ونشره في الجريدة الرسمية.

في الموازاة، عقد مجلس الوزراء امس جلسة في السراي استكمل فيها البحث في البنود التي لم يحسمها في جلسة الثلاثاء الماضي. وبحث مجلس الوزراء في الجلسة في جدول اعمال من 19 بندا.

في المواقف قبل الجلسة، تمنت وزيرة العدل ماري كلود نجم أن يصار إلى إقرار آلية تعيين أعضاء اللجنة التي ستتولى مهمة إجراء مسح لثروات الموظفين الرسميين. من جهته، قال وزير الاشغال ميشال نجار: لن نوافق على تعيين اللجنة التي ستدقق بالثروات لأنها تتعارض مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ومع المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والحصانة التي يتمتعون بها كما أنها قد تكون وسيلة لممارسة الكيدية.

في المقابل، واصل الرئيس سعد الحريري جولته على المسؤولين الروحيين، فحطّ امس في بكركي التي زارها ايضا بعد الظهر الرئيس فؤاد السنيورة. وأعلن الحريري بعد زيارته البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ان «لبنان يمر في أسوأ وضع اقتصادي شهده تاريخيا، وهناك تفكير لدى الحكومة والعهد بتغيير النظام الاقتصادي الحر، وكل الأفعال والتصريحات دليل الى ذلك». واكد الحريري ان «لبنان يدفع أثمانا إقليمية لا يجب أن يدفعها وعلى الجميع أن يضحي وأنا ضحيت».  مؤكدا ان «الحلول موجودة ويجب على الحكومة ان تنظر إليها بشكل مختلف عما تنظر إليها الآن».

وليس بعيدا، افادت مصادر مطّلعة  ان عنواني لقاء الراعي – الحريري كانا ضرورة حياد لبنان وعودة حزب الله للبنانيته لان ممارساته تدفع الدولة للانهيار، والثاني هيكلة الاصلاح ووجوب الكف عن استئثار فئة واحدة بالتعيينات في الدولة للامساك بها.

وغداة زيارة قائد المنطقة المركزية الوسطى في الجيش الاميركي الجنرال كينيث ماكينزي بيروت، أكد الاخير ان لبنان شريك مهم للولايات المتحدة وسنستمر في دعم الجيش اللبناني بصفته الممثل المسلح الوحيد لحكومة لبنان. واضاف ردا على سؤال حول مضاعفة اسرائيل من أنشطتها المستفزة في لبنان: من الواضح أن لدى اسرائيل مصالح أمنية مشروعة ونتطلع الى اليوم الذي لا يكون فيه أي تهديد ضدها ينطلق من جيرانها.

وفيما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري يلتقي السفيرة الاميركية دوروثي شيا في عين التينة، كان حزب الله يرد على الخارجية الاميركية. فبعد كلام وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو اول امس عن «اننا نعمل بكل جهد ضد حزب الله الإرهابي، ونحاول منع إيران من بيعه النفط الخام»، اعتبر مصدر في حزب الله في تصريح «ان هذا الكلام تدخل سافر وفظّ ومرفوض في الخيارات الاقتصادية للبنان، وهو كلام يؤكد ما كان أعلنه الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله عن أن الولايات المتحدة تفرض حصاراً اقتصاديا وماليا ونقديا على لبنان وشعبه». وشدد المصدر على «ان لبنان لن يبقى رهينة للممارسات الأميركية وعليه أن يحسم أمره في اتّجاه الخيارات التي تؤمّن مختلف الحاجات لشعبه من الوقود وغيره».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.