الدولار يستغل غياب «النجيب » … ويحلّق

50

الى الفاتيكان توجهت الانظار امس تلمساً لبارقة أمل قد تلوح من الكرسي الرسولي الذي شهد لقاء بين قداسة البابا فرنسيس ورئيس الحكومة» المُعلّقة» نجيب ميقاتي، بعدما باتت الامال المعقودة على الداخل في حال انعدام كلي ما دام المسؤولون عاجزين عن اتخاذ اي خطوة قد تزعج «حاكم لبنان الفعلي» او تكسر ارادة «الكلّي القدرة» حزب الله.

لكن الآمال في حد ذاتها لم تعد تكفي في ضوء استعصاء الحلول وربط لبنان عضويا بملف فيينا النووي المتأرجح مصيره في جولته بعد اربعة ايام بين الانفراج او الانفجار، فيما الواقع المعيشي – الاقتصادي يشتد صعوبة على اللبنانيين والشلل على حاله والمعالجات في خبر كان.

زار  ميقاتي الفاتيكان امس حيث استقبله الحبر الاعظم. في المناسبة، دعا البابا فرنسيس الى تعاون جميع اللبنانيين من أجل إنقاذ وطنهم، وطن الرسالة، كما وصفه سلفه القديس يوحنا بولس الثاني. كما دعا الى»ان يستعيد لبنان دوره كنموذج للحوار والتلاقي بين الشرق والغرب»، معتبراً ان «هموم لبنان كثيرة وانا ساحمله في صلاتي من اجل ان يخلصه الله من كل الازمات».

ميقاتي

من جانبه، اكد ميقاتي بعد اللقاء «أن الحرب التي كادت أن تقضي على عيشنا المشترك علمتنا كيف نحمي هذه الميزة الفريدة، ونجاهد اليوم للحفاظ عليها رغم التحديات والمخاطر، لأن فيها ضمانة لمستقبل اللبنانيين من دون تمييز».  اما خلال اللقاء فلفت الى «اننا في هذه الاوقات الصعبة التي يمر بها لبنان، في أمس الحاجة الى الصلاة ليقي الله وطننا الويلات والشرور، كما أننا في أمس الحاجة الى دعم الاصدقاء على كل الصعد، خصوصاً على الصعد الاقتصادية والاجتماعية». أضاف»لقد كان المسيحيون في الشرق من دعائم الحريات وحقوق الانسان وحرية المعتقد، وقد وجدوا على الدوام الملاذ الآمن في لبنان، وبقدر ما يشعر المسيحيون في لبنان بالامان بقدر ما ينعكس ذلك على جميع المسيحيين في الشرق. وانا واثق بان الكرسي الرسولي يمكنه القيام بدور كبير في هذا الاطار».

لا جلسة قريبا؟

وفي وقت يرتقب ان ينتقل ميقاتي من روما الى انقرة والقاهرة، ما يعني ان لا جلسات لمجلس الوزراء في المدى المنظور، خاصة وان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يسافر نهاية الاسبوع الى قطر ايضا، تتجه الانظار الى كلمة الامين العام لحزب الله مساء اليوم، لمعرفة ما اذا كانت ازمة اجتماع مجلس الوزراء ستُحلّ ام ان التصلّب باق، خصوصا وان الاوضاع المعيشية آخذة في التدهور. الا ان ما ادلى به وزير الخارجية عبدالله بو حبيب من عين التينة على اثر زيارة للرئيس نبيه بري عكس بوضوح ان لا حل ولا تليين من جانب الحزب، اذ قال ردا على سؤال بحسب ما نقلت معلومات صحافية» لا حلحلة في موضوع الحكومة في الوقت الراهن لأن استقالة الوزير قرداحي غير مطروحة».

ارتفاع اضافي

في السياق، سجّل امس الدولار ارقاما قياسية، في وقت أعلن ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا عن جدول أسعار جديد سيصدر اليوم الجمعة، لافتاً الى أن «الجدول يصدر مرتين في الأسبوع بسبب عدم الاستقرار في سعر صرف الدولار». وحذر من أن «البلد ذاهب نحو الهاوية إذا لم يستقر سعر الدولار». وشدّد على أن «لا قدرة للمحطات على تحمّل الـ 10% والاستمرار في الجعالة الحالية»، واصفاً قرارات مصرف لبنان بـ»الخاطئة وغير السليمة»، وطالبه «بتأمين الدولارات للدواء والمحروقات».

المفاوضات التقنية

ماليا، إطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال لقائه في قصر بعبدا نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي على مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتبلغ منه ان المفاوضات التقنية مع الصندوق انتهت تقريبا «ودخلت في مرحلة المفاوضات على السياسات النقدية والاقتصادية كي نبدأ بالمفاوضات بشكل جدي مع فريق الصندوق».

اجتماع افتراضي

على الخط المالي دائما، اعلن مصرف لبنان في بيان ان «متابعة لعملية التدقيق الجنائي وبهدف تذليل أي عقبات متبقية بغية تمكين شركة،  Alvarez & Marsal Middle East Limited («A&M») من مباشرة مهامها، عقد امس إجتماع إفتراضي بين شركة  M&A  ومصرف لبنان ووزارة المالية، اكد خلاله المصرف على استمراره بتعاونه الكامل بغية إنجاز عملية التدقيق. كما أبلغ مصرف لبنان شركة M&A بأنه سيقوم بتلبية جميع طلباتها المقدمة لغاية 29-12-2021 حتى لو أدت عملية تحضير المعلومات والاجابات الى تخطي التاريخ المذكور أعلاه و حتى وإن لم يتم تمديد العمل بالقانون رقم 200 تاريخ 29-12-2020 ( تعليق العمل بأحكام قانون سرية المصارف لمدة سنة واحدة ).

محكمة التمييز

على صعيد تحقيقات المرفأ، قبلت محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضية رندة كفوري  طلب رد المحامي العام التمييزي القاضي غسان خوري في الدعوى المقدمة من مكتب الادعاء في نقابة المحامين وردت دعوى الارتياب المشروع بحق المحقق العدلي في قضية انفحار مرفا بيروت القاضي طارق البيطار المقدمة من الوزير السابق يوسف فنيانوس. وأفادت معلومات للـLBCI  بأن الهيئة العامة لمحكمة التمييز اعتبرت ان المرجع المختص للبت بطلبات رد المحقق العدلي هي محكمة التمييز في الدعوى المقدمة من الوزيرين غازي زعيتر وعلي حسن خليل كما ردت دعاوى مخاصمة الدولة على عمل القضاة المقدمة من رئيس الحكومة السابق حسان دياب والنائب نهاد المشنوق شكلا. فيما افادت «النهار» بأن الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة القاضي سهيل عبود ردّت جميع دعاوى مخاصمة الدولة المقدمة من رئيس الحكومة السابق حسان دياب والنواب نهاد المشنوق وزعيتر وخليل.

بيان ووثائق

الى ذلك، نفذ اهالي شهداء المرفأ وقفة تضامنية  أمام قصر العدل. وطالب الاهالي بتحقيق العدالة لابنائهم حاملين صور اعضاء الهيئة العليا لمحكمة التمييز.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.