الرفاعي: إصلاح يتجاهل المودعين هو تكريس للظلم لا طريق للإنقاذ
دعا مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، في خطبة الجمعة الى “انصاف المودعين الذين أودعوا أموالهم بالليرة اللبنانية ثم فوجئوا بارتفاع جنوني في سعر الصرف”، معتبرا انه “وقع عليهم ظلم مضاعف، إذ تآكلت قيمة مدّخراتهم وضاعت ثمرة أعمارهم، وعلى الحكومة في أي مسار إصلاحي حقيقي أن تنصفهم إنصافًا عادلاً، وأن توزّع الخسائر بعدالة لا على حساب الضعفاء وحدهم، فالإصلاح الذي يتجاهل المودعين هو تكريس للظلم لا طريق للإنقاذ”.
واعتبر ان “الغطرسة الأميركية، من فلسطين إلى غيرها، ليست حدثًا عابرًا بل سياسة ثابتة، تغذيها المصالح وتدعمها ازدواجية المعايير، وهي لا تشجّع فقط على الظلم، بل تخلق عالمًا بلا عدل، حيث يصبح الضعيف هدفًا دائمًا”. وقال :”تُعلّمنا غزة اليوم درسًا شبيهًا بتبوك؛ أن الإمكانات المتواضعة إذا اقترنت بالإيمان والثبات يمكنها أن تُربك أقوى الجيوش، وأن تفرض معادلات جديدة، وأن تسقط أوهام التفوق المطلق”.
وأكد أن “لا خيار أمام الأمة إلا إعداد القوة بمفهومها الشامل؛ وعيًا، ووحدةً، واقتصادًا، وتربيةً، قبل السلاح، فالقوة التي لا تحمي عدلًا تتحول إلى طغيان، والعدل الذي لا تحميه قوة يبقى حبرًا على ورق.”
وأيد “البيان الصادر عن مجلس المفتين في دار الفتوى والداعم لأي عملية إصلاحية في واقع الدولة لا سيما الواقع الإقتصادي”، لافتًا إلى أن “دار الفتوى هي بمثابة الوالدين، تُصان وتُحترم، ولا يكون الإصلاح فيها بالكسر أو التشهير، بل بالنصح الحكيم من داخل البيت وبالأساليب التي تحفظ المقام ولا تضرّ بالطائفة، فالإصلاح الحقيقي يجمع ولا يفرّق، وأما التطاول والتجريح فليس إصلاحًا بل عقوقًا يفتح أبواب الفتنة ويضعف الجميع”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.