نفى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الكلام «عن وجود هوة بينه وبين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون»، معلنا ان «هذا الكلام غير صحيح ومعيب بحق الرجلين».
ودعا البطريرك الرئيس عون خلال زيارته له في قصر بعبدا أمس، الى المشاركة في قداس عيد الميلاد.
كما تحدث الراعي في تصريح بعد اللقاء عن رؤيته للأوضاع على الساحة المحلية، واعرب عن اعتقاده بـ «أن عهد الحرب والنزاعات والصدامات قد ولى، واليوم بات عهد التفاوض والسلام»، وبأننا «لن نشهد حربا جديدة». ولفت الى انه هنأ الرئيس عون على تعيين السفير السابق سيمون كرم في لجنة «الميكانيزم» والمهمة الموكلة اليه. وقال: «تحدثنا في مواضيع داخلية، وهنأته على كل ما نشهده (…) وأود ان اطمئن الرأي العام القلق بفعل الكلام عن هوة بين بكركي ورئاسة الجمهورية، ان هذا الكلام غير صحيح ووجودي هنا دليل على ذلك، ومن المعيب صدور كلام من هذا النوع لانه كلام مشين بحق كل من رئيس الجمهورية والبطريرك، فلا يمكن ان تكون هناك مثل هذه الهوة بين الرجلين، هذا امر غير ممكن، واذا ما حصل تتم معالجته بينهما، اما تناوله في الاعلام، فهذا يشكل إهانة لنا معا». وأكد ان «رئيس الجمهورية فوق الجميع، وفوق البطريرك، ولا مجال بالتالي لوجود مثل هذه الهوة (…)». وردا على سؤال، قال الراعي: «علينا اخذ كل خطابات قداسة البابا وتحويلها الى برنامج رعوي للكنيسة لتحقيقها وعيشها، وقد بدأنا في هذا الامر. اما المفاوضات، فمن الجيد ان تحصل، لانها على الأقل تبقى افضل من الحرب، وخصوصا بعد تعيين السفير كرم الذي يحظى بثقة دولية بشخصه، وهذا نقرأه على انه من نتائج قداسة البابا، فنحن في زمن سلام وعلينا ان نعيشه، وهو ما يشكل فرحة للبنانيين، فعهد الحرب والنزاعات والصدامات قد ولى، وبدأ عهد الجلوس والتفاوض معا وهو امر مدعوم دوليا».
وسأل: لماذا لا تزال إسرائيل تهدد بالحرب، فالاميركيون قادرون و «يمونون» عليها كما يبدو، وقبولهم بالمفاوضات علامة جيدة»، وقال: «ولا يجب ان ننسى ان الجيش اللبناني يقوم بعمله وينتشر كما يجب في جنوب الليطاني، وهو امر معروف لدى إسرائيل والأميركيين. لا خوف لدي من اندلاع حرب، لان اللغة حاليا هي لغة التفاوض والديبلوماسية والسياسة وليس لغة الحرب التي لا يريدها احد، خصوصا وان الجيش اللبناني يقوم بالمهام الموكلة اليه (…)».
وعن موقف حزب الله لا يزال رافضا للتفاوض وتسليم السلاح، قال الراعي: «آمل ان يستوعب الجميع موقف رئيس الجمهورية والمفاوضات، والاخذ في الاعتبار ان المفاوضات لا تعني اننا ذاهبون الى اتفاق مع إسرائيل، بل هي أولية (…) فهم ليسوا على الهامش، ومن حقهم التعبير عن رأيهم (…)واعتقد ان جو السلام هو المفضل وهم سيرتاحون الى هذا الجو. وآمل ان يكون العيد مباركا على الجميع». واستقبل عون سفير الاتحاد الروسي الكسندر روداكوف الذي نقل الى رئيس الجمهورية دعم بلاده للمواقف التي اتخذها مع الحكومة (…)»، واكد «أهمية حصول زيارة رسمية لرئيس الجمهورية الى موسكو في اقرب وقت ممكن». ومن الزوار: وفد «المنظمة الدولية للإعلان» IAA برئاسة ناجي بولس، عائلة الإعلامي الراحل بسام براك، رئيس رابطة قدامى مدرسة مون لاسال جورج الخوري مع وفد.
على صعيد آخر، تلقى الرئيس عون المزيد من برقيات التهنئة بذكرى الاستقلال من قادة ورؤساء الدول العربية والأجنبية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.