الحريري وجعجع وجنبلاط وحمادة ونجم وشقير يطالبون باستقالة الحكومة

207

موجة من الغضب العارم عمت غالبية اللبنانيين تمثلت بمظاهرات شعبية ليلية واستنكارات للتعرض للسعودية من عدد من المسؤولين السياسيين حيث صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان الآتي:

ان تصل العلاقات بين لبنان وبين المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج العربي الى هذا الدرك من انعدام المسؤوليه والاستقواء بالافكار المنتفخة، فهذا يعني بالتأكيد اننا بتنا كلبنانيين نعيش فعلاً في جهنم. سياسات رعناء واستعلاء باسم السيادة والشعارات الفارغة قررت ان تقود لبنان الى عزلة عربية غير مسبوقة في تاريخه. اما ثمن العزلة فسيتم دفعها من رصيد الشعب اللبناني المنكوب اساساً باقتصاده ومعيشته ويتعرض يومياً لابشع الاهانات دون ان ترف لاهل الحكم وحماته من الداخل والخارج  جفون القلق على المصير الوطني.  والمسؤولية اولاً واخيراً تقع في هذا المجال على حزب الله الذي يشهر العداء للعرب ودول الخليج العربي، وعلى العهد الذي يسلم مقادير الامور لاقزام السياسة والاعلام والمتطاولين على كرامة القيادات العربية.

ان السعودية وكل دول الخليج العربي لن تكون مكسر عصا للسياسات الايرانية في المنطقة، وسيادة لبنان لن تستقيم بالعدوان على سيادة الدول العربية، وتعريض مصالح الدول الشقيقة وامنها للمخاطر المستوردة من ايران.

تريدون دولة ذات سيادة وكرامة وطنية، ارفعوا يد ايران عن لبنان، واوقفوا سياسات الاستكبار ورفع الاصابع وتهديد اللبنانيين بوجود جيش يفوق عدة وعدداً جيش الدولة ومؤسساتها الامنية والعسكرية.

لقد طفح الكيل فعلاً، وعلى القاصي والداني ان يعلم ان عروبة لبنان بوابة الامان لبلدنا وخلاف ذلك هرولة الى جهنم.

من جهته، اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع تعطيل علاقات لبنان بمحيطه العربي مأساة كبرى، وقال في بيان أصدره:

«بعيداً من كل التنظيرات الفكرية التي نسمعها من البعض في الوقت الحاضر، ثمة أزمة متدحرجة كبيرة جداً بين دول الخليج والحكومة اللبنانية. إن الأكثرية الحكومية الحالية مدعوة إلى اتخاذ قرار سريع وحاسم وواضح لتجنيب الشعب اللبناني مزيدا من المآسي.

يكفي أن الأكثرية الحالية قد عطلت الحكومة في أول مشوارها، ولكن أن تذهب أبعد من ذلك وتعطل كل علاقات لبنان بمحيطه العربي فهذه مأساة كبرى ليس بعدها مأساة».

كما دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، وليد جنبلاط، أمس الجمعة، إلى إقالة وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي قبل فوات الأوان.

وقال جنبلاط، في تغريدة عبر «تويتر»: «كفانا كوارث.. أقيلوا هذا الوزير الذي سيدمر علاقاتنا مع الخليج العربي قبل فوات الأوان».

وأضاف: «إلى متى سيستفحل الغباء والتآمر والعملاء بالسياسة الداخلية والخارجية اللبنانية»؟.

ورأى رئيس اتحاد الغرف التجارية الوزير السابق محمد شقير أن «لبنان وقع في المحظور، فبعد سنوات من الإساءات المستمرة من مسؤولين لبنانيين تجاه السعودية ودول الخليج، طفح الكيل مع تصريحات القرداحي وعنجهيته».

وأوضح النائب المستقيل مروان حماده، أنّ «الشعب اللبناني لا يرغب ولا يستطيع أن ينعزل عن محيطه العربي. المطلوب فوراً أن يستقيل جورج قرداحي أو يُقال، أو يستقيل الرئيس نجيب ميقاتي».

وأضاف: «إنهم يضربون بعرض الحائط كل الأعراف وكل ركائز العلاقات الأخوية.. والشعب اللبناني يدفع الثمن».

وتابع: «في هذه اللحظة المصيرية، أناشد كل المسؤولين، بدءاً برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، تحمل مسؤوليتهم الوطنية واتخاذ كل الخطوات التي من شأنها وضع حد للتطاول والإساءة إلى هذه الدول الشقيقة وتكون على مستوى هذه الأزمة الأخطر على الإطلاق». واختتم: «صناعتنا بخطر وزراعتنا بخطر واقتصادنا بخطر».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.