الحكومة تضع اللمسات الأخيرة على مسودة خطة التعافي عشيّة المفاوضات مع «الصندوق»

26

«الموازنة العامة» و«مفاوضات صندوق النقد الدولي» عنوانا المرحلة بامتياز حيث الآمال معقودة تتساوى مع الشكوك المحفوفة بالقلق من أحمالٍ ثقيلة قاسية قد تُلقى على عاتق الشعب من باب المعالجات المطروحة للأزمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة…
وبدأ منذ الساعات الأخيرة شّد الأحزمة للانطلاق إلى المفاوضات مع صندوق النقد الإثنين المقبل ولمدة أسبوعين مخَصّصين للبحث في الأرقام على وقع مشروع موازنة 2022 على أن تكون مسودّة خطة التعافي الطبق الأساس لتلك الاجتماعات المرتقبة.
الخبير الاقتصادي سمير ضاهر الذي يضع اللمسات الأخيرة على المسودّة، يكشف عن مسودّة ورقة أعدّتها اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى اجتماعات صندوق النقد، تحت عنوان «مشروع التعافي المالي والاقتصادي»، «تتضمّن توقعاتها من الموازنة العامة وليس للعام 2022 فحسب إنما للأعوام الممتدة من 2023 وحتى 2026، لكون الإصلاحات تستمر على المدى المتوسط وهي المدة التي سيموّلها صندوق النقد» على حَدّ قوله.
وعن توحيد سعر الصرف، يؤكد ضاهر أنه «أمر أساسي للبحث، ويرى أنه لا يجوز أن يكون هناك نظام نقدي وبالتلي يجب عدم الإبقاء على تعدّد أسعار الصرف، وهذا من متطلبات السياسة النقدية السليمة وشروط صندوق النقد».
ويقول «ان مرحلة توحيد سعر الصرف ستليها مرحلة التوصّل إلى استقرار سعر الصرف، وذلك لن يحصل إلا إذا كان لدى مصرف لبنان الاحتياطات الضرورية من العملات الأجنبية التي تسمح للسلطة النقدية بالتدخّل في سوق القطع. وذلك سيكون نتيجة الاتفاق مع صندوق النقد الذي سيقدّم مساعدات إلى لبنان بالعملة الأجنبية، ثم عبر الصدقيّة التي سنحققها من هذا الاتفاق، عندها نستطيع تحرير أموال «سيدر» ونشجّع الاستثمار بما يمهّد لتدفّق الأموال الأجنبية إلى لبنان».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.