الراعي لمعرقلي تشكيل الحكومة: كفّوا عن التضحية بلبنان

قداديس وعظات في عيد الفصح لدى طوائف التقويم الغربي

22

احتفلت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي بالفصح المجيد وأقيمت القداديس في الكنائس في مختلف المناطق اللبنانية وألقيت عظات تمنت ان يكون العيد مناسبة للتلاقي والعمل على أنقاذ الوطن من أزماته المتراكمة والمتتالية. وطالبت بكشف المسؤولين عن الانفجار في مرفأ بيروت. ودعت المسؤولين الى تحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب والبلد.

وترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس  الفصح على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي، وقال: «(…) إن الرجاء المؤسس على قيامة المسيح يرسخ فينا الإيمان بأن لبنان بعد صلبه سيقوم. وليس لدينا أدنى شك حيال عودة لبنان إلى الحياة، لكن ما يؤلمنا أن لبنان ما كان بحاجة، لو حظي بحوكمة رشيدة، إلى المرور بالجلجلة والصلب ليبلغ القيامة والحياة، إذ كان هو مثال القيامة والحياة في هذا الشرق».

وفي رسالة الفصح، قال الراعي: «إننا نعلي الصوت مع جميع اللبنانيين بتأليف حكومة تعيد إنعاش المؤسسات، وتطلق ورشة الإصلاح لتأتينا المساعدات العربية والدولية الموعودة». وتوجه بنداء الى معرقلي تشكيل الحكومة: (…) أقول بكل محبة لجميع المتسببين في أزمة عدم تشكيل الحكومة وتداعياتها الإقتصادية والنقدية والمالية والمعيشية: كفوا عن السلوك المهين والمهيمن والأناني والسلطوي. كفوا عن التضحية بلبنان واللبنانيين من أجل شعوب أخرى وقضايا أخرى ودول أخرى. كفوا عن الاجتهادات الشخصية في التفسيرات الدستورية وعن البدع الميثاقية. أفرجوا عن القرار اللبناني والشعب. ومن وحي هذا العيد المبارك أقول للجميع: وطننا لبنان وطن المحبة لا وطن الأحقاد. وطننا وطن السلام لا وطن الحروب والفتن والاغتيالات (…)».

رئيس الجمهورية: وكان الراعي استقبل عصر السبت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمعايدة، لعدم تمكنه من المشاركة في قداس الفصح بسبب جائحة كورونا. وعقدت خلوة في الجناح البطريرك بين والرئيس استمرت زهاء 45 دقيقة، تحدث بعدها رئيس الجمهورية الى الصحافيين، وتمنى له وللشعب اللبناني الذي هو بطريركه، «الخروج من النفق الأسود الذي يمر به لبنان. كما نتمنى أن يكون العيد في العام المقبل احسن وأفضل، بجهود المسؤولين والشعب اللبناني أيضا، لأنه ليس هناك من مسؤولين اذا لم يكن هناك من شعب، فالسلطة الاساسية هي بيد الشعب اللبناني».

وردا على سؤال عن موعد الخروج من النفق الأسود، أجاب رئيس الجمهورية: «حتى يرجع الرئيس المكلف من الخارج».

وسئل عما اذا كان يوافق على الخطوات والمساعي التي يقوم بها البطريرك الراعي في اطار عملية تسهيل تشكيل الحكومة، فأجاب: «بالأساس هو المساعد الأول».

وعما اذا كان تم حل كل العقد أمام تشكيل الحكومة، فقال: «لا العقد تتوالد، حيث نقوم بحل عقدة، فتخرج واحدة أخرى».

وعما اذا كان متشائما، قال: «أنا دائما متفائل».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.