الزيارة «اللاريجانية» لبيروت استعراض إعلامي في زمن «الانكفاء»

21

يدرك الايرانيون جيدا ان اطلالتهم على الساحة اللبنانية بعد تشكيل حكومة الرئيس حسّان دياب محدودة المفاعيل ولا تتعدى كونها مشهدية اعلامية لا تسمن ولا تغني في ظل العقوبات المفروضة عليها دوليا والتي تثقل كاهلها وتقود شعبها الى الانتفاض ضد السلطة احتجاجا على ما اوصلت اليه البلاد بفعل سياساتها الخاطئة كما يؤكد المنتفضون المقموعون الذين لا يتوانون عن رفع الصوت كلما سنحت الفرصة. ويدرك اللبنانيون والعالم معهم ان ابعاد الزيارة «اللاريجانية» مجرد استعراض سياسي اعلامي في زمن الانكفاء الايراني في الدول التي اعتبرها واقعة تحت نفوذه من العراق الى اليمن ومن سوريا الى لبنان، حيث الصوت الرافض لهذا النفوذ والعجز عن انقاذ الاوضاع الاقتصادية المنهارة في هذه العواصم وتحديدا في بيروت التي، صحيح ان قوى السلطة الحاكمة، اليوم تدور في فلك محور الممانعة والمقاومة غير انها تخضع لامتحان عسير، ظروف الفوز فيه شبه مستحيلة بقدرات مناصري ايران، بدليل ان امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله وجه في خطابه الاحد الماضي الدعوة الى تشكيل لجنة من الموالاة والمعارضة تشارك في ورشة انقاذ البلاد، في محاولة تقرأ فيها اوساط سياسية معارضة محاولة لتجنب تجرع كأس تداعيات الفشل المرة التي بدأ يستشعرها على الارجح، ويسعى لتحميل المعارضة التي اقصاها عن الحكم بفعل رفض مطلب تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلة، مسؤولية الانهيار اذا عجزت الحكومة عن اتخاذ خطوات اصلاحية بنيوية سريعا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.