“الحزب” أمام خيارين ونصرالله يرسل وفداً الى باسيل

“ التيار” يتحدث عن مرشح توافقي.. وجعجع يرفض

33

فيما ستنشغل شعوب العالم بمتابعة مباريات كرة القدم وفعاليات مونديال 2022 التي  انطلقت امس في قطر، لن تتمكّن غالبية اللبنانيين، المحرومين من كل شيء، من مشاهدة الحدث العالمي الا “جزئيا”. اذ ان مساعي الدولة اللبنانية لتأمين نقل المباريات مجانا لا تزال  متعثّرة. لكن جهود وزارة الاعلام مستمرة لتحقيق هذا الهدف “الكروي”، علّه يلهي الشعب القابع في البرد والعتمة، عن أزماته التي لا تعد ولا تحصى.. هذا اذا توفّرت الكهرباء في منزله طبعا!

انسداد اضافي

كل المناخات الداخلية، السياسية منها والاقتصادية والمعيشية، ملبدة وقاتمة وتدفع الى التشاؤم. فالانتخابات الرئاسية، بما هي مدخل الى فكفكة العقد الداخلية التي لا تنتهي، بعيدةُ المنال، وجلسةُ الانتخاب السابعة المقررة الخميس المقبل، لن تأتي بأي خرق ايجابي. اذ الكباش الذي انفجر على الغارب بين مكونات فريق 8 آذار من جهة والتيار الوطني الحر من جهة ثانية، سيزيد المشهد الرئاسي سوادا.

خياران امام الحزب

ووفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة، سيكون امام حزب الله اليوم خياران رئاسيان: الاول، ان يبلغ رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، خلال زيارة سيقوم بها في الايام القليلة المقبلة وفدٌ من الحزب مكلفا من الامين العام حسن نصرالله الى رئيس التيار، انه لن يتمكن بعد اليوم مسايرته وانه مضطر الى الانتقال الى خندق المصوّتين لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية… الثاني، أن يستفيد حزب الله، في انتظار جلاء المشهد الاقليمي والمفاوضات الجارية على الساحة الدولية في شأن لبنان، من الخلاف بين باسيل وفرنجية، ومن انعدام التوافق بينهما، لترك البلاد في الفراغ الرئاسي، مُبقيا على الاقتراع بالورقة البيضاء.

المسعى الفرنسي

واذ تلفت الى ان التوجّه الثاني هو المرجّح أقلّه في المدى المنظور، تشير المصادر الى ان لا بد من رصد ايضا الحراك الفرنسي على الخط الرئاسي. فباريس تعتزم تفعيل اتصالاتها مع اللاعبين الاقليميين والدوليين والمحليين ايضا، لاخراج الانتخابات الرئاسية من النفق العالقة فيه. وهي، الى اتصالها الدائم مع السعوديين (وقد بحث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان الملف اللبناني في بانكوك )، والاميركيين، ستعمل ايضا على التواصل مع ايران، لاقناع الجميع بأن لا بد من سد الفراغ سريعا، الامر الذي لا يمكن ان يتحقق اذا تمسّك اي من الفريقين الاساسييين المتصارعين في لبنان، أو رعاتهما في الخارج، بمرشّح تحدي…

التوافق “ستار”

في المواقف من الاستحقاق، أكّد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أن “وقوع الفراغ الرئاسي أساساً وسبب استمراره اليوم مردّه إلى سببين: الأول أن هناك من يدرس خطواته في مسألة انتخابات رئاسة الجمهوريّة من منطلقات لا علاقة لها بلبنان، ولا يعير بذلك أي أهميّة لمصلحة الشعب اللبنانيّ أو المصلحة الوطنيّة العليا وإنما جل ما يهمّه هو مصالحه الخاصة ومصالح المشروع الإقليمي الذي يرتبط به ارتباطاً عضوياً، ويتستّر خلف شعار التوافق من أجل تبرير فعلته هذه، أما السبب الثاني فهو حالة الانتظار لتطورات يعتمدها البعض الآخر ولا نعرف ماهيتها”. وقال خلال لقائه وفداً من دائرة “بيروت الثانية” الانتخابية ان “يجب على الـ128 نائباً أن يقوموا بأداء واجبهم الدستوري بحضور جلسات الانتخاب”.

الوعي الامني

وحدها المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية يبقى أداؤها على قدر التطلعات. وفي وقت يخشى ان يهتز الامن الاجتماعي والداخلي في ظل العجز السياسي المترافق مع عجز عن الاصلاحات ومع غلاء فاحش في اسعار السلع والخدمات (ومنها الكهرباء المقطوعة)، فإن هذه الاجهزة ساهرة ومستنفرة وجاهزة لمنع اي انتكاسة امنية. وفي خانة تأكيد ذلك، يصب اعلان وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، في حديث تلفزيوني امس أنّه “من الواجب أخذ الحيطة والحذر، وكشفنا 8 خلايا إرهابية كانت تخطط لعمليات على كافة الأراضي اللبنانية”. ولفت إلى أنّه “يجب أن نكون حذرين من عودة العمليات الإرهابية ولا دلالات على اغتيالات”، موضحًا أنّه “رغم ظروفنا، أجهزتنا لديها الوعي الكافي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.