«الداخلية العراقية»: مقتل ١٠٤ أشخاص وإصابة 6 الاف في الإحتجاجات

10

بعد خمسة أيام من تظاهرات احتجاجية خلفت عشرات القتلى وآلاف الجرحى في أنحاء متفرقة من العراق، خيم هدوء حذر امس على العاصمة بغداد ومدن أخرى في أعقاب إعلان السلطات إجراءات عاجلة لتلبية مطالب المتظاهرين.

ويأتي هذا الهدوء بعدما قررت السلطات أمس الاول رفع حظر التجوال الذي فرضته قبل أيام في بغداد وعدد من مدن الجنوب.

وأفاد المرصد العراقي لحقوق الإنسان  أن حصيلة ضحايا التظاهرات الأيام الخمسة الماضية قد ارتفعت إلى 105 قتلى، وأكثر من أربعة آلاف جريح. لكن الداخلية العراقية اقرت بمقتل 104 اشخاص وجرح ستة الاف اخرين.

وقد قامت السلطات بإعادة خدمة الإنترنت جزئيا وبشكل متقطع  إلى معظم أنحاء البلاد، بما في ذلك العاصمة، في وقت يستمر حتى الآن حجب مواقع التواصل.

ورغم الهدوء الحذر، نقلت الأناضول عن ناشطين أن متظاهرين احتشدوا بمناطق ساحة الخلاني القريبة من المنطقة الخضراء وسط بغداد ومناطق مدينة الصدر والأعظمية والشعلة والزعفرانية استعداداً لاستئناف الاحتجاجات .

ونقلت الوكالة التركية عن الناشط أيهم صادق أن «الاحتجاجات ستتواصل ولا تراجع عنها. ما أصدره مجلس الوزراء  لا يعنينا، نعلم جيدا (أنها) فقط وعود غير متحققة كما كان في السابق» لافتا إلى أن المتظاهرين قرروا استئناف احتجاجاتهم ا.

وكانت الحكومة قد أعلنت مساء أمس الاول  عن الحزمة الأولى من «القرارات المهمة» إثر جلسة استثنائية انعقدت بدعوة من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

1 Banner El Shark 728×90

وشملت القرارات توفير فرص عمل ورواتب لعاطلين، واعتبار القتلى من المتظاهرين والأمن «شهداء» وإعفاء المزارعين من مبالغ استئجار الأراضي الزراعية وتوفير مساكن أو أراض سكنية لمن هم بحاجة للسكنى.

في سياق متصل، أكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي  أنه سيتم النظر في أي تعديل وزاري إذا طلب عبد المهدي ذلك، مشددا على دعم البرلمان لأية إصلاحات حكومية.

ولفت -في تصريحات تلفزيونية- إلى أنه لا أحد يقف خلف المتظاهرين، إلا أنه أشار لوجود «مدسوسين» بالاحتجاجات، مؤكدا أنه تم تشكيل لجنة من البرلمان للوقوف على استهداف المحتجين والقوات الأمنية.

كما دعا الحلبوسي قيادات المتظاهرين الذين لم يحضروا جلسة أمس الاول  إلى حضور الجلسة المقبلة لمناقشة مطالبهم، مشيرا إلى أنه يحترم رغبة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي طالب باستقالة الحكومة، إلا أنه طالب بوجوب إعطائها فرصة لتنفيذ برنامجها.

على صعيد آخر، تعرضت قناة الفرات الفضائية التابعة لتيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم إلى هجوم صاروخي مجهول، مما أسفر عن جرح أحد العاملين بها.

ويعد هذا الهجوم الخامس الذي تتعرض له مكاتب قنوات فضائية حيث تعرضت لهجمات  «العربية، أن آر تي، دجلة» بالعاصمة، و»الأهوار» بمدينة الناصرية جنوب بغداد، خلالها تدمير وإحراق معدات هذه القنوات والاعتداء على العاملين فيها.

كما أضرم متظاهرون النيران في تسعة مقرات تابعة للأحزاب الشيعية وفصائل الحشد الشعبي، إلى جانب محطة تلفزيونية محلية بمحافظة ذي قار (جنوبي البلاد) وفق ما نقلت مصادر أمنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.