الراعي:لا لدولتين في دولة واحده..”لا تسكتوا عن السلاح”

87

استهل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، كلمته اول امس السبت أمام الوفود الداعمة لمواقفه، بالدعوة الى الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء انفجار مرفأ بيروت، وشدد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في كلمة له أمام الحشود التي تجمعت في الصرح البطريركي في بكركي دعماً لمواقفه، على أننا «سننقذ لبنان. وتوجه إلى الحاضرين بالقول: «حضرتم من كل لبنان رغم أخطار كورونا، من أجل دعم طرح الحياد وطرح مؤتمر دولي خاص بلبنان برعاية الأمم المتحدة، ومن أجل المطالبة بإنقاذ لبنان»، لافتاً إلى أننا «كلنا سننقذ معاً لبنان وأشكركم على محبتكم وعلى هذا التنظيم».

الحياد

ولفت الراعي الى ان «خروج الدولة أو قوى عن سياسة الحياد هو السبب الرئيسي لكل أزمانتنا والحروب التي وقعت في لبنان»، مشيراً الى ان «التجارب اثبتت أن كل مرة انحاز البعض إلى محور إقليمي أو دولي انقسم الشعب وعلق الدستور وتعطلت الدولة وانتكست الصيغة واندلعت الحروب، فجوهر الكيان اللبناني المستقل هو الحياد بل الهدف من إنشاء دولة لبنان هو خلق كيان لبناني حيادي في هذا الشرق يشكل صلة وصل بين شعوب المنطقة وحضاراتها وجسر تواصل بين الشرق والغرب».

المؤتمر الدولي

وبيّن الراعي ان «اختيار نظام الحياد هو للمحالفظة على دولة لبنان في كيانها الحالي الذي أساسه الإنتماء اليه بالمواطنة وليس بالدين وميزته التعددية الثقافية والدينية والإنفتاح على كل الدول وعدم الإنحياز»، مؤكداً ان «الدعوة إلى إقرار حياد لبنان نسعى إلى إعطائه صفة دستورية ثابتة بعد ورود ذكره في أشكال شتى وتعابير مختلفة في وثيقة انشاء لبنان وفي بيان حكومة الإستقلال وفي بيانات كل الحكومة المتتالية وصولا إلى إعلان بعبدا في العام 2012، ونحن مع المؤتمر الدولي لإنقاذ لبنان وطالبنا بذلك لأن كل الحلول الأخرى وصلت إلى حائط مسدود ولم نتمكن في ما بيننا من الإتفاق على مصير وطننا، حتى أن السياسيين المعنيين لم يتمكنوا من الجلوس على طاولة واحدة للحوار بشأن الوطن، ونحن مع المعالجة الداخلية فليتفضلوا إلى ذلك».

حالة انقلابية

وأكد الراعي ان «طالبنا بمؤتمر دولي لأن كل الطروحات رفضت حتى تسقط الدولة ويتم الإستلاء على مقاليد السلطة، ونحن نواجه حالة إنقلابية بكل معنى الكلمة على كل ومختلف الميادين الحياة العامة وعلى المجتمع اللبناني وعلى ما يمثل وطننا من خصوصية حضارية في هذا الشرق»، مشدداً على ان «الإنقلاب الأول كان على وثيقة الوفاق الوطني التي أقرها مؤتمر الطائف الذي عقد برعاية دولية وعربية ولم يطبق حتى اليوم بكامل نصه وبروحه، وعدل الدستور على أساسه فظهرت ثغارات أثرت بالعمق على حياة الدولة حتى أصيب بالشلل»، مشدداً على انه «لو تمكنت الجماعة السياسية من إجراء حوار لتحصين الوثيقة ومعالجة الثغرات في الدستور لما طالبنا بمؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة يساعدنا على معالجة العقد التي تشل المؤسسات الدستورية، ونحن نريد من المؤتمر الدولي أن يثبت الكيان اللبناني المعارض جدياً للخطر وأن يعيد تثبيت حدوده الدولية، وأن يجدد دعم النظام الديمقراطي الذي يعبر عن تمسك اللبنانيين بالحرية والعدالة والمساواة، وإعلان حياد لبنان كي لا يعود ضحية الصراعات والحروب وأرض الإنقسامات ويتأسس على قوة التوازن لا على موزاين القوى التي تنذر دائما بالحروب، وأن يتخذ جميع الإجراءات لتنفيذ القرارات الدولية المعنية بلبنان التي لم تنفذ أو نفذت جزئياً، لأن تنفيذها من شأنه أن ينقذ إستقلال لبنان وسيادته ويسمح للدولة أن تبسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيها من دون أي شراكة أو منافسة».

الجيش وحده

واعلن الراعي انه «نريد من المؤتمر الدولي أن يوفر الدعم للجيش اللبناني ليكون المدافع الوحيد عن لبنان والقادر على إستعداد القدرات العسكرية الموجودة لدى الشعب من خلال نظام دفاعي شرعي يمسك بقرار الحرب والسلم، ونحن نريد من المؤتمر الدولي أن يحسم وضع خطة تنفيذية سريعة لمنع توطين الفلسطينيين وإعادة النازحين السوريين إلى ديارهم ولا نريد منه جيوشاً ومعسكرات أو المس بكيان لبنان فهو غير قابل لإعادة النظر وحدود لبنان غير قابلة للتعديل وشركته المسيحية – الإسلامية غير قابلة للمس وديموقراطيته غير قابلة للنقض ودوره غير قابل للتشويش وهويته غير قابلة للتزوير».

