الرياض: الاعتداءات الايرانية يجب ان تواجه بحزم

38

أكد وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف أن «عالمنا الإسلامي يمر بتحديات بالغة الخطورة أبرزها التدخلات في شؤونه الداخلية والإرهاب».

وفي كلمة له خلال اجتماع وزراء خارجية ​منظمة التعاون الإسلامي​، دعا العساف الى «توحيد الجهود لمواجهة التحديات»، مؤكدا ان « الهجمات على منشآت النفط في الخليج يجب التصدي لها بكل قوة وحزم».

وبدأ الرؤساء والوفود الرسمية بالوصول إلى مطار جدة، تمهيدا للمشاركة في قمم مكة التي دعا إليها الملك سلمان بن عبد العزيز.

وتنطلق في مكة المكرمة  أعمال القمتين الطارئتين، الخليجية والعربية، وقمة دورية لمنظمة التعاون الإسلامي منتصف ليلة السبت، ومن المنتظر أن تكون المشاركة رفيعة المستوى، وبدأ توافد القادة والزعماء منذ الصباح على رأس الوفود.

ووصل إلى جدة كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي سيشارك في كل القمم ورئيس المجلس العسكري السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

وقبل ساعات من القمم الخليجية والعربية والإسلامية، انتشرت أعلام عشرات الدول المشاركة في هذه القمم، على أعمدة الإنارة الخضراء والذهبية وسط الشوارع القريبة من المسجد الحرام، أهم مساجد المسلمين.

وتسعى السلطة المحلية في مكة إلى تجنب حدوث اختناقات مرورية خلال انعقاد القمم الثلاث في وقت يفضله المصلون عادة لزيارة الحرم المكي وبدء الصلوات والدعاء، بعيدا عن حرارة الشمس خلال ساعات النهار.

وقالت السلطات في إعلان موجه للمقيمين والزوار، إنه ستكون هناك 10 طرق بديلة في جدة ومكة لاستخدامها خلال انعقاد القمم للوصول إلى المسجد الحرام، داعية في المقابل إلى تجنب 6 طرق، وإلى استخدام حافلات النقل العام.

في موازاة ذلك  شددت الخارجية الأميركية على أن وحدة الخليج تحمل أهمية حيوية بالنسبة لجهود مواجهة «نفوذ إيران الخبيث» في المنطقة، وأعربت عن أملها في أن تؤدي قمم مكة إلى إحراز تقدم في هذه المسألة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، أثناء موجز صحافي عقدته اول أمس الأربعاء، ردا على سؤال بشأن ورود أنباء عن وجود بوادر لحل الأزمة الديبلوماسية بين قطر وجيرانها وتحقيق تقدم أو حتى اختراق في الموضوع، قالت: «لا يمكنني إعلان أي شيء بشأن هذه المسألة. لكنني أستطيع التأكيد لكم استنادا إلى خبرتي الشخصية – ويعرف كثيرون منكم أنني عملت على مدى سنة ونصف السنة كملحقة في السفارة الأميركية لدى السعودية وعملت مع دول الخليج بشكل وثيق – على أنني أعلم أن وحدة الخليج أمر حيوي بالنسبة لمواجهة نفوذ إيران الخبيث ومكافحة الإرهاب وتأمين مستقبل مزدهر».

وتابعت الديبلوماسية الأميركية أن الولايات المتحدة تعتبر من المهم للغاية أن يكون مجلس التعاون الخليجي موحدا أمام التحديات الإقليمية وبخصوص عدد من المسائل، معربة عن أمل واشنطن بأن «تخرج أنباء جيدة» من القمم العربية والخليجية والإسلامية التي تستضيفها مكة اليوم وغدا.

ورفضت المتحدثة الإجابة عن سؤال عما إذا كان لدى وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، دور في الوساطة بين قطر والرباعية المقاطعة، أي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قائلة إنها لا تعرف الجواب، لكنها ستحصل عليه.

1 Banner El Shark 728×90

وجاءت هذه التصريحات على خلفية إعلان دولة قطر أن رئيس حكومتها الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني سيزور السعودية لتمثيل بلاده في القمم الثلاث، كي يصبح أرفع مسؤول قطري وصل المملكة منذ اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين الدوحة وجيرانها في منتصف صيف عام 2017.

 

الجبير: نسعى إلى تجنب الحرب مع إيران بأي ثمن لكننا لن نتسامح مع عدوانها

 

أعلن وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، أن المملكة تسعى إلى تجنب الحرب مع إيران بأي ثمن، لكنها لن تتسامح مع «أنشطتها العدائية» في المنطقة.

وأشار الجبير، في مقابلة مع هيئة البث البريطانية «BBC» نشرت امس قبيل بدء القمتين العربية والخليجية الطارئتين في مكة بدعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز على خلفية تصعيد التوتر في الخليج، أشار إلى أن المنطقة تمر حاليا بمرحلة حساسة للغاية.

وذكر الجبير أن إيران اليوم تتحمل المسؤولية عن عودة الوضع إلى طبيعته، قائلا: «الحرب ستكون مدمرة للجميع في المنطقة، ونسعى إلى تجنبها بأي ثمن، وأعلنا ذلك بوضوح، لكن الكرة الآن في ملعب إيران».

وردا على سؤال عن دعوة إيران الأخيرة لإطلاق حوار بينها وجيرانها الإقليميين، شدد الجبير على أن «هذا وقت التحرك وليس الكلام»، مضيفا أن القمتين العربية والخليجية في مكة ستكونان «بيانا كبيرا» إلى طهران.

وجاءت هذه التصريحات على خلفية تصعيد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في المنقطة إثر اتخاذ واشنطن إجراءات عسكرية في الخليج بحجة زيادة خطر إيران وحلفائها على العسكريين الأميركيين.

كما اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراء الاعتداء على أربع سفن مدنية قبالة سواحل الإمارات في وقت سابق من الشهر الجاري، وهو الاتهام الذي نفته السلطات الإيرانية قطعيا.

من جهة ثانية استقبل الجبير وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.

وجرى بحث العلاقات الثنائية والموضوعات المدرحة على جدول اعمال القمة الاسلاميةا الــ14.

من جهته أعلن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي​ يوسف بن أحمد العثيمين أن «​القضية الفلسطينية​ هي قضيتنا الأساسية»، مشيراً الى أنه «يجب توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب​ والتطرف».

ودعا إلى «تسوية الأزمات التي تشهدها منطقتنا»، مؤكداً «ضرورة محاربة أشكال التمييز وإشاعة التسامح والاعتدال».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.