الخلاف على المحاكم هرطقة

45

ثلاثة أسابيع ضاعت من دون أي اجتماع لمجلس الوزراء، فقط كي يتجنّب الرئيس سعد الحريري مشكلاً بين وزراء جنبلاط ووزراء المعارضة الدرزية، وحسناً فعل ذلك، لأنّ فيه حكمة الحفاظ على البلد، ولكن هل يمكن أن يحدث هذا في أي بلد آخر من بلدان العالم؟

رحمة الله على الذين سقطوا في هذه الحادثة، ولكن هل يمكن، أو يجوز، أن تتوقف الدولة اللبنانية نحو ثلاثة أسابيع حتى الآن، ولا نعلم متى يستأنف مجلس الوزراء إجتماعاته… لأننا لا نعرف بعد متى يكون حلّ المشكلة، وعلى أي محكمة ستحال.

المير طلال ارسلان يصر على المجلس العدلي، وليد بيك جنبلاط كان يريد القضاء العادي أولاً، ثم وافق على المحكمة العسكرية، ومن ثم وافق على المجلس العدلي شرط أن تكون الإحالة مزدوجة: أي حادثة قبر شمون وحادثة الشويفات في آنٍ معاً.

وهناك سؤال بسيط جداً: ما هو الفرق بين المحكمة العادية والمجلس العدلي والمحكمة العسكرية؟ وأظن، بكل تواضع، أنّ ٩٠٪ من النواب والزعماء وطبعاً الناس العاديين لا يعرفون شيئاً في هذا السياق.

ببساطة القضاء واحد: أكان عدلياً أو عادياً أو المحكمة العسكرية التي لنا تحفظ عنها إذ لم تعد موجودة في أي بلدٍ من بلدان العالم الذي يحترم ذاته.

1 Banner El Shark 728×90

نقول هذا من دون أن تفوتنا «الأسباب الموجبة» لإحالة أي حادثة على أي من هيئات القضاء الثلاث.

ولا شك في أنّ وليد جنبلاط أحرج ارسلان بربط حادثة الشويفات بحادثة قبرشمون، خصوصاً أنّ فاعل حادثة الشويفات موجود في سوريا وهو من أقرب المقرّبين الى ارسلان.

وهذه التفاصيل على أهميتها تبقى شأن أصحاب الاختصاص، أمّا اللبنانيون فيريدون أن تستعيد عجلة السلطة التنفيذية دورانها بشكل طبيعي، لأنّ التعطيل يشل البلد ويوقف مصالح البلاد والعباد.

عوني الكعكي

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.