تطوير النظام

وأوضح ان «اي تطوير للنظام اللبناني لا يجوز أن يكون على حساب ما تم الإتفاق عليه منذ تأسيس دولة لبنان، والتطوير لا يعني إلغاء المواثيق الدستورية بل توضيح الملتبس بها كي تتكامل السلطات الدستورية، وهو لا يعني محو الماضي بل تحصين الثوابات، ومن حقنا العيش حياة كريمة في وطننا، لقد ولدنا لنعيش في مروج السلام الدائم لا في ساحات القتال الدائم، وجميع مشاكل الشعوب باتت قابلة للحل بالحوار والتفاوض والعلاقات السلمية»، مشيراً الى ان «كل ما نطرحه اليوم هو لتجديد وجودنا الحر والسيد والمستقل وهو لإحياء الدولة اللبنانية المعطلة والمصادرة، فحررنا الأرض فلنحرر الدولة من كل ما يعيق سلطتها وأدائها، فعظمة حركات التحرر والمقاومة في العالم هي أن تصب في كنف الدولة وشرعيتها وعظمة الدولة أن تخدم شعبها، فاين نحن ودولتنا من هذه العظمة»؟، والدولة هي الكيان الأسمى ولذلك لا تتقبل الإلتباس والإزدواجية والإستضعاف، فلا يوجد دولتان أو دول على أرض واحدة ولا يوجد جيشان أو جيوش على أرض واحدة ولا يوجد شعبان أو شعوب في وطن واحد، أن أي تلاعب بهذه الثوابت يهدد وحدة الدولة، ونحن هنا نطرح مشاريع حلول لا مشاريع مشاكل، وهي لكل لبنان ولكل اللبنانيين، لأن الحل الحقيقي هو حل لكل الشعب لا لفئة دون سواها».

مستقبل لبنان

وأعلن الراعي ان «الدم اللبناني الساري في عروقكم هو الذي قادكم اليوم عفويا بالرغم من كل الأخطاء إلى هذا الصرح البطريركي بالذات ولن تخيب آمالكم، فأنتم الذين هنا وأنتم الذين هناك وتشاركون في هذه اللقاء عبر شاشات التلفاز تشكلون مصدر ثقتنا بالمستقبل، وأنتم مستقبل لبنان ولبنان مستقبلكم، لبنان للجميع أو لا يكون والجميع للبنان أو لن يكونوا، وأفهم صرختكم وغضبكم وإنتفاضتكم وثورتكم، فلا تسكتوا عن تعدد الولاءات أو عن الفساد أو عن سلب أموالكم أو عن الحدود السائبة أو عن خرق أجواء لبنان أو عن فشل الطبقة السياسية أو عن الخيارات الخاطئة والإنحياز وفوضى التحقيق في جريمة المرفأ أو عن تسييس القضاء أو عن السلاح غير الشرعي وغير اللبناني أو عن سجن الأبرياء وإطلاق المذنبين أو عن التوطين الفلسطيني ودمج النازحين أو عن مصادرة القرار الوطني أو عن الإنقلاب على الدولة والنظام أو عن عدم تأليف الحكومة أو على عدم إجراء الإصلاحات أو عن نسيان الشهداء الذين هم ذخيرة وجودنا الروحي والوطني».

كلمة المنظمين

ماري أنج نهرا دعت في كلمة ألقتها باسم منظمي تجمع بكركي، الى «الالتفاف حول دولة نزيهة تفرض ثقتها على المجتمع الدولي، كون لبنان عضوا فيه كما في جامعة الدول العربية».

وإذ أكدت أنه «واجب علينا أن نصوب ونحاسب كل من استلم السلطة في لبنان»، قالت: «انتفضنا في 17 تشرين وافترشنا الارض كما اليوم تماما واظهرنا كل رقي وحضارة. نحن شعب منفتح نحب الحياة والعيش المشترك يسعى للتطور والانماء في مواكبة لدول العالم المتحضر، وطرحكم خشبة خلاص لكل لبناني مؤمن بوطنه ولكل شعب لبنان».

الوفود

وكانت الوفود تقاطرت الى ساحة الصرح البطريركي في بكركي للمشاركة في التحرك الداعم لطروحات سيده البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وسطة مواكبة امنية كبيرة وانتشار للعناصر على طول الطرق المؤدية الى الصرح.  ورفعت في الباحة الخارجية 3 لافتات «لبنان اولا واخيرا»، «حياد – سيادة – استقرار»، و»بكركي لكل لبنان». وصدحت في الصرح «أناشيد وطنية ودينية». وحضر الى الصرح لبنانيون من كل المناطق والمذاهب والطوائف، مؤيدين حياد لبنان والذهاب نحو مؤتمر دولي لاخراجه من أزمته.

لقاء روحي

وشارك وفد من اللقاء الروحي في لبنان الذي يضم مسلمين ومسيحيين في التحرك وعلى رأسه السيد حسن الامين الشيخ عامر زين الدين والشيخ احمد المصري والاب ايلي كيوان. كما سجلت مشاركة شعبية واسعة من  مؤسسات مارونية، خصوصا «الانتشار الماروني» و»موارنة من أجل لبنان» اضافة الى عدد كبير من الكهنة والاخويات والروابط المسيحية في القرى، الى جانب وفود درزية من الجبل ووفود سنية من طرابلس والضنية.

وقرابة الثالثة والنصف امتلأت الساحة بالمؤيدين واستمر توافد الحافلات والسيارات.

 

تعليق 1
  1. Yehia Hawatt يقول

    And

    Wadea Alsafi chanted

    Lebanon
    O a-piece of sky
    On the-Earth a second not-yours

    Paintings God drew
    Landscapes nicer than the-jewels

    On the-graspers
    Denied
    And
    For the-reverends
    Endorsed

    Lebanon
    O a-piece of-sky

    Your-name on my-lips a-pray

    O really

    A-pray
    A-pray
    A-pray

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.