الراعي ترأس قداس انتقال السيدة العذراء: الكنيسة صوت لمن لا صوت لهم

32

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، الذبيحة الالهية بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد، في كنيسة دير «سيدة قنوبين» الذي انتقل اليه من المقر البطريركي الصيفي في الديمان، يرافقه النائب البطريركي العام على الجبة وزغرتا اهدن المطران جوزيف نفاع، القيم البطريركي الخوري طوني الآغا، المونسينيور فيكتور كيروز، امين الديوان الخوري خليل عرب وامين سر البطريرك الخوري شربل عبيد.

ووسط قرع الاجراس والترانيم، اسقبلت رئيسة الدير الاخت جانيت فنيانوس والسابقة الاخت انجيل المسن البطريرك وصحبه في حضور الراهبات الانطونيات المقيمات في الدير والخوري فريد صعب وكاهن الرعية حبيب صعب والامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار.

وبعد استراحة قصيرة، ترأس البطريرك قداس عيد انتقال السيدة العذراء في الكنيسة الاثرية يعاونه المطران نفاع وكاهن الرعية حبيب صعب بحضور مختار قنوبين طوني خطار وحشد كبير من ابناء الوادي والمؤمنين.

الراعي

وبعد تلاوة الانجيل المقدس، القى البطريرك عظة من وحي المناسبة بعنوان «ها منذ الان يعطيني الطوبى جميع الاجيال»، وقال: «نحتفل اليوم بهذا العيد الكبير، عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد، عقيدة ايمانية اعلنها المكرم البابا بيوس الثاني عشر في 2 تشرين الثاني 1950. ولفت الراعي الى ان «عيد الانتقال يبين قيمة الحياة البشرية وقدسيتها وكرامة الشخص البشري، وذلك ان ابن الله بتجسده وبالفداء اتحد بكل انسان واصبح طريقه وعهد به الى عناية الكنيسة ليكون طريقها هي ايضا بحسب تعليم القديس البابا يوحنا بولس الثاني في رسالته العامة الاولى «فادي الانسان». وعلى ضوء هذا التعليم، بات من واجب العمل السياسي، اكان تشريعيا ام قضائيا ام امنيا، احترام الانسان في حقوقه الشخصية والعينية وفي كرامته وقدسية حياته وفي سلامته الجسدية والمعنوية، لهذا السبب لا تستطيع الكنيسة ان تصمت امام كل ما يهدد المواطن ايا كان دينه ورأيه ولونه ماديا وخلقيا واقتصاديا، بل على الكنيسة ان تطلق دائما صرخة الانجيل، صرخة الحق والعدل ورفع الظلم والكذب، وان تعطي صوتا لمن لا صوت لهم، وهكذا ترانا في هذه الايام التي تصلنا فيها شكاوى متعددة مكتوبة وموثقة، نرفع الصوت عاليا منددين بالاخطار الاقتصادية والمالية وبالخلافات السياسية وبالعنف والتعذيب وشتى الاعتداءات والممارسات الغير انسانية التي تجري هنا وهناك، واننا نواصل هذا الامر مع المسؤولين من اجل وضع حد لعذابات المواطنين التي تجري على ارضنا وكأننا اصبحنا في نظام آخر ووطن لآخر وعالم آخر».

وبعد القداس وجولة في ارجاء الدير، اقيمت مأدبة غداء على شرف البطريرك والمشاركين، القت في خلالها الرئيسة العامة للراهبات الانطونيات كلمة شكر بمناسبة «اليوبيل الـ25 لتسلم الراهبات الانطونيات خدمة الدير»..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.