الراعي للقابضين على السلطة: لحوار ينقذ الدولة من الموت

16

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، وألقى عظة أشار فيها الى ان «الكنيسة تعلم  أن السلطة السياسية لا تأخذ شرعيتها من ذاتها، وليس لها أن تتصرف تصرفا ظالما. بل عليها أن تسعى في سبيل الخير العام. فلا تمارس ممارسة شرعية إلا إذا سعت إلى تأمين خير الجماعة. وإذا حدث أن اتخذ المسؤولون تدابير تنافي الخير العام والنظام الأخلاقي، فالجماعة ليست ملزمة ضميريا بهذه التدابير بسبب الاستبداد (…)». وقال: «هنا تكمن عقدة الأزمة السياسية في لبنان، أزمة تشكيل حكومة تكون حكومة إنقاذ مصغرة بوجوه ذات تراث وطني وغنية بخبرات ومنيعة بتجارب (المرجع نفسه). لكن قرار تشكيل مثل هذه الحكومة يقتضي وجود رجال دولة يضعون خير البلاد وشعبها وكيانها فوق كل اعتبار. غير أننا نستبعد بكل أسف أن يتخذ مثل هذا القرار القابضون اليوم على السلطة السياسية. فلو قدروا لما أوصلوا الدولة إلى السقوط الاقتصادي وإلى حافة الإفلاس المالي، وإلى إفقار الشعب، وإقفال العديد من المؤسسات الصناعية والتجارية، وإضعاف المدارس والجامعات والمستشفيات والمؤسسات الاجتماعية من خلال إضعاف قدرة الشعب».

وتابع الراعي: «آن الأوان ليجلس القابضون على السلطة السياسية على طاولة حوار وجداني لإنقاذ الدولة من الموت في مناسبة يوبيل مئويتها الأولى، خالعين عنهم ثياب مواقفهم المتحجرة ومصالحهم الرخيصة وحساباتهم البخيسة، ويقول كل واحد منهم في قرارة نفسه خطيئتي عظيمة».

ولفت الى ان «الانتفاضة الشعبية فتواصل تحريك ضمائر المسؤولين السياسيين وإيقاظها من سباتها. ونحن من جهتنا نواصل الصلاة إلى الله كي ينير عقولهم ويهديهم إلى الحل المنقذ. فإنه سميع مجيب».

حراك جل الديب: و استقبل الراعي وفد الحراك المدني في جل الديب، برئاسة شربل القاعي الذي قال بعد اللقاء: «(…) نريد ان نعلم من يرفض ساحة جل الديب وهي ساحة للجميع، وثورتنا هي ضد الفاسدين. ونحن نطالب من بكركي فخامة الرئيس بالدعوة الى استشارات نيابية اليوم قبل غد، لاننا في النهاية نريد لبنان ولا نريده ان يفلس لاننا لبنانيون كما غيرنا».

من جهته، اشار ايلي خليل الى «ان صرخة الثوار ليست مذهبية ولا طائفية، وألم الجميع يشمل لبنان بأكمله، لسنا إلغائيين ولسنا في وارد إلغاء أحد أو دور الاحزاب او غيرها، إنما هذه الصرخة هي صرخة شعب جائع ونطلب من الجميع التضامن، ولسنا في وارد شتم أحد وهدفنا هو بناء دولة جديدة تليق بالشعب اللبناني (…)».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.