الراعي:إذا وجدت النية تؤلّف الحكومة بـ 24 ساعة

46

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداس الأحد في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، وألقى عظة هنأ فيها الجيش بعيده، وأشار الى ان «الجيش أثبت قدرته على مواجهة التحديات». ورأى انه «لا يجوز لمسار التحقيق في تفجير المرفأ، أن يقف عند حاجز السياسة والحصانات. يجب أن تلتقي شجاعة الشهادة وشجاعة القضاء لنصل إلى الحقيقة»، إن عرقلة سير التحقيق اليوم يكشف لماذا رفض من بيدهم القرار التحقيق الدولي بالأمس، ذلك أن التحقيق الدولي لا يعترف بالعوائق والحجج المحلية». مضيفا: «كما نريد الحقيقة  أيضا، حكومة تتم بالإتفاق بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية وفقا لنص الدستور وروحه، ولميثاق الشراكة المتساوية والمتوازنة، وبموجب الضمير الوطني (…)».

أضاف: «لا يجوز أن يبقى منصب رئاسة مجلس الوزراء شاغرا. ولا يجب أن يبقى العهد في مرحلته النهائية بدون حكومة. لم يعد الوضع يحتمل انتظار أشهر أو أسابيع ولا حتى أيام. لسنا في سباق مع الوقت، بل مع الانهيار والعقوبات الدولية. إذا وجدت النية والإرادة، تؤلف الحكومة بأربع وعشرين ساعة. لكن، ليس كل ما يشتهيه الشعب يدركه الحكام. لكننا لا نيأس، لأن إرادة الشعب تبقى الأقوى، ولأن صوت الله قادر على اختراق ضمير المسؤولين مهما تحجر».

وتابع: «شاهدنا كيف إن مجرد تكليف شخصية لتشكيل الحكومة انخفض سعر الدولار فورا بضعة آلاف ليرة، فكيف إذا تشكلت الحكومة وكانت على مستوى الآمال؟ لكن يبدو أن التأليف لا يزال يصطدم بنوع آخر من الحصانات هي حصانات الهيمنة ونفوذ السياسيين، وحصانات الأحزاب والكتل والمصالح والمحاصصة والولاءات الخارجية، كما يصطدم بحسابات تتعدى تأليف حكومة إنقاذ. والمضحك المبكي أن الجميع أعلنوا بالأمس أنهم لا يريدون شيئا، وها هم اليوم يريدون كل شيء. كيف يعلنون أنهم يريدون حكومة تقنيين واختصاصيين ومستقلين وغير حزبيين، ويريدون، بالمقابل، أن يختاروا هم الحقائب ويسموا الوزراء؟ البلاد لا تحتمل المراوغة والمناورة. بل تحتاج حكومة إنقاذ فلا تتأخروا. الشعب يقف على خط تماس بين ولادة حكومة تنقذه أو تجديد ثورة تخلصه (…)».

وزار الراعي بعد ظهر أمس الاماكن التي اجتاحتها الحرائق في عكار وبيت جعفر. والبداية كانت في مقر مركز مار منصور الرعوي التابع لابرشية طرابلس المارونية في القبيات حيث أقيم استقبال وصلاة.

كما زار  بلدة عندقت ودير مار الياس في وادي عودين، وانتقل من هناك الى مدخل القطلبة في القبيات حيث بدأ الحريق، ومنها الى المرغان حيث عاين المنازل المتضررة، ومنها الى محلة الرويمة في منطقة بيت جعفر.  واختتمت الجولة بزيارة بلدة كفرتون في منطقة جبل اكروم لتعزية عائلة الشاب امين ملحم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.