الحسيني ل«الرابطة المارونية»: ما يطبق الآن «الاتفاق الثلاثي»

45

لفت الرئيس حسين الحسيني في خلال استقباله رئيس الرابطة المارونية النائب السابق نعمة الله أبي نصر، والأمين العام للرابطة جورج حاج وأمين صندوقها عبده جرجس، الى «إن ما نفذ حتى اليوم ليس اتفاق الطائف بل ما عرف بـ»الاتفاق الثلاثي» الذي أقر في دمشق برعاية نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام، وحضور الأطراف الذين شاركوا في الحرب اللبنانية». واعتبر «أن حكومات ما بعد الطائف لم تلتزم تنفيذ الإتفاق، وأمعنت في ضرب ركائز ميثاق العيش المشترك، من خلال العديد من الممارسات التي لا تمت إلى هذا الميثاق بصلة».

وتحدث أبي نصر في مستهل اللقاء، فقال: «الكل يعلم أن اجتماعات الطائف، وقائعها ومداولاتها دونت كلها في محاضر، ومجموعة هذه المحاضر من ذاك التاريخ حتى اليوم تحتفظون بها بحجة أن لها طابعا سريا وأنكم مستعدون لتسليمها إذا ما طلبها منكم مرجع دستوري ذات صفة كمجلس النواب مثلا لدرسها حتى إذا تبين أن ليس فيها ما يستلزم السرية أو يسيء إلى الوطن يصبح من الواجب نشرها».

وتابع: «بما أن للرابطة المارونية الصفة والمصلحة في الإطلاع على هذه المحاضر، وسبق أن طلبنا ذلك في 5-10-2006 وفي 3-10-2019 من دولة رئيس مجلس النواب الحالي فأحالنا إليكم للمرة الثانية»، نتمنى عليكم تزويدنا بهذه المحاضر إن أمكن».

الحسيني: ورد الرئيس الحسيني، فقال: «إن الحوار بين اللبنانيين لم ينقطع أبدا، بل كان مستمرا حتى في ظل استمرار الحروب الداخلية، وقد كان هؤلاء في الأصل محكومين بتهمة النفاق أو التكاذب الوطني حول ميثاقٍ وطنيٍ غير مكتوب، بالرغم من الوضوح حوله في البيان الوزاري لحكومة الرئيس رياض الصلح. وهذا ما دفعنا دوما إلى استكشاف حقيقة هواجس اللبنانيين ومخاوفهم، التي تستدعي ذلك التكاذب الوطني. وعلى الرغم من أن اتفاق الطائف كتب في لبنان عبر محطات رئيسية مستخلصة من تلك الحوارات، آخذين في الاعتبار جميع الثغرات التي تحول دون الخروج من تلك الهواجس والمخاوف مثلا، عدم الوضوح في هوية لبنان الوطنية وكذلك العربية، فضلا عن استمرار الالتباس في تحديد نظام الحكم، واتفاق الطائف، الذي كتب في لبنان، وكان المجلس النيابي ساحة الحوار، قد عالج معظم هذه الثغرات (…)».

أضاف: «لا أحبذ نشر محاضر وثيقة الوفاق الوطني قبل تطبيقها بكامل مندرجاتها وتفاصيلها، فلا مصلحة وطنية من نشرها الآن، في ظل الممانعة في تطبيق الطائف، وبالرغم من المحاولات العديدة لاستصدار القوانين التطبيقية لأحكام الدستور من مثل قانون السلطة القضائية المستقلة، نظام المجلس الأعلى للدفاع، قانون الانتخابات النيابية وفقا لأحكام الدستور، ووضع النظام الداخلي لمجلس الوزراء بقانون».

وختم الحسني، مكررا التأكيد «أن ليس من المصلحة الوطنية نشر محاضر الاتفاق ما لم يتم مباشرة تنفيذه وعودة لبنان إلى حالته الطبيعية».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.