الحكومة تحتفل بإنجازاتها وسط الانهيار الشامل .. وارتفاع صادم لعداد كورونا

لقاء جمع باسيل بوفيق صفا ومواقف «هامة» لبرّي اليوم والحاكم يحمي الليرة

37

أبت الحكومة الا ان تحتفل بمرور 100 يوم على تسلّمها مهامها. ورغم الانهيار الاقتصادي – المعيشي – المالي غير المسبوق الذي تعيشه البلاد وعبادها، أطل رئيس مجلس الوزراء حسان دياب معددا الانجازات «التاريخية» التي تحققت في هذه الفترة الزمنية القصيرة، مشيرا الى ان « 97% مما التزمت به الحكومة حصل»، وان «سكة الانقاذ تم إصلاحها ووُضع القطار عليها وقد ظهر النور في نهاية النفق الذي يتخبّط فيه اللبنانيون».

غير ان كلامه بدا منفصلا تماما عن الحقيقة المرّة. ففيما لم يلمس المواطن الا تراجعا في ظروفه المالية والمعيشية، لا تدل المعطيات الواردة عن مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي، الى اي انفراج وشيك بل على العكس، فالتخبط والتفاوت في الارقام لا يشجعان وقد أثارا «نقزة» الصندوق! وليكتمل المشهد (امس)، 63 اصابة بكورونا أحصيت في لبنان في 24 ساعة في ارتفاع مقلق ومخيف.

النبأ السار الوحيد أتى من المصرف المركزي حيث أعلن أنه سيباشر بدءاً من 27 أيار الجاري «اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية، ومن ضمنها تأمين الدولارات لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية تبعاً لتعميم سيصدر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة. ويمكن للمصارف المساهمة في هذه العمليات بالتنسيق مع مصرف لبنان».

سرق الرقم الصادم الذي سجّله عداد كورونا امس، الاضواء من احتفالية انجازات الحكومة في السراي. فقد اعلنت وزارة الصحة العامة عن 63  حالة كورونا جديدة، رفعت العدد التراكمي الى 1024 اصابة، 34 من المقيمين و27 بين الوافدين، في وقت وصلت امس الى بيروت 6 رحلات جديدة تقل لبنانيين مغتربين عائدين الى بيروت هربا من الوباء…. وفي وقت أقر مجلس الوزراء امس توصية الاعلى للدفاع بتمديد التعبئة العامة حتى 7 حزيران المقبل، تواصلت فحوص «بي سي آر» في المناطق لتحديد حجم تفشي الفيروس.

وقالت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد بعد الجلسة «ندرس طبيعة حالات «كورونا»، وسببها الاساسي رحلات الوافدين ويمكن ضبطها، أما حالات المقيمين فسببها عدم احترام إجراءات التعبئة العامة»، مشيرة الى ان «لا توجّه في الوقت الحالي لاعادة فتح المطار».

على صعيد آخر، ناقش مجلس الوزراء الذي اجتمع امس في السراي، موضوع عرض وزارات الصناعة والسياحة والاقتصاد والتجارة والزراعة للمحاور الاساسية للخطة الاقتصادية وسبل دعم الاستثمارات في القطاعات المنتجة، اضافة الى البحث في عرض مجلس الانماء والاعمار لتقريره حول استخدام معمل غوسطا لفرز ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة في ضوء قرار مجلس الوزراء في الجلسة السابقة. وقالت عبد الصمد ان «مجلس الوزراء استعرض خطة ماكينزي للاستفادة منها في الخطة الاقتصادية، ولم يتطرق إلى موضوع التعيينات».

وكان رئيس الحكومة تحدث في مستهل الجلسة في مناسبة مرور مئة يوم على نيل الحكومة الثقة، فقال «اننا عبرنا المرحلة الاولى وربما الآتي صعب أيضا لكن الضوء بدأ يلوح في الأفق، وما زرعناه عبر 100 يوم ستبدأ براعمه بالظهور».

في الغضون، أعلن مصرف لبنان في بيان، أنه يباشر بدءاً من 27 أيار الجاري «اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية، ومن ضمنها تأمين الدولارات لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية تبعاً لتعميم سيصدر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة. ويمكن للمصارف المساهمة في هذه العمليات بالتنسيق مع مصرف لبنان».

وكشف مصدر مالي عن اجتماع عُقد في السراي الحكومي في التاسعة مساء اول أمس، ضمّ رئيس الحكومة حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، في حضور مستشار رئيس الحكومة خضر طالب.وخُصّص الاجتماع للبحث في التطورات المالية والاقتصادية لا سيما وقائع المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي. كذلك جرى التشديد على «أقصى حدود التعاون بين الحكومة وحاكمية «المركزي» وجمعية المصارف، وتنسيق المواقف حول الوضع المالي والنقدي والاقتصادي في البلاد». ولفت المصدر إلى أن «نتائج الاجتماع كانت ممتازة للغاية، وعلى أثرها صدر بيان مصرف لبنان اليوم حول «اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية…».

من جهة ثانية، وفي مناسبة عيد المقاومة والتحرير ويوم القدس وحلول عيد الفطر، يوجه رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم الجمعة كلمة الى اللبنانيين يتطرق فيها الى آخر المستجدات السياسية في لبنان والمنطقة. وقد اشارت مصادر عين التينة الى ان الكلمة ستتضمن مواقف «هامة جدا».

على خط قضائي – مالي، أفيد ان المدعي العام المالي علي ابراهيم استأنف قرار قاضي التحقيق شربل ابو سمرا المتعلّق بإخلاء سبيل مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان ومستشاره والهيئة الاتهامية في بيروت ستبت في الاستئناف في الساعات المقبلة. الى ذلك، ادعى النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم على نائب نقيب الصيارفة إيلي.س وعدد من كبار الصيارفة في بيروت والشمال والجنوب وعلى موظف في أحد المصارف، وذلك بجرائم مخالفة قانون الصيرفة وتبييض الأموال والمس بهيبة الدولة المالية، وأحال الموقوفين مع الملفات على قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت شربل أبو سمرا.

على صعيد آخر، وفي وقت يحكى عن توتر يصيب علاقات التيار الوطني الحر وحزب الله، أفيد امس عن لقاء جمع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بوفيق صفا، رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله، منذ اقل من 48 ساعة.

في الاثناء، شدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، خلال استقباله قائد القوة الدولية الموقتة في جنوب لبنان «اليونيفيل»، الجنرال ستيفان دل كول، على «ضرورة وقف الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية جواً وبحراً»، منوّهاً بـ»الجهود التي تبذلها قوة «اليونيفيل» لتطبيق القرار 1701»، ومجدداً التزام لبنان به، مؤكداً أهمية التنسيق مع «الجيش لحلّ الاشكالات التي تقع من حين الى آخر بين وحدات «اليونيفيل» وسكان البلدات والقرى التي تنتشر فيها القوة الدولية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.