الراعي: الشعب يريد دولة لا تتنازل عن قرارها وسيادتها

51

من أجل حماية لبنان ورسالته من أخطار التطورات السياسيّة والعسكرية المتسارعة في المنطقة، ومن أجل تجنّب الإنخراط في سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية، والحؤول دون تدخل الخارج… وحرصاً على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الأهلي وفتح آفاق واعدة، لشبابه وشاباته، أطلق النداء في عظة الأحد الماضي لإعلان حياد لبنان… وكم كان معبّراً هذا التأييد الكبير لموضوع الحياد… لتكون الذكرى المئوية الأولى لإعلان «دولة لبنان الكبير» نقطة انطلاق نحو حياد لبنان ودوره الجديد الفاعل، وهذا الدور، من هبات العناية الإلهية.

كل هذا يعني أنّ اللبنانيين يريدون الخروج من معاناة التفرّد والجمود والإهمال… يريدون مواقف جريئة لا تصفية حسابات صغيرة، يريدون دولة حرّة تنطق باسم الشعب وتعود إليه في القرارات المصيرية، لا دولة تتنازل عن قرارها وسيادتها أكان تجاه الداخل أم تجاه الخارج… لا يريدون أن يتفرّد أي طرف بتقرير مصير لبنان بشعبه وأرضه وحدوده وهويته وصيغته ونظامه وثقافته وحضارته، بعدما تجذّرت في المئة سنة الأولى من عمره. يرفضون أن تعبث أي أكثرية شعبية أو نيابية بالدستور والميثاق والقانون.. وأن تعذله عن أشقائه وأصدقائه من الدول والشعوب… وأن تنقله من وفرة الى عوز.. ومن ازدهار الى تراجع.. ومن رقي الى تخلّف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.