الراعي جال على الرؤساء: نستهجن استدعاء جعجع ونرفض المقايضة ولدى بري أفكار مهمّة لحل متكامل يشمل السياسة والقضاء والأمن

47

زار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عين التينة عند الثانية حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أولم على شرف ضيفه.

وقال الراعي بعد اللقاء: هناك علاقة صداقة وتقدير متبادلة مع الرئيس بري والزيارة كانت ضرورية في هذا الظرف الصعب الذي نعيشه.  بحثت مع الرئيس بري في التطورات المختلفة وفي موضوع القضاء وتعطيل مجلس الوزراء الذي يفاقم الازمات الاجتماعية والمعيشية البطريرك الراعي، مضيفا “لدى الرئيس بري اقتراحات وحلول مهمة وسأعمل مع المراجع عليها لأن الوضع لا يمكنه الاستمرار على النحو نفسه فيما لبنان وشعبه يموتان والمؤسسات تتحلل “. وتابع : القانون والعدالة والقضاء فوق الجميع وفوق كل الطوائف والمذاهب. ونريد أن يكون القضاء حرا ومستقلا ونستهجن استدعاء جعجع فحسب، واردف “هناك خريطة طريق للحلول ولكن لا مقايضة بين حادثة الطيونة وانفجار المرفأ”.

وقالت مصادر عين التينة للـ mtv: لقاء الراعي – بري كان صريحاً جداً وما تحدث به الراعي من عين التينة هو حرفياً ما حصل بالداخل وقضية استدعاء جعجع حضرت في اللقاء. اضافت:  لدى بري أفكار لحل متكامل يشمل السياسة والقضاء والأمن وأفكار البطريرك الراعي جاءت متطابقة مع أفكاره واللقاء كان أكثر من جيد.

و إستقبل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي البطريرك الراعي  في السراي الكبير، في حضور الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية والمسؤول الإعلامي في البطريركية المارونية وليد غياض.

بعد اللقاء الذي استمر قرابة نصف ساعة، صرّح البطريرك الراعي بالآتي:

“ سررتُ جداً بزيارة دولة الرئيس نجيب ميقاتي التي جاءت رداً للزيارة التي شرفنا بها الى بكركي مع مجموعة من الوزراء إنتقاهم من الوزراء الموارنة، وبالتالي من الواجب رد الزيارة لشكره متمنين له كل التوفيق، فأنتم تعلمون أن هناك علاقة صداقة ومعرفة قديمة بالرئيس ميقاتي.

وأضاف: في هذا الظرف الصعب، كان من الضروري أن نزور الرئيس ميقاتي حتى  نتباحث كمسؤولين، كلّ من موقعه، عما يمكن القيام به أمام الواقع المرّ والخطير الذي نمرّ به، والذي نعرفه جميعا.

هذه الزيارة تلت زيارتي الى دولة الرئيس نبيه بري حيث قلت في تصريح “بأننا طرحنا تصورنا وموقفنا سواء مع الرئيس بري أو الرئيس ميقاتي، ونحن متفقون على الحلول نفسها إنطلاقاً من الدستور والقوانين، ولذلك فإن الواقع الذي نحن فيه اليوم يُحل كلياً بالعودة الى الدستور”.

وتابع: من هذا المنطلق أنا سعيد أن أعود مطمئن البال بأننا لسنا في غرفة مقفلة من دون أبواب، فهناك باب للحل ويجب بالإرادة الطيبة وروح المسؤولية أن يجري العمل بهذا الحل كي تستعيد البلاد الحياة، فلا يمكن لمجلس الوزراء أن يستمر معطلاً وغير قادر على الإجتماع للأسباب المعروفة، ولا يمكن أيضاً أن تستمر الأزمة المالية والإقتصادية والمعيشية كما هي،كذلك نحن تجاه الرأي العام العالمي لا يمكن أن نستمر على هذه الحال، مع دولة معطلة يوماً بعد يوم.

أضاف: لقد تباحثنا بكل هذه الأمور، وقد تحدثنا باللغة ذاتها ونحن متفقون على الحل ذاته، ويبقى علينا أن نستمر للوصول الى تنفيذه.

سئل: هل أنتم متخوفون من امتداد أزمة الطيونة خصوصاً أن هناك دعوات لمسيرات سيارة للقوات اللبنانية؟ وماذا عن استدعاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للتحقيق يوم غد؟

أجاب: لا علم لدي بما حصل اليوم ولا أملك أي معلومات حول هذا الموضوع، لكن آمل أن نصل الى حلول تنتشلنا من هذا المأزق الكبير في كل المواضيع المطروحة اليوم، كل شيء له حل، المهم هو أنه بصيانة القضاء والقانون والدستور كل شيء يُحل.

سئل: لقد تكلمت خلال زيارتك الى  عين التينة عن خارطة طريق وأفكار متبادلة مع الرئيس بري، فهل من لقاء أو التقاء أفكار بين عين التينة والسراي الحكومي والقصر الجمهوري من أجل الوصول الى حلحلة الأمور العالقة؟

أجاب: “ عليّ أن أقوم بالإتصالات مع المعنيين، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية للتباحث حول هذه الحلول التي أنا مقتنع بها، وكذلك دولة الرئيس ميقاتي ودولة الرئيس بري، وهذا ما يساعدنا على السير قدماً.

في سياق متصل، أشار ‏البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، إلى أن “الأمور تحل سياسيا وليس في الشارع”، وقال: “لقد طرحت حلا دستوريا على رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ووجدت كل التجاوب معه عند فخامة الرئيس”، وقال: “إن الحل لا يكون بالشارع وبالسلاح والاستقواء وفرض الرأي، بل بالسياسة والدستور”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.