الدعم السعودي باكورة مساعدات…. ودعوات رئاسية للالتزام بالتقشف

28

كتب المحرر السياسي

يتراجع منسوب المواقف والتطورات السياسية  في الداخل اللبناني لصالح التطورات الخارجية، الدولية والاقليمية، في ضوء ما يحصل في الخارج… حيث لم يعد  خافيا على احد، ان جملة اهتزازات  وتوقعات تتعرض لها المنطقة في ضوء التطورات المتلاحقة على اكثر من ساحة، وبعضها بلغ درجة مفتوحة على كل الاحتمالات، على نحو ما تشهده العلاقات الاميركية – الايرانية (اقله في الظاهر) وقد تصاعدت السيناريوات في ذلك…

لبنان في واجهة الحدث وهو يتطلع الى ما يمكن ان تؤول اليه التطورات والمواقف الناجمة عن الاعتداء الاخير (السبت الماضي) على المنشأت النفطية لــ «ارامكو» .. كما ويتطلع الى ما ستؤول اليه الانتخابات النيابية الاسرائيلية؟ ناهيك بمصير العقوبات الاميركية المتزايدة على افرقاء في الداخل اللبناني، ولبنان يتحضر لملاقاة كل هذه التطورات على اكثر من خط… من ابرزها خط بيروت الرياض وخط بيروت – باريس  مع زيارة الرئيس  سعد الحريري للعاصمتين. وخط بيروت نيويورك، حيث يتحضر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لحضور الاجتماع السنوي للجمعية العمومية للامم المتحدة على رأس وفد رسمي.

1 Banner El Shark 728×90

واذ بدت مؤشرات ايجابية  على خط بيروت – الرياض، باعلان وزير المالية السعودي محمد الجدعان، تقديم دعم مالي للبنان ومؤكدا «ان نضع اموالنا والتزامنا في لبنان وسنواصل دعمه ونعمل مع حكومته…» وقد رأت مصادر متابعة ان الدعم السعودي المرتقب يشكل باكورة مساعدات دولية للبنان لتعزيز  استقراره المالي… هذا في وقت يتحضر لبنان لاستئناف البحث في مشروع موازنة  العام 2020 بعد عودة الرئيس الحريري من باريس الاثنين المقبل وقد اكد وزير المال علي حسن خليل مطمئنا اللبنانيين بعدم تضمين الموازنة اي ضرائب جديدة «لان الناس لم تعد تحتمل»…

الجميع ينتظر ما ستكون عليه زيارة الرئيس الحريري الى باريس بعد زيارته الرياض ولقائه خادم الحرمين الشريفين… وهو سيلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل  ماكرون اليوم الجمعة وسيكون محور اللقاء مؤتمر «سيدر» ومواصلة تنفيذه كما سيلتقي وزير المال ومجموعة من رجال الاعمال الفرنسيين.

في الداخل اللبناني  فقد حفل القصر الجمهوري في بعبدا بسلسلة  لقاءات سياسية وانمائية وثقافية حيث اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال استقباله وفدا من حزب «الطاشناق»  على اهمية  التضامن الوطني للخروج من الازمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان… معتبرا ان على الجميع تحمل مسؤولياته والالتزام بمرحلة التقشف التي تدخل  فيها البلاد…  لافتا  الى «خطورة حملات التخويف والترويج للافلاس  وانهيار العملة التي يقوم بها بعض الاعلام والاطراف»، مشددا «على حتمية النجاح في الخروج من الازمة الراهنة».

في سياق مختلف، فقد اكد وزير الدفاع الياس بو صعب  في مؤتمر صحافي  ان «لبنان اليوم في حال الدفاع عن النفس، وهذا حق مشروع وارد في البيان الوزاري الحكومي…» لافتا الى ان «خرق الطائرات المسيرة في الضاحية هو الاخطر منذ حرب تموز وحتى اليوم ويبرهن ان الاسرائيلي اعتمد تغيير قواعد الاشتباك مع لبنان … «ليخلص مؤكدا ان «كل شخص مذنب  في قضية العملاء سيحاكم».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.