السباق الاميركي – الروسي وخلط الاوراق الدولية

10

كتب المحرر السياسي

اتجهت الانظار الى قمة «مجموعة العشرين» التي بدأت اعمالها في اوساكا، بعد ظهر الجمعة الماضي، وتحديدا الى ما آل اليه اللقاء بين الرئيسين الاميركي والروسي، دونالد ترامب وفلاديمير بوتين،  وقد كانت ايران بندا رئيسيا…

يقر الجميع بأن الوضع صعب، والبحث عن مخرج سياسي – ديبلوماسي دونه عقبات عديدة، لكنه غير مستحيل. لا سيما وان الرئيس الاميركي المنقلب في مواقفه اعتبر ان لا داعي للعجلة لخفض التوترات بين واشنطن وطهران… ولدينا الكثير من الوقت… وذلك بعدما كان تحدث في الايام الماضية عن حرب ضد الايرانيين على خلفية الحوادث العسكرية الاخيرة في منطقة الخليج العربي….

1 Banner El Shark 728×90

جلس ترامب وبوتين جنبا الى جنب والعالم يتطلع الى ما ستؤول اليه التطورات… ولمصلحة من؟ ومن سيدفع الثمن وكيف؟ خصوصا وان العودة الروسية الى ساحة العمل الدولية، باتت محط انظار ومتابعة العالم بأسره…

لا احد ينكر وجود «بلبلة غير مسبوقة» و «عدم وضوح»  مستوى العلاقات بين ابرز دولتين في العالم، الولايات المتحدة الاميركية وروسيا … الاولى لا تريد شريكا لها في اي مكان وفي اي زمان وفي اي امر، فهي التي تقرر وفق تطلعاتها ووفق مصالحها، من تصادق ومن تمادي ومن تقاتل… اما روسيا بوتين فقد طلقت «العزلة الدولية» التي فرضت عليها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وتفككه الى دول مطلع العام 1991، وعادت الى الساحة الدولية وهي كما الولايات المتحدة تملك من القدرات السياسية والعسكرية والاقتصادية كما والعلاقات  مع العديد من دول العالم، ما يكفي لخلطة جديدة، فروسيا اليوم، هي غير روسيا الماضي  وما عادت تقبل الانزواء، وما عاد في مصلحتها ان تبقى ضمن اربعة جدران البيت الروسي.

تؤكد المعطيات اليومية المتلاحقة ان الولايات المتحدة وعلى وجه الخصوص بقيادة ترامب حققت تراجعا دوليا غير مسبوق على هذا النحو ولم نتمكن في ان تكون الدولة القادرة والعادلة في ان والساحة العربية تكون لـ»اسرائيل» الكلمة الاولى والاخيرة في المنطقة غير عابئة بالحقوق الوطنية الفلسطينية، وبأن تكون للفلسطينيين اصحاب  الارض الشرعيين، دولتهم الحرة، السيدة المستقلة، على كامل ارضهم الوطنية وعاصمتها القدس التي اقرها الرئيس ترامب عاصمة لـ «اسرائيل» ونقل سفارة بلادها اليها…

قد يكون من السابق لاوانه الحديث عما ستكون عليه الايام والاسابيع المقبلة … لكن ما لا شك فيه، ان الحضور الروسي في العديد من دول المنطقة كبح جماح الرئيس الاميركي الذي يتطلع الى احياء مقولة «الحروب بالواسطة» والحروب بالاقتصاد… خصوصا ضد ايران، على خلفية «النووي الايراني» الموقع بين طهران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن زائد المانيا، وانسحبت منه الولايات المتحدة… وهي الدول التي عادت واكدت في اجتماع ڤيينا قبل يومين ان هذا الاتفاق لايزال عنصرا محوريا في النظام العالمي لمنع  انتشار الاسلحة النووية»… وقد اتفقت هذه الدول على تكثيف الجهود الرامية الى رفع العقوبات عن ايران حيث تنفيذ العمليات التجارية والمالية معها «مفتوح»؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.