الراعي للمسؤولين: نهبتم الدولة وتقبضون من دون عمل

12

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي وفدا من المجموعات السيادية، قال امامهم: «وضعنا غير طبيعي في لبنان والبرهان انهم لا يستطيعون تأليف حكومة بعد عام من التخبط. مررنا بثورة واستقالة حكومة ثم وباء كورونا، بعدها حكومة حسان دياب، ولم تكن مقبولة داخلياً ولا خارجياً فاستقالت. بعدها السفير مصطفى اديب لم يتمكن من تأليف حكومة فاعتذر، وجاء الرئيس سعد الحريري ولم يتمكن أيضا، في وقت تهدم نصف بيروت ووقع الضحايا والدولة بدت غير معنية إلا بالتناحر على الحقائق والحصص، وكأننا نعيش في عالم آخر. ليس السبب الداخل فقط انما ارتباطات خارجية، ما دفعنا الى السؤال في عظة الاحد الماضي هل نحن امام عملية اسقاط لبنان بعد 100 عام على ولادة لبنان الكبير؟».

وتابع: «لبنان نشأ بلدا مختلفا في تكوينه عن كل بلدان العالم العربي، نشأ بلدا حياديا بطبيعة حيادية، بفصل الدين عن الدولة، بالتعددية الثقافية والدينية، بنظام انفتاحي على كل العالم والدول، بنظامه الديموقراطي واقراره الحريات العامة، نظامه الليبرالي. هذا كله شكل عند اللبنانيين مفهوما يعتبر أن لبنان بلد حيادي ولذلك عاش الازدهار والنمو منذ تكوينه حتى عام 1975، عندما بدأت الحرب الاهلية وانا عشت في الخمسينات والستينات في بيروت، فكان ملوك الدول ورؤساؤها يأتون إلى لبنان، البحبوحة والخير بين ايدي اللبنانيين، انما لبنان بدأ بالسقوط تحت الضغوط التي اجبرته على توقيع اتفاق القاهرة وسمح للفلسطينيين اللاجئين في لبنان ان يحاربوا اسرائيل من لبنان، فكان الاحتلال وكان الحضور السوري والميليشيات وبدأنا نقع ومازلنا».

وأضاف: «اذا، يجب ان نستعيد طبيعتنا، واللبنانيون قاموا بردة فعل على موضوع الحياد لانهم وجدوا أنفسهم وهويتهم. كانت هناك ردة فعل ايجابية كبيرة وأخرى سلبية مبنية على اتهامات انني اتعامل مع اسرائيل وأدعو إلى المصالحة معها، مع ان هذه الامور غير واردة، وهناك اليوم مجموعة من المقالات تصدر في الصحف عن الحياد، كانت المذكرة واليوم بصدد اصدار واحدة جديدة لان الكتابات التي تناولت الموضوع توضح الكثير من الامور وظهرت أسئلة من الضرورة تبديدها لكي يدخل الموضوع في قلب اللبنانيين ويتمكنوا من فهمه ويدخل في الثقافة اللبنانية».

وقال: «إن الشباب لم يعيشوا الحياد قبل 1975 ولكن كانت لهم ايضاً ردة فعلهم المخفية. من من اللبنانيين يحب الحرب ويرغب بها؟ إنهم معروفون، هم تجار، فهل التاجر تهمه الحرب أو العلاقات مع الدول لتزدهر تجارته؟ لبنان هذا البلد الصغير يريد حرب الاحلاف والصراعات الدولية والاقليمية؟».

وتابع: «عندما دخلنا وصلنا الى ما نحن عليه، نحن لا نهين أحدا ولا نعتدي على أحد. هذا وطننا المشترك في الجوع والبطالة وعمليات الصرف ومع الاسف كورونا أكمل على ما تبقى. من الضروري أن نجمع بعضنا البعض ونسأل الى أين؟ أإلى الانتحار؟ هل نضحي ببلدنا؟».

أضاف: «ألوم السياسيين، لانهم بدل بناء الدولة يعملون على هدمها وهذا لن نقبله ولا نترك نعتا نحاكي من خلاله الضمائر في عظاتنا لانه لا نستطيع ان نبقى على ما نحن عليه، في ظل هجرة تطاول كل القطاعات، ما هو هذا العمل السياسي؟ نحن نستنكره استنكاراً شاملاً وكاملاً ولا نستثني أحدا، كلهم مسؤولون عنه لم يبد احد الاستعداد للتضحية بمصالحه، في وقت طار كل البلد. نهبتهم الدولة وأمنتم اموالكم لا تدركون ما هو الجوع والبطالة لانكم لا تعملون، تقبضون من دول عمل. كيف سيقبل ذلك الشعب؟

وختم: «أضم صرختي إلى صرختكم، انا معكم. الصمت موافقة على ما يحصل ونحن غير موافقين، حصل انفجار بيروت وكأنه حادث سير وهم يتفرجون والشعب مصدر السلطات ومن يحمل هم لبنان كدولة هو الشعب وشرعية السلطة من الشعب والدولة للشعب».

ثم استقبل البطريرك الراعي النائب جوزف اسحاق ورئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل ايلي مخلوف.

كما التقى رئيس الرابطة المارونية النائب السابق نعمة الله أبي نصر، الوزير السابق ناجي البستاني، عضو المكتب المركزي في تيار المستقبل محمد كنج ورئيس جامعة الكسليك الاب طلال الهاشم والسيد الفريد ماضي رئيس معهد بشير الجميل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.