الراعي من شرق صيدا: لسنا مع المحاصصة ولبنان لا يعيش على إقصاء الآخر

9

أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي «اننا لسنا مع المحاصصة بل مع المشاركة بالحكم والادارة، لأن المحاصصة تنهي البلد وتخربه»، داعيا أهالي بلدات ساحل جزين الى «التشبث بأرضهم لأن الأرض هي مصدر هويتنا وثقافتنا ومستقبلنا، وهي أم، وحين أفقد أرضي فقدت الأم معناها أي أنا يتيم».

كلام الراعي جاء خلال جولة له في بلدات شواليق ووادي بعنقودين ولبعا في شرق صيدا.

وقد كانت محطته الاولى في عاصمة الجنوب صيدا، حيث زار مطرانية صيدا المارونية وكان في استقباله راعي الابرشية المطران مارون العمار وعدد من الكهنة.

ثم انتقل والعمار الى بلدة شواليق، في زيارة هي الأولى له الى البلدة، دشن خلالها القاعة الجديدة لكنيسة مار يوسف حيث استقبل من قبل ابناء البلدة بنثر الورود والأرز وقرع اجراس الكنيسة.

1 Banner El Shark 728×90

كما كان في استقباله النائبان زياد أسود وسليم الخوري، ممثل راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد الأب سليمان وهبي، رئيس اتحاد بلديات جزين خليل حرفوش ومختار البلدة سامي فرحات، كاهن الرعية المونسنيور الياس الأسمر والآباء بيار جبور، شارل كساب، طوني بو راشد، جوزيف واكيم وجان خوري، وفاعليات.

وقال الراعي: «نحن في لبنان نختبر ان وطننا ككل يصل في كل مرة الى شفير الهاوية ونشعر ان يدا خفية امسكت به. هذا ايمان شعبنا وصلاتنا، هذه سيدة لبنان وهذه العناية الالهية وهؤلاء قديسونا من هذا الوطن يشفعون بنا. طبعا السماء لا تتركنا، ولكن يجب ان نعرف نحن ايضا كيف نتولى بيدنا مسؤوليتنا. لدينا ضمانة ان الله يحمينا كما الطفل يعتبر ان اباه وامه يحميانه، وعندما يكبر يفكر بأن يتحمل مسؤولية نفسه ويبقى الأم والأب مساندين له».

وتابع: «في هذه الأيام نعيش الضياع والمشاكل الاقتصادية والتفكك السياسي والمشاكل المذهبية والطائفية، وهذا يقتضي منا ان نعود ونبني وحدتنا الداخلية والوطنية. ان قوتنا في وحدتنا، قوتنا في تنوعنا في وحدتنا، تعدديتنا في الوحدة، هذه ميزة لبنان. ان لبنان عندما يصبح لونا واحدا دينيا او سياسيا او حزبيا، لا قيمة له، لبنان كل قيمته بالتعددية، ولذلك هو ديموقراطي، وهو الوحيد المتنوع بين كل بلدان الشرق الأوسط، والوحيد نظامه ديمقراطي والوحيد يحترم الحريات العامة والوحيد الذي يترك مكانا للآخر ويتقاسم لا يتحاصص، بل يتشارك مع الآخر مسؤولية البلاد. نحن لسنا مع المحاصصة بل مع المشاركة بالحكم والادارة، لأن المحاصصة تنهي البلد وتخربه. نحن مع أن نتشارك سويا ونبني سويا كمواطنين في هذا المجتمع. ولذلك لبنان لا يستطيع ان يعيش لا على اقصاء الآخر ولا على التفرد بالحكم والإدارة. هذه ثقافتنا وهذه رسالتنا، هذا الكلام اقوله من الشواليق».

وختم الراعي: «سعداء بأن نكون معكم ولو كانت الزيارة خاطفة، لكن انتم في قلبنا وصلاتنا وفكرنا. احييكم لأنكم لم تنتظروا الدولة كي تساعدكم بهذا القليل الذي ساعدت به بل جمعتم من بعضكم واشتغلتم وبدأتم بإعمار بيوتكم وهذه القاعة الجميلة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.