الرياضي بيروت يحرز بطولة «أرو آسيان» الأرمنية بالعلامة الكاملة

مازن طبارة: نحاول تجاوز الصعوبات ولاعبونا قادرون على ذلك

27

كتب علي معروف:

أحرز النادي الرياضي بيروت، بطولة دورة «أورو آسيان» الأرمنية الدولية، بفوزه على فريق «فاهاكني» الأرميني بفارق نقطة واحدة 76-75 وعاد من الدورة بالعلامة الكاملة، ليفتح ثغرة في جدار الأحزان والمصائب اللبنانية، وليسجل بسمة وسط هذا الليل اللبناني الكئيب.

ولا يمكنك أن تفصل بين انجازات كرة السلة اللبنانية وانجازات النادي الرياضي بيروت، إذ مهما اختلفت الآراء وتباينت، بين مؤيّد ومعارض للنادي الأصفر، فإن الألقاب وحدها تتكلم والكؤوس الكثيرة تنبىء عن مكانة «الرياضي» في سجل الرياضة اللبنانية.

وانهالت على النادي الأصفر التهاني من كل صوب، فغرّد الرئيس المكلف سعد الحريري عبر حسابه على تويتر: «مبروك للبنان وللنادي الرياضي الفوز.. انه انجاز رياضي كبير»، كما هنّأ نائب الرئيس الأول للاتحاد الآسيوي، رئيس اتحاد السلة اللبناني أكرم الحلبي النادي البيروتي.

«الشرق» التي واكبت الحدث، فشعرت بالفخر والاعتزاز، التقت رئيس النادي الرياضي مازن طبارة… وكان لها معه هذا الحديث ناقلة إليه تهنئة «أسرة» الصحيفة:

– يعيش لبنان أزمة مالية واقتصادية واجتماعية وصحية خانقة – فكيف ترى فوز الرياضي بدورة «اورو اسيان» في هذه الأيام الصعبة؟

– مشاركة فريق الرياضي، جاءت وسط ظروف صعبة، يمرّ بها لبنان، فالتحضيرات متوقفة، وجائحة كورونا، أصابت الوسط الرياضي بالشلل… ومن لا شيء، استطعنا كنادٍ عريق أن نَخطّ طريقنا وسط الصعاب والتحديات لنصل الى مستوى يليق بنا وبلبنان، إذ أحرزنا البطولة ونلنا العلامة الكاملة (خمسة انتصارات من خمس مباريات).

– من المنطقي، ان تكون فترة الإعداد قصيرة، فكيف تجاوزتموها؟

– كنا شبه متوقفين… وأحياناً كنا نقسم فريقنا الى فريقين لنلعب.. ولكن حبّ اللاعبين للنادي، واخلاصهم له، وحرص الإدارة على «سمعة» النادي العريق، شحنتنا بمعنويات عاليه، وكان الله معنا.

– ما رأيكم بانطلاق الدوري العام؟

– عمل جيّد، ولكن اتحاد السلة مشكوراً، دعمنا، شرط المحافظة على النواحي الصحية… أما عن فرق الدوري لهذا الموسم، فإنها تقسم الى مجموعتين: الأولى تلعب من باب رفع العتب، وتسجيل مشاركة لها، أما القسم الثاني من هذه الفرق، فمستعد ويحاول استعادة لاعبيه، وستكون المنافسة مع هذه الفرق شديدة.

– غياب الأجانب… كيف أثّر ويؤثّر على مستوى المباريات؟

– خبرة الأجانب تفيد السلة اللبنانية… لكن وجود 3 أجانب دفعة واحدة في المباراة، قد يحطّم معنويات اللاعب اللبناني ويحبطه.

فإن تعافى لبنان مستقبلاً وهذا أملنا، فإن قانون لعب «الأجانب» يجب ان يتم تعديله.

هذا من جهة… أما من جهة ثانية، فإن غياب اللاعبين الأجانب في هذه الفترة، قد يُحَفّز اللاعبين المحليين. وهناك طاقات لبنانية واعدة.

– كيف تتخطون مشكلة تمويل النادي حاليا؟

– عمدنا الى «عصر» النفقات والتقشّف… ساعدنا في ذلك اللاعبون إضافة الى بعض المتبرعين، والى جهتين داعمتين: بنك الاعتماد الوطني وميدغلف.

– هل أنتم الوحيدون الذين وجّهت إليهم الدعوة للمشاركة في الدورة؟

نعم – الرياضي هو الفريق اللبناني الوحيد الذي تلقى دعوة رسمية للمشاركة.

– هل تنوون الاستعانة بلاعبين محليين آخرين، غير الموجودين حالياً؟

– نفضّل المحافظة على التشكيلة الحالية المؤلفة من مخضرمين وناشئين… وهذه التشكيلة تعمل حاليا بتفاهم كامل مع المدرب الشاب صاحب الأخلاق العالية والكفاءة الكبيرة جورج جعجع، الذي حل محل مدرب الرياضي أحمد فران، الذي التحق بفريق الجهراء الكويتي للتدريب. وأشير ان أحمد فران هو الذي ساعدنا في اختيار جعجع مدربا.

– وهل ينوي وائل عرقجي العودة الى فريقه بعد انتهاء إعتزاله؟

– وائل أين النادي، تربّى فيه، ونحن حرصاء عليه وهو لن يخذلنا في حال عودته من الاعتزال.

– كلمة أخيرة تحب ان توجهها:

– أقول: الرياضة هي أمل الشباب، وفي الوقت نفسه، هي قادرة على خدمة الوطن.. ولكن المطلوب من وزارة الشباب والرياضة مساعدة الأندية، لا من الناحية المادية فقط، بل من الناحية المعنوية، بأن تولي الرياضة أهمية أكبر. أضيف اننا ننصرف الآن الى الدوري بهمة لاعبينا المحليين، مزوّدين بحب النادي والتضحية في سبيله. وأعلن من هنا أن النادي الرياضي بيروت، سيظل بهمة محبيه، سندا للرياضة اللبنانية، وداعماً كبيرا لسلّتها التي باتت لعبة شعبية بكل ما في الكلمة من معنى.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